الرئيسية > الرأي

خلصونا من مواطن بهذه المواصفات!


المطلع على انظمة البلدية ولائحة الجزاءات والغرامات المعمول بها في الوقت الراهن والتي تصدر ضد المخالفين من الباعة الغاشين للمواطنين في بلادنا الحبيبة يلحظ القصور الواضح الذي يحتاج الى تصحيح وبأسرع وقت ممكن، كما ان ذلك اصبح سبباً لضعاف النفوس الذين يبحثون عن المال بأي طريقة سواءً كان ذلك من مواطن جشع او عامل يتوارى خلف غطاء التستر وكلاهما يحتاج الى رادع يردعه.

وإذا كان بيع الطعام الفاسد او منتهي الصلاحية او مخالفة الاشتراطات الصحية لا يتجاوز عقابها غرامة عشرة آلاف ريال وبحد ادنى ( 500ريال) خمسمائة ريال هذا طبعاً اذا تم ضبط المخالفة؟ وهذا يعني ايضا ان الغاش يتحصل على ثمن المخالفة ببيع بعض كراتين الدجاج المنتهي الصلاحية الذي وصل سعره اثناء الشراء الى عشرة ريالات في حين انه يباع بروستد وشاروما بعشرة اضعاف ثمنه!.

فهل الهدف من تقرير العقوبات والجزاءات رفع ايرادات البلديات، كلا فالأصل الحفاظ على سلامة المواطنين وكيف ستحقق السلامة بهذه الجزاءات ولا اعتقد جازماً بأنها ستردع من تسول له نفسه ايذاء المواطنين بطعام فاسد.

والسؤال الآخر الذي يتردد الى ذهني كثيراً هو لماذا الحد الأدنى والحد الأعلى للمخالفة في لائحة الجزاءات، ونحن نعلم جميعا كيف يستفيد المخالفون من التمثيل حتى يحصلوا على العقوبة بالحد الأدنى، كما وأن بعض المدراء - للاسف - يصرون على اقناع مسؤوليهم بأهمية الإبقاء على هذا الحد الأدنى الذي ضرره اكبر من نفعه، والسبب هو مرض نفسي جديد اعراضه (وشلون نشخص ونفزع ونخدم وننخدم) نسأل الله العافية.

وهذا المرض ينتشر بين من يقدم مصلحته على مصلحة الوطن وهذا يحتاج الى ايجاد حل عاجل ولا اتوقع ان هنالك انفع لألم الضرس من الخلع!.

وأخيراً نرى ان لائحة الإجراءات والجزاءات التي تطبقها بلدياتنا تنطبق على (دكان الحارة) عندما كانت البضاعة عشرة اصناف ولا يمكن تطبيقها على مراكز التموين الكبرى التي تحوي آلاف الأصناف.

وكما هو معلوم ان الأنظمة ليست صالحة لكل زمان ومكان، ولابد ان يطرأ عليها التعديل والحذف والإضافة في جميع الدول المتقدمة، ولا ادري متى ستكون العقوبة لدينا مشددة وتتناسب على اقل تقدير مع عظم المخالفة كعقوبة السرقة لأموال الناس وقتل النفس، والعبرة بالنتيجة المترتبة على المخالفة، وكذلك متى يتم تطوير عمليات الرقابة التي تحتاج الى رقابة وإدخال الأنظمة الالكترونية وتفعيل (الباركود) حتى يتم تخليص الوطن من مواطن يكره وطنه ومخالف ينهش في كيان المجتمع ويستنزف ثرواته؟؟.

عسى ذلك ان يكون قريبا.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    ألم ترى إلا إلى الغرامات بالبلدية
    بنظرتي ونظرة كثير من الشباب الطموح البلدية تعريفها / عائق تشكل من تراكمات الزمن حيث لا تطوير ولا تنسيق فقط فرض واتباع ولا اعرف ما حدث في مسألت المجلس البلدي الذي كان للاسف صيحة اعلامية بوقتها ولم نرا منه اي تقدم
    فهو لم يقضي على الشوارع التي تستنزف خيرات البلد بسفلتتها ومن بعد ذلك الحفر بها من احد الجهات
    او لم نرى اي تطور في انظمة المحلات التجارية والتسهيل على ابناء هذا الوطن لنرتقي بهذا الوطن فأكبر عائق للاستثمار الوطني البلدية هي وشجيراتها التي تحاول تركيزها منذ ما يقارب شهرين في الميادين على طريق خريص والطرق الاخرى وكأن الموضوع اختراع صاروخ وكل ما في الامر ركز شتلة
    اخي الحبيب عليك بمشاهدة نظام البلدية في الصرافات الآليه المخالفة وكأن مكينة الصراف مجرم قاموا بوضع قفص عليها
    الله المستعان

    ابو عبدالرحمن - زائر

    07:44 صباحاً 2007/05/07


  • 2
    سؤال يخطر ببالي دائما لم اجد علية اجابة لما اكثر العاملين بالبلدية من الاخوان الذين لم يحالفهم الحظ في مواصلة الدراسة ولو الثانوي على الاقل.
    وما عليش سؤال ثاني / لماذا افراد البلدية ينظرون الى اصحاب المحلات انهم اعداء لهم ويطيرون فرحا عند وجود ما تسمى مخالفة في نظرهم... ارجو الاجابة ولو كان من اصحاب التخصص يريحني كثيرا.
    والسلام عليكم.

    ابو عبدالعزيز - زائر

    11:38 صباحاً 2007/05/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة