الرئيسية > شؤون دولية

تفاؤل في (إسرائيل).. ودعوات في لبنان وقلق في الجزائر وتركيا

ساركوزي يتعهد برئاسة كل الأطياف الفرنسية



باريس، القدس المحتلة، واشنطن، بيروت، أنقرة - طارق دملج، (ا ف ب) :

قال الرئيس الفرنسي المنتخب نيكولا ساركوزي مساء الاحد امام حوالي ثلاثين الفا من انصاره تجمعوا في ساحة الكونكورد في آخر جادة الشانزيليزيه انه سيكون "رئيسا لجميع الفرنسيين من دون استثناء".

وقال "الى الذين لم يعطونا ثقتهم (...) اريدهم ان يعرفوا انني ساكون رئيس جميع الفرنسيين من دون استثناء"، مضيفا ان "الفوز لا معنى له اذا لم يكن انتصار البلد بكامله".

واضاف "بعد ظهر 16ايار/مايو ساكون رئيسا للجمهورية. سانكب على العمل مع طموح وحيد هو خدمة مصلحة فرنسا وخدمة جميع الفرنسيين".

وتابع "لن اخونكم، لن اكذب عليكم، لن اخيب املكم".

وانتخب ساركوزي رئيسا بغالبية 52.7% من الفرنسيين، بحسب التقديرات.

وكان ساركوزي وصل برفقة زوجته سيسيليا الى ساحة الكونكورد حيث تجمع انصاره للمشاركة في حفل فني لمناسبة فوز مرشحهم.

في ذات الإطار صرح زعيم المعارضة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الاثنين ان الرئيس الفرنسي المنتخب نيكولا ساركوزي صديق (لاسرائيل) يمكن ان يصغي اليه العالم العربي.

وقال نتانياهو الذي يتزعم حزب الليكود اليميني لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "سياسة فرنسا ستكون اكثر توازنا مع ساركوزي. انه يدرك الاحتياجات الامنية لاسرائيل ويمكن ان يسمع صوته للعالم العربي".

واضاف "انه رجل يرى مصالح فرنسا من زاوية اخرى وانتخابه خير لاسرائيل وللعلاقات الفرنسية الاسرائيلية".

وتابع "انه صديق لاسرائيل ونحن شخصيا صديقين منذ خمسة او ستة اعوام. نتحادث باستمرار هاتفيا وساتصل به لاهنئه على انتصاره".

من جانبها اشادت اللجنة اليهودية الاميركية احدى ابرز المنظمات اليهودية الاميركية بانتخاب مرشح اليمين الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيسا للجمهورية الفرنسية مجددة "اعجابها" منذ امد بعيد "بتمسكه بالقيم الديموقراطية" و"التعاطف" الذي عبر عنه لاسرائيل عندما كانت مهددة.

وقال ديفيد هاريس مدير اللجنة "نحن معجبون منذ امد بعيد بنيكولا ساركوزي بوصفه مسؤولا سياسيا لتعلقه الكبير بالقيم الديمقراطية لفرنسا وحيويته في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها هذه المبادىء وانخراطه في تعزيز الروابط بين ضفتي الاطلسي".

واضاف هاريس مؤكدا انه معجب بعلاقة التعاون والروابط المثمرة التي نسجها ساركوزي منذ توليه منصب وزير الداخلية في 2002والدور الذي قام به خصوصا عندما شعر انهم مهددون بسبب تصاعد اللاسامية في فرنسا.

ويقيم ساركوزي منذ توليه مهام وزارة الداخلية اتصالات منتظمة في باريس ونيويورك وواشنطن مع اللجنة اليهودية التي منحته في 2003جائزة سيمون ويزنتال لتحركه في مواجهة العنصرية واللاسامية.

وتابع هاريس ان "اللجنة اليهودية الاميركية اعربت من جهة اخرى عن اعجابها بالتعاطف الذي عبر عنه ساركوزي حين تلقت اسرائيل تهديدات".

واكد ان الدولة العبرية "تنتظر اجراء حوار مع الرئيس الجديد لمعرفة الوسائل التي ستعتمدها فرنسا بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي من اجل المساهمة بفعالية في البحث عن السلام والامن في اسرائيل والدول المجاورة".

كما رحبت الصحف الاسرائيلية الاثنين بفوز نيكولا ساركوزي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية معتبرة انه يمهد "لحقبة جديدة في العلاقات بين فرنسا واسرائيل".

وعنونت صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار في صفحتها الاولى "حقبة جديدة في العلاقات مع فرنسا".

وجاء في افتتاحيتها ان "الجذور اليهودية للرئيس الفرنسي الكاثوليكي المقبل انعشت امالا كبيرة في القدس (...) لكنه يبقى رئيس الجمهورية الفرنسية وليس رئيس الوزراء الاسرائيلي".

واضافت الصحيفة "من المهم ان يكون بدأ حملته الانتخابية في الخارج بزيارة النصب التذكاري لمحرقة اليهود في القدس. هذه الزيارة تلزمه وهو مضطر الآن مواجهة تحدي (الملف النووي) الايراني".

كذلك رحبت صحيفة "معاريف" المستقلة بما سمته "الثورة الفرنسية التي سمحت لصديق واضح لاسرائيل بالوصول الى الاليزيه للمرة الاولى في تاريخ الجمهورية الخامسة".

واشارت الصحيفة الى ان ساركوزي يؤيد قيام دولة فلسطينية وينتقد "بشدة" السلطة الفلسطينية لعدم العمل على تفادي العنف ضد (اسرائيل)، ويعارض البرنامج النووي الايراني.

وختمت "معاريف" بالقول ان "ساركوزي سيكون وسيطا صادقا بين اسرائيل والعالم العربي وهذا وحده اشبه بثورة فرنسية صغيرة".

وبالنسبة للصحيفة، فان "المسؤولين السياسيين الاسرائيليين يرون في معظمهم ان مواقف ساركوزي حتى الآن ودية نوعا ما تجاه اسرائيل".

واكتفت صحيفة "هآرتس" بنشر تقرير من مراسلها في باريس حول الاقتراع اشاد فيه بالعملية الديموقراطية في فرنسا، معتبرا ان "الامتحان الاصعب لساركوزي سيكون مواجهة مشكلة الهجرة".

اما صحيفة "جيروزاليم بوست" اليمينية الناطقة باللغة الانكليزية والتي وحدها نشرت صورة لساركوزي منتصرا في صفحتها الاولى، فتتوقع ايضا "سياسة اكثر توازنا" لفرنسا في الشرق الاوسط.

واشارت الصحيفة الى ترحيب المسؤولين الاسرائيليين بالاجماع بهذا الانتخاب.

في شأن متصل وجّه رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري تهانيه إلى الرئيس الفرنسي المنتخب نيكولا ساركوزي فور إعلان فوزه في انتخابات الرئاسة الفرنسية، وجاء في برقية وجهها النائب الحريري إلى ساركوزي: "إن فوزكم في الانتخابات الرئاسية الفرنسية شكل انتصاراً جديداً للديمقراطية في بلادكم والعالم".

وقال: "إذ أوجه إليكم التهنئة باسمي الشخصي وباسم كتلة "المستقبل" النيابية وباسم "تيار المستقبل" فإني واثق كما الشعب اللبناني بأن العلاقات التاريخية بين لبنان وفرنسا ستواصل تطورها على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي خلال رئاستكم العتيدة.

هذا أمل جميع اللبنانيين الذين يحفظون لفرنسا وللشعب الفرنسي وقوفهم الدائم إلى جانب قضيتهم.

هذا ما أتعهد بالعمل على تحقيقه من موقعي السياسي والبرلماني في لبنان".

فيما هنأ حزب الله اللبناني الاحد الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي بانتخابه الاحد، معربا عن امله بان يعتمد سياسة "اقل انحيازا إلى اي فريق لبناني"، و"اكثر توازنا" في المنطقة، بحسب ما جاء في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه.

ونقل البيان عن مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي التهنئة "الى الشعب الفرنسي على انجازه هذا الاستحقاق الديموقراطي بانتخابه رئيسا جديدا" والى "الرئيس الجديد على الثقة التي اولاه اياها الشعب الفرنسي".

وقال الموسوي "اننا نتطلع إلى ان يتمكن الرئيس الجديد من اعتماد سياسة اكثر تلاؤما مع المصالح الوطنية الفرنسية وبالتالي اقل انحيازا إلى اي فريق في لبنان والمنطقة".

كما عبر عن امله بان تكون السياسة الفرنسية "سياسة موجهة إلى جميع الطوائف اللبنانية وجميع القوى السياسية اللبنانية، لا ان تكون داعمة لفريق سياسي في مواجهة فريق آخر".

وتابع حزب الله "آمل من الرئيس الفرنسي ان تكون لديه رؤية لدور اكثر فعالية من باب ان يكون اكثر توازنا".

وتتهم المعارضة اللبنانية وعلى رأسها حزب الله فرنسا بالانحياز إلى فريق الاكثرية النيابية والوزارية.

من جهة ثانية، قال بيان حزب الله "اننا على الدوام رحبنا بالقوات الفرنسية التي تعمل كجزء من قوات الطوارىء الدولية في لبنان، وهي تقيم في قرانا ومدننا وهي في مقام الضيف الذي يستحق التكريم".

وتساهم فرنسا في قوة الطوارىء الدولية المنتشرة في جنوب لبنان والتي تم تعزيزها بعد حرب تموز/يوليو الماضي.

@ الجزائر: تلقت الصحف الجزائرية بتحفظ الاثنين انتخاب مرشح اليمين نيكولا ساركوزي رئيسا لفرنسا متسائلة عن مستقبل العلاقات الجزائرية الفرنسية.

وباستثناء "لي سوار دالجيري" التي عنونت صفحتها الأولى "الى اليمين تماما" وأرفقته بصورة لساركوزي والغضب يعلو محياه، اختارت الصحف الجزائرية عناوين اخبارية.

وعنونت صحيفة "لي كوتيديان دوران" (وهران) "الفرنسيين ينتخبون ساركوزي" بينما عنونت "الوطن" في صفحتها الأولى "ساركوزي يخلف شيراك" وكتبت "ليبيرتيه" ان "ساركوزي يدخل الاليزيه".

اما "المجاهد" فقد عنونت "انه ساركوزي".

في المقابل بدت الصحف الناطقة باللغة العربية اكثر انتقادا.

وقالت "الشروق" في عنوانها الرئيسي "بوش الاصغر رئيسا لفرنسا" ونشرت صورة لساركوزي وهو يعتمر قلنسوة يهودية. وكتبت في صفحتها الأولى ان "الجالية اليهودية نجحت في فرض اول رئيس يهودي في فرنسا مرشح اليمين نيكولا ساركوزي".

اما صحيفة "الخبر" فعنونت "الفرنسيون يختارون القبضة الحديدية".

واعربت "لي كوتيديان دوران" عن "قلقها" لان ساركوزي "استبعد اي فكرة للتعبير عن الندم عن الفترة الاستعمارية كما يأمل الجزائريون" لكن "بحصوله على 53بالمئة من الاصوات يملك شرعية يصعب الاحتجاج عليها".

من جانبها كتبت "الوطن" انه "لئن يبدو انه من غير المرجح ان يتمكن (ساركوزي) من التنازل وان يعتذر رسميا كما تطالب السلطات الجزائرية عن الجرائم الاستعمارية فانه من غير المستبعد ان يتوصل إلى تسوية مرضية مع شركائه الجزائريين".

@ تركيا: اعرب معلقو الصحف الاثنين عن قلقهم ازاء مستقبل العلاقات مع فرنسا والطموحات الاوروبية لتركيا اثر انتخاب نيكولا ساركوزي المعارض لانضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي، رئيسا لفرنسا.

وعنونت صحيفة "اكشام" اليومية في صفحتها الأولى "للاسف انه ساركو" في حين عنونت "ملييت" ان "ساركوزي عقبة جديدة في درب الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي".

واضافت الصحيفة ان انتخاب نيكولا ساركوزي "تزيد من مخاطر تدهور العلاقات التركية الفرنسية الفاترة اصلا" مضيفة "غير انه ليس من المستحيل ان يغير ساركوزي المعروف بكونه برغماتياً اكثر منه ايديولوجياً، موقفه بعد انتخابه".

ورأت صحيفة "فاتان" ان انتخاب ساركوزي تمثل "منعرجا" في العلاقات المضطربة بين تركيا والاتحاد الاوروبي. وكتبت "اذا فعل ما يقول فان العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي ستتوتر وهذا التوتر يمكن ان يطال العلاقات بين تركيا وفرنسا".

وفي صحيفة "ملييت" اعتبر المحلل السياسي سميح اديز ان ساركوزي يشكل "تجسيدا لكل مشاعر الخوف لدى الفرنسيين" بشأن قضايا مثل اندماج المسلمين والمهاجرين وانضمام تركيا للاتحاد الاوروبي.

واضاف "ان صعود بلاد مسلمة وامكانية ان يكون لها الحق نفسه في التعبير مثل فرنسا في الاتحاد الاوروبي امر يصعب هضمه من قبل انصار الفاشية الذين يختفون في صور خرفان (ضحايا)" الذين هم بحسب المحلل "ساركوزي وكل الذين يفكرون مثله".

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    الله يعينا عليه... شكله راعي مشاكل

    أحمد الفهد - زائر

    08:32 صباحاً 2007/05/08


  • 2
    (العالم الاخر تحكمه مؤسسات لا افراد، مهما بدا لنا في تصرفاتهم شطط او خروج على المألوف). بقي ماهي الحاجات التي اردها الشعب الفرنسي من رئيسه؟ اعتقد بتتمتعه بشخصية قوية اوروبية (وخاصة اصله مجري) فهو سيعزز ويطور من وحدة اوروبا والسوق الاوروبية وسيهتم في ضبط الهجرة غير الاوروبية وسيعمل على ضرب الدول والقوى التي تدعم المليشيات الطائفية والعرقية في منطقة الشرق الاوسط لكي لا يصل الارهاب الى اوروبا. ونتمنى ان يلغي حق الفيتو من مجلس الامن لانه ظلم للانسانية

    د. هشام النشواتي - زائر

    08:08 مساءً 2007/05/08


  • 3
    شكله داهيه الرئيس ذا
    وصدقوني وش راح يصير أعظم من كذا

    أبوفهد - زائر

    10:59 مساءً 2007/05/08


  • 4
    والله يان شكله يدل على ان مثله الاعلى في الحياة شارون النتن وشكله راضع
    العنصرية منذ الصغر.

    ابوعبدالرحمن - زائر

    11:33 مساءً 2007/05/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة