
تبدأ صباح اليوم اجتماعات الدورة السابعة عشرة للمجلس المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي وذلك في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات.
ويعقد وزراء الخارجية وكبار المسؤولي والسفراء الممثلين لدول الاتحاد الأوروبي اجتماعهم المشترك مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاشرة من صباح اليوم وستبدأ الجلسة بكلمة ترحيبية يلقيها صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية ورئيس الجانب الخليجي في الاجتماع.. يلقي بعدها وزير خارجية ألمانيا ورئيس وفد الاتحاد الأوروبي كلمة تريحيبية بالحضور.
عقب ذلك تبدأ أعمال الجلسة الأولى للمباحثات بين الجانبين حيث سيتم بحث خلال الأعمال بالإضافة إلى مسودة البيان الختامي والذي يحتوي على 16بنداً، على نفس الصعيد عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مساء أمس اجتماعاً تنسيقياً في مقر المؤتمرات بالرياض استغرق زهاء ثلاث ساعات وعقب الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية صرح الأستاذ عبدالرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي ل "الرياض" بقوله:
إن هذا الاجتماع التنسيقي الذي يعقد دائماً قبيل اجتماعات المجلس المشترك للاجتماع الوزاري بين الجانبين الخليجي والأوروبي، وأضاف بأنه في ذلك الاجتماع تم بحث ما توصلت إليه الفرق المتفاوضة فيما يتعلق بشأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة، والجانب الآخر كان بحثا في قضايا الشرق الأوسط وموضوع إيران والتطورات في العراق وكذلك لبنان إلى جانب القضايا ذات الطابع العالمي مثل حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.. وهذه مجمل القضايا التي بحثت في ذلك الاجتماع.
وحول توقعاته بأن توقع اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين الجانبين قبيل انتهاء رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي قال الأمين العام في رده ل "الرياض" بأن كل شيء وارد من حيث هناك رغبة مشتركة بأن هذه المفاوضات تنهى من كلا الجانبين أما فيما يتعلق بالتوقيت فهذا متروك للمتقدم في الجانب التفاوضي وعلمت "الرياض" من مصادر خليجية مسؤولة بأن الاجتماع التنسيقي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي استمع إلى تقرير من الأمين العام للمجلس الأستاذ عبدالرحمن العطية الذي اطلع بدوره الوزراء على التطورات التي حدثت من اجتماعات بين الجانبين منذ انعقاد الدورة السادسة عشرة بالإضافة إلى ما توصل إليه الجانبان حيال مشروع مسودة البيان الختامي وجدول أعمال الدورة السابعة عشرة للمجلس المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي.
كما اطلع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي المجلس الوزاري على آخر ما توصلت إليه المفاوضات بين الجانبين الخليجي - الأوروبي حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة، وآخر اجتماعات اللجان الفنية التي انعقدت في الفترة من 30مارس وحتى 4ابريل.
وبين الأستاذ عبدالرحمن العطية بأنه من المقرر عقد اجتماعات للمختصين بين الجانبين، اجتماعات في منتصف شهر يونيو القادم لوضع النقاط الأخيرة لاتفاقية منطقة التجارة الحرة.
وقالت المصادر بأن الدكتور حمد البازعي المنسق العام للمفاوضات من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية حضر الاجتماع التنسيقي لوزراء الخارجية وقدم شرحاً مفصلاً حول ما وصلت إليه المفاوضات بين الجانبين الخليجي والأوروبي في موضوع اتفاقية منطقة التجارة الحرة.
من جانب آخر، قال السفير البريطاني المعين لدى المملكة السيد وليم باتي ورئيس وفد بريطانيا للاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي في دورته السابعة عشرة ل "الرياض" بأنه يرى بأن اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين الجانبين خطت خطوات كبيرة ولم يتبق سوى بعض النقاط الفنية.
وعلى الصعيد السياسي قال بأنه يرى بأن هناك توافقاً بين الجانبين الخليجي والأوروبي في معظم القضايا السياسية المطروحة مثل مبادرة السلام العربية والوضع في العراق والملف النووي الإيراني وغير ذلك من المواضيع السياسية.
من جهة أخرى، اجتمع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية مساء أمس مع وزير الخارجية الألماني فرانك والترشتايناير.
وقال الفيصل في تصريح للصحافيين إن "الاجتماع تطرق للوضع في الشرق الأوسط" مشيراً "إلى أن المحادثات ستستمر اليوم الثلاثاء".
واعتبر الأمير سعود الفيصل المباحثات مع نظيره الألماني بداية جيدة، قائلاً "أتمنى أن نصل إلى تفاهم".
من جانبه، عبَّر وزير الخارجية الألماني عن سعادته باللقاء وقال "التقينا قبل أيام في شرم الشيخ، واليوم يتطلب أن نلتقي من جديد ونحاول أن نعمل جهدنا لتحسين الوضع الراهن".
وثمَّن الوزير الألماني دور المملكة الفاعل، مضيفاً أن بلاده تتابع بكل اهتمام الدور الكبير الذي تقوم به المملكة، خاصة بعد إحياء المبادرة العربية للسلام من جديد. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يدعم ويحيي تلك المبادرة معرباً عن أمله أن تؤدي إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال "إن وزراء الدول الأوروبية ودول مجلس التعاون سيبحثون اليوم مواضيع كثيرة ولكن يحدونا الأمل أن نقترب من توقيع اتفاقية التجارة الحرة".