الرئيسية > متابعات

أميرنا الإنسان



بقلم - صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز

ثمة رجال جاذبيتهم غير قابلة للتطويق.. أدوارهم أكبر من ألقابهم..

عطاؤهم بحجم وطن، ومن ثم فإن غيابهم خسارة للوطن كبيره وصغيره.

في مقدمة هؤلاء يأتي فقيدنا الغالي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة الذي رحل عنا، ولكن مآثره ستبقى بمشيئة الله تشهد بحجم عطائه لوطنه.

فقيدنا "إنسان" نحبه ونجله.. وتربطنا به علاقة حب ووفاء وانتماء وتقدير ترسخت عبر السنين.. كان - يرحمه الله- كالدوحة الباسقة، والشجرة الطيبة.

لن أتحدث عن مناقب سمو الأمير عبدالمجيد - يرحمه الله - لأنني سأكون كجالب التمر إلى هجر.

فالجميع عايش مرحلة متواصلة من العطاء فاضت بجوانب أصيلة في شخصية الأمير الفقيد - طيب الله ثراه- ولكني سأتوقف عند مواقف إنسانية عايشتها وسعدت فيها بالاقتراب من سمو الأمير عبدالمجيد - يرحمه الله - .

فإن يجود هذا الرجل بالمال ليس بأمر مستغرب، وأن لا يبخل بالجاه ولا الشفاعة ليس أيضاً بمستغرب، ولكن أن يجود بالدمع في أوج قوته ووقاره وصحته، فأمر ليس بمستغرب من "إنسان" مثله، عرف عنه الجميع حنانه وعطفه على الأطفال والايتام والأرامل والمسنين والمرضى.

كم راقبت دموعه - يرحمه الله - وهو ينحني ليقبل طفلا معوقاً يقدم له وردة أو يبتسم له، كم لاحظت وده وسعادته وهو يطعم طفلاً يتيماً حلوى أو يحمله ليجلسه بجانبه يبادله الابتسام والود والحديث الأبوي المفعم بأرق المشاعر.

ولذا.. لم يكن بمستغرب تلك المساحة من الحب التي احتلها فقيدنا لدى كل من عرفه واقترب منه.

لقد كان صديقاً للجميع، يشهد بذلك أهالي تبوك والمدينة المنورة ومكة المكرمة، تلك المناطق التي حظيت بإمارة سموه وقاد مسيرتها التنموية بنجاح وتميز، حيث استطاع أن يستنهض همم أهلها ومشاركتهم في كل مشروع بناء اقتصادي أو عمراني أو خيري.

إن القلب ليحزن، ولا نقول إلا "إنا لله وإنا إليه راجعون".. رحمك الله أبا فيصل، وأثابك خيراً عن كل ما قدمته لبلدك وأهلك، وجعل قبرك من رياض الجنة، وأنار لك فيه، وأبعد الله عنك وحشته وعذابه.

@ أمين عام مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    الحمد لله على قضاءه وقدره.
    نعم انه فقيد الشعب السعودي ولكن والحمد لله حينما اسمع ما يقوله الصغير قبل الكبير عن اميرنا الغالي من خير والدعاء له بالمغفره هذا ما جناه ان شاء الله من فعله للخير جعله الله بموازين اعماله امين.
    فالحمدلله على قضاءه والحمدلله على ان اميرنا باذن الله قدم لهذا اليوم طول حياته وهذا الدليل الصغير قبل الكبير يدعو له.
    اللهم اغفر له اللهم اغفره اللهم اغفره مغفرة واسعه.
    واللهم الهم خادم الحرمين الشريفين ملكنا المحبوب وولي عهده الامين وسمو سيدي الامير نايف والاميرسلمان والامير فيصل والاسره الحاكمه الكريمه الصبر والسلوان.
    فالحمدلله على قضاءه وقدره و(ان لله وان اليه راجعون).

    تركي الحربي_الولايات المتحده الامريكية - زائر

    10:57 صباحاً 2007/05/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة