بحث



السبت 25 ربيع الآخر 1428هـ - 12 مايو 2007م - العدد 14201

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الملك عبدالله.. (لا) في مكانها.. و(نعم) في مكانها

    ليس هناك أكثر من فرص ضياع الحقيقة كما هو الحال في خطب القادة الذين يحكمون الدول.. ولذا فالملك عبدالله حالة خاصة في مقاييس المصداقية.. إذا تعلق الأمر بشؤون دولية تمارسها دول كبرى فإن القادة يوظفون مسميات كبيرة وبراقة لتبرير ما أقدموا عليه من تصرفات كما هو الحال في العراق عبر خطب الإيحاءات السياسية من واشنطن ولندن.. في مواقع الأزمات الحادة كما في أفريقيا في أكثر من مكان، أو داخل الاحتكاكات الفلسطينية تحس كما لو كنت تتفرج على لعبة شطرنج.. هناك من يتألم ويخسر وهناك من يناور ويحاول أن يكسب..

في الدول النامية خطب المناسبات بالغة الغرابة فهي تكرر ما يقال على مدى ثلاثين عاماً أو أكثر، وترتب مقاطعات تأييد متنوعة الميول، ثم تحشد مثاليات الأماني في واقع مفلس من أي إيجابيات اقتصادية أو حضارية..

قيل في أمريكا اللاتينية إن الرئيس الفنزويلي قد أثار غضب واشنطن لأنه جعلها في استعراضات خطابية مستفزة ضد سياساتها لكنه لم يغير في اتجاهات تلك السياسات..

أين يقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز من كل ذلك؟..

إن تأمل الصورة الخاصة به فكراً وعاطفة للمقارنة مع النماذج السابقة تؤكد بإلحاح أنه الرجل البعيد النظر في رؤيته والصادق في أحاسيس معاناته والعفيف النظيف في تحمل مسؤوليات آرائه ومشاريعه..

الملك عبدالله نموذج إنساني مختلف عن حالات الشغب في أمريكا اللاتينية لأنه عارض سياسات الدول الكبرى في الشرق الأوسط كي يصحح المفاهيم عن حقائق أوضاع المنطقة، وكي يشير بيد قوية نحو تجذرات القلق والخوف والخطر في هذا المكان المهم اقتصادياً لكنه المنتهك سياسياً ووطنياً فقاد ظاهرة المصارحة قبل المصالحة.. وعلى مستوى حوارات المنطقة وما هو قريب منها في أفريقيا لم ترتفع أصوات هتافة مملة ولكن أفرزت الرياض وقبلها مكة مصداقية حضور العقل الصائب النزيه.. هي اللغة ذاتها على صعيد محلي عندما لا تكون عرعر بنت عم للرياض ولا جدة أخت رضاع لجازان، فالممارسة العملية وليست اللفظية تؤكد ميدانياً وعبر الاعتماد الاقتصادي بأن عرعر والجوف وتبوك وجازان ونجران هم أشقاء لجدة والرياض والأب الكبير عبدالله بن عبدالعزيز يفرض عدالة العناية بكل الأشقاء..

إن المشهد التاريخي في الأزمنة القديمة منذ أعلن قياديون نادرو النوعية عن حضورهم المؤسس لتطورات المجتمعات الحضارية يبرز لنا عبدالله بن عبدالعزيز وهو الأبوة النبيلة العواطف أمام احتياجات الأبناء في طريف أو أملج أو رماح أو ظهران الجنوب أو القطيف مثلما هو الساعد القوي الذي أشهر كلمة "لا" في وجه أي موقف دولي غير منصف.. فكان من أبرز أولئك النادرين الذين دخلوا بوابة التاريخ باستحقاقات الإنجاز وليس الهتاف أو الأكاذيب..


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى لقاء

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية