تثيرنا الانتخابات الدولية، نخضعها للمساءلات وتدقيق النتائج، ورسم خطوط متفائلة ومتشائمة في مستقبل علاقاتنا مع تلك الدول، وخاصة حين يكون الفائز قريباً من إسرائيل وموالياً لأمريكا، لكننا لا نهتم بما يجري داخلنا لأن الانتخابات صورية والمرشح يحصل على نسبة تتجاوز المعقول، وهي جزء من أزمة سياسية وأخلاقية سادت سلوك هذه الأمة من بدايات عصر ما بعد الاستعمار..
من جملة الصخب نجاح ساركوزي في الانتخابات الفرنسية، وقد اتفقت الآراء والتحليلات على أنه لن يكون بمستوى ديغول الذي حسم قضية إخراج بلده من الجزائر والوقوف ضد تزويد إسرائيل بالأسلحة اثناء حرب 1967ولا بقية الرؤساء الديغوليين الذين إن لم يكونوا ضد القضايا العربية فهم محايدون تجاهها، بينما كانت الحكومات التي سيطرت على فرنسا قبل مجيء ديغول هي من قام ببناء مفاعلات إسرائيل النووية كرد فعل لدعم العرب تحرير الجزائر، والمساهمة بالعدوان الثلاثي على مصر، ومع ذلك يجب أن ننظر لأحداث التاريخ، أو العصر الراهن بأن الدول تقيس علاقاتها على مستوى مصالحها، ويصعب الحكم على الرئيس الفرنسي القادم من خلال تصريحات أو زيارات قام بها قبل الانتخابات لإسرائيل وغيرها، ومع أن فرنسا لايزال لها نفوذ متعدد في المغرب العربي، ولبنان، ولديها صفقات تجارية وعسكرية ونفطية مع بقية الدول العربية الأخرى، إلا أن تقاربها مع أمريكا، ومحاولة أن تكون دولة قيادية في الاتحاد الأوروبي ودولة رفاه برفع طاقاتها الإنتاجية، وتحسين أدائها الإداري المتخلف عن بعض الدول المتقدمة، تبقى مشروعات أساسية عند المواطن الفرنسي الذي كان صاحب الكلمة في صعود ساركوزي..
يجب أن نهتم بما يجري حولنا، لكن لماذا لا نسأل كيف لا تكون لنا ريادة في تحسين أوضاعنا الإنسانية والاقتصادية، ويكون لنا دور في العالم يأخذ شكل الكيان القوي مثل كوريا أو الصين أو اليابان وغيرها، والتي قد تهتم بشكل الانتخابات في أي مكان لكن لا تجعلها عقدتها أو مصدر انزعاج لها لأن إمكاناتها تفرض التعامل بالمثل مع أي قوة في العالم، عكس حالتنا التي حولتنا إلى مجموعة أيتام في الروابط العالمية المتساوية النفوذ والحقوق..
وإذا كان وصول ساركوزي سيغير المعادلات في دعم فرنسا للقضية الفلسطينية فإمكاناتها في حالة الضعف الأمريكي السياسي عربياً ودولياً، لم تجعلها قوة ضغط على إسرائيل، بل ان تأثير بريطانيا كان أكبر حتى على زمن الديغوليين، ومع ذلك يجب أن نشكل قناعاتنا على ميزان قوانا مع الآخر، لأن السياسة أخذ وعطاء مثل بقية التعاملات الاقتصادية والتجارية، وما لم يكن للعرب مصدر قوة منافسة، فإن ما يجري في العالم يأخذ تطوره من إرادة شعوبه ونظرتهم لواقعهم، ومع افتراض إعادة تحالف أمريكي، إسرائيلي، فرنسي في المواقف من المنطقة فهل نعتبر هذا التلاقي أزمة جديدة، أم أنه ناتج عن قصور في استثمار إمكاناتنا وظروفنا؟..
1
كل العلاقات السياسية مبنية على المصالح وخاصة الاستراتيجيات واذا ضعفت او انعدمت فالبدائيل موجودة والمنافسين كثيريين وبالضغوط ممكن السياسي يغير لمصلحة بلدة
05:26 صباحاً 2007/05/13
2
مع ساركوزي،
ستصبح فرنسا وكأنها في عهد لا متوسطية ولا أوروبية وربما لا فرنسية بل ‘’متطرفية’ طالما اعلن ولاءه المطلق لامريكا واسرائيل...وان بامكانهما الاعتماد على فرنسا كصديق
09:47 صباحاً 2007/05/13
3
علاقات الدول تبنى على المصالح والتفاهم المشترك.. العرب لديهم ما يكفي من القوة في حال حدث "تحالف أمريكي، إسرائيلي، فرنسي في المواقف من المنطقة".. هذا يستدعى حاجة الإسراع في حلحلة الوضع اللبناني، ومراجة مصر والأردن لعلاقتهما مع إسرائيل، وجذب سوريا للصف العربي.. صيحيح الملف النووي سيستغل كوسيلة للضغط وسيوضع العرب تحت خيارين ضد أو مع إيران وما جولة شيني إلا بداية التحرك.. صراحة ندعوا للسياسيين بالتوفيق فهناك المبادرة العربية والوضع العراقي وملف الإرهاب عالقة في سماء المنطقة العربية.
06:08 مساءً 2007/05/13
سجل معنا بالضغط هنا