الرئيسية > مقالات اليوم

شموس الأزمنة

نايف: رجل الأمن الناجح (2/2)


راشد فهد الراشد

... يدرك نايف بن عبدالعزيز جيداً شراسة المعركة التي يقودها ضد الإرهاب، بوعي، وإدراك، وإيمان مطلق بأن الأمن هو أساس محوري لقيام كل مؤسسات المجتمع الثقافية، والاقتصادية، والحياتية، والفعل اليومي للانسان، لذا فإن هذا الرجل، يعمل على ثوابت حاسمة أبرزها أن أي استرخاء في حربه على الإرهاب، أو تهاون في متابعة الخلايا الإرهابية سيدخل الوطن في متاهات يرغبها الإرهابيون، ويعملون على ايجادها من أجل أن يكون في المجتمع نوع من القلق، والفزع، والتأزم يصرفهم عن عملية البناء، والإنتاج، والعطاء، ويرسخ في شرائحهم حالة من الاستسلام، أو على الأقل ما يشبه الاعتراف بقوتهم.

في زمن قصير جداً بمقياس تعامل دول كثيرة مع الإرهاب، استطاع نايف بن عبد العزيز ان يرفع من مستوى كفاءة المؤسسات الأمنية، ويطور أساليبها، وفكرها، ونشاطها في التعامل مع الإرهاب، والإرهابيين، وهي عملية ليست من البساطة، بل تحتاج إلى عمل جبار، وهائل، ومتواصل. وتأتى لرجل الأمن الاول ما أراد، وخطط له، وسعى من أجل تكريسه. بحيث توالت انجازات المؤسسات الأمنية في إحباط كثير من العمليات المخيفة. والقبض على أعداد هائلة من التكفيريين الموتورين. وتحصين الجبهة الداخلية من كل المخاوف، والهزائم، والإحباطات التي هي نتيجة حتمية لكل عمل إرهابي ينجح فيه هؤلاء المأجورون.

نجد ان الأمير نايف يدرك تماماً ان الحرب على الإرهاب يجب أن تسير عبر منحيين متوازيين، وكل منحى يجب ان يكون ناشطاً بما فيه كفاية المسؤولية من الجميع تجاه أمن الناس، والوطن، ومؤسسات المجتمع المدني.

المنحى الاول: هو قيام المؤسسات الأمنية بواجباتها تجاه الإرهاب، والقضاء عليه كعمليات تدميرية، وهذا المنحى لا يمكن إلا أن نعترف بأنه نجح نجاحاً باهراً ومبهراً، زرع في جسم المجتمع طمأنينة، وارتياحاً واعترف به الجميع.

المنحى الثاني: هو مواكبة مؤسسات المجتمع الثقافية، والفكرية، والتربوية، والجامعات، والأندية الأدبية، والرياضية، والإعلام، بكل قنواته المكتوبة، والمرئية، والمسموعة، ومنابر المساجد، وحلقات الوعظ والإرشاد، ورجال الدين، والتعليم لهذا الخطر بالتوعية، وفضح نوايا هؤلاء.

الأمير نايف لديه هواجس والمؤسسات الأمنية قامت بواجباتها في الضربات الاستباقية.

في المقابل عبر الكلمة في المنتديات، والمدارس، والشارع، والمسجد لا تزال الجهود ضعيفة.

نفهم جيداً هواجس الأمير نايف، وهو في دائرة الحدث يعي ويدرك خطورة ما يحدث.

هل تتجاوب مؤسساتنا مع نداءات رجل الأمن الأول، وتطمئنه..!؟

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة