رفع مجلس الشورى باسم أعضائه ومنسوبيه كافة أحر التعازي وأخلص المواساة الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام (حفظهما الله) والاسرة المالكة والشعب السعودي في وفاة صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة سائلا الله عزوجل أن يتغمد سموه بفيض رحمته وواسع غفرانه أنه جواد كريم.
وأشاد المجلس خلال جلسته العادية الثالثة عشرة التي عقدها أمس برئاسة معالي الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد بمناقب الفقيد مؤكدا أن الأمير عبد المجيد بن عبدالعزيز (رحمه الله) أحد الرجال الذين أبلوا في ميدان الوطن فخدم وبذل وأعطى بصدق وأمانة وأخلاص وقد كان رجل المسؤولية في عمله والثقة في كفايته وقدرته وتولي إمارة منطقة تبوك ثم منطقة المدينة المنورة ثم منطقة مكة المكرمة وكانت له جهوده وبصماته في تطوير هذه المناطق ولا سيما منطقة مكة المكرمة وهو رجل ادارة وحزم وقد كان (رحمه الله) يتوخى الكفايات المؤهلة فيقلدها من الاعمال ما يراه ملائما لها ويدفعها الى المسؤولية محفزة بالثقة والتشجيع.. رحم الله الفقيد وجزاه عما قدمه لدينه وأمته ووطنه خير الجزاء وأسكنه جناته وأحسن عزاءنا فيه أنه سميع مجيب.
وأوضحت الامانة العام للمجلس في تصريح لوكالة الانباء السعودية أن مجلس الشورى اشعر أعضاء المجلس بقيام معالي رئيس المجلس الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد ورؤساء اللجان المتخصصة بواجب العزاء نيابة عن أعضاء المجلس ومنسوبيه لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين (رعاهما الله) السبت.
ومن جانب آخر أشاد المجلس بمكرمة خادم الحرمين الشريفين أمره بالتسديد عن الموقوفين في الحقوق الخاصة ممن عليهم ديون أو ديات وتحقق عجزهم والعفو عن سجناء الحق العام الموقوفين والمحكوم عليهم في سجون جميع مناطق المملكة بإطلاق سراحهم وأوضح المجلس أن هذه المبادرة ليست بغريبة على خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أصدر العديد من المبادرات السابقة التي تصب في مصلحة المواطنين وتأتي هذه المبادرة استمرارا لما يقدمه خادم الحرمين الشريفين ملك الشعب والقلوب من مبادرات.
ووجه المجلس رسالة الى المعفي عنهم بأن يستثمروا هذه الفرصة وأن يكونوا أكفاء فاعلين مع أخوانهم المواطنين كما وجه المجلس رسالة الى رجال الاعمال للاسهام مع الدولة في الاخذ بيد كل محتاج وليعمل الجميع في بناء الوطن.
كما أشاد المجلس بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بعقد مصالحة بين جمهورية السودان وتشاد التي تمت برعاية كريمة منه (أيده الله) يوم الخميس الماضي في مزرعته بالجنادرية وفيما يلي نص البيان.. لقد تابع مجلس الشورى بسعادة غامرة المصالحة السودانية التشادية التي تمت برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز في مزرعته بالجنادرية يوم الخميس الماضي بحضور ولي العهد الامين وتوقيع البلدين على وثيقة اتفاق ثنائي لتطوير وتعزيز العلاقات بين جمهورية السودان وجمهورية تشاد بعد خلاف وتوتر داما لسنوات بسبب الخلافات الحدودية والاتهامات المتبادلة بين الجارتين ذهب خلالها عديد من الضحايا.
أن مجلس الشورى يرفع أسمى التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين بهذه الجهود المباركة والمساعي الخيرة مهنئا مقامهما الكريمين بما أثمرته تلك الجهود والمساعي من نجاح للمملكة العربية السعودية لرأب الصدع ولم الشمل بين الدولتين الجارتين السودان وتشاد لهو دليل واضح على الدور الكبير الذي تقوم به المملكة عربيا واسلاميا ودوليا وبرهان على حرصها على دعم السلام والامن في المنطقة والعالم أجمع فالمملكة منذ توحيدها على يد المغفور له بإذن الله المؤسس جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن وهي لا تدخر جهدا في سبيل خدمة الاشقاء والاصدقاء لتؤكد أنها منهج سلام في عالم يعج بالخلافات والمشاكل ولترسل رسالة واضحة للعالم أجمع تؤكد فيها أن المملكة العربية السعودية تدعم السلام والامن بشتى الطرق وتدعو اليه وتسهم فيه وتسعى الى تحقيقه.
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله تثبت الايام يوما بعد يوم أنه رجل السلام الاول في العالم فلخادم الحرمين الشريفين (رعاه الله) أيادٍ بيضاء في إرساء الامن والامان في المنطقة والعالم وأنه (أيده الله) جند نفسه وبلده لخدمة الدين الاسلامي والعالم أجمع.
إن المملكة العربية السعودية وهي توظف بثقلها الديني والسياسي والدولي لقادرة بإذن الله على أنجاز تسوية شاملة ونهائية للنزاع السوداني التشادي والذي ظل يدفع ثمنه لعدة أعوام مئات الالاف من الضحايا الذين يقبعون الان في معسكرات اللجوء على امتداد الشريط الحدودي بين البلدين.
أن مجلس الشورى وهو يهني الشعبين السوداني والتشادي بهذه المصالحة التاريخية ليشدد على أن ما تقوم به المملكة العربية السعودية من سياسات ومساعي في سبيل دعم الامن والامان لتوكد أن الدين الاسلامي دين أمن وسلام وليس دين أرهاب وترويع كما يسأل المولى العلي القدير أن يوفق على الخير والهدى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وأن يجزل لهما الاجر ويبقيهما ذخرا للامة العربية والاسلامية وأن يحفظ بلادنا والبلدان العربية والاسلامية من كل شر وسوء وهو القادر على ذلك.
وأوضحت الامانة العامة أن المجلس استمع بعد ذلك الى تقرير عن مشاركة وفد المجلس في الجلسة الاولى للبرلمان العربي الانتقالي الذي عقد في مقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من / 2الى 1428/4/5ه قدمه عضو المجلس الدكتور محمد الغامدي.
بعد ذلك أقر المجلس مشروع نظام الهيئة العليا للاسكان المقدم من لجنة المياه والمرافق والخدمات العامة تلاه رئيس اللجنة الدكتور أحمد السيف ثم درس مواد مشروع النظام مادة مادة ويقع نظام الهيئة العليا للاسكان في خمس عشرة مادة وبعد المناقشة المستفيضة صوت المجلس على الموافقة على نظام المشروع وسيرفعه مجلس الشورى الى المقام السامي لاقراره بإذن الله.