الرئيسية > شؤون دولية

اليوم تجرى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية

ساركوزي شبه متأكد من خلافة شيراك.. وروايال تأمل في إحداث المفاجأة


باريس - مكتب "الرياض" حسان التليلي:

تجري اليوم الأحد في فرنسا الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية. وكانت الدورة الأولى التي جرت يوم الثاني والعشرين من الشهر الماضي وشارك فيها اثنا عشر مرشحاً قد انتهت بتأهيل مرشحين اثنين للدورة الثانية هما نيكولا ساركوزي مرشح حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم وسيغولين روايال مرشحة الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إلى أحزاب المعارضة. وقد حصل الأول في أعقاب الدورة الأولى على واحد وثلاثين فاصل ثمانية عشر بالمئة من أصوات الناخبين بينما حصلت السيدة روايال على خمسة وعشرين فاصل سبعة وثمانين بالمئة من الأصوات. وسعى كلاهما يوم الثاني من الشهر الجاري خلال مناظرة تلفزيونية تابعها أكثر من عشرين مليون مشاهد إلى إقناع الفرنسيين بأنه أفضل لخلافة الرئيس جاك شيراك الذي تنتهي مهامه يوم السادس عشر من الشهر الجاري.

وقد توقعت كل عمليات استطلاع الرأي فوز ساركوزي على روايال في أعقاب الدورة التي تجري اليوم بفارق يتراوح بين نقطتين إلى خمس نقاط. ومن العناصر التي يعول عليها مرشح الحزب الحاكم للانتصار على منافسته اليوم تمكنه من كسب كثير من الأصوات التي كان يفترض أن تذهب إلى جان ماري لوبين زعيم اليمين المتطرف. فإذا كان هذا الأخير قد حصل في أعقاب الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية السابقة التي جرت قبل خمس سنوات على قرابة سبعة عشر بالمئة مما أهّله للبقاء للدورة الثانية على حساب مرشح اليسار فإنه لم يحصل في أعقاب الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الحالية إلا على عشرة بالمئة من الأصوات. وتتوقع عمليات استطلاع الرأي التي أجريت خلال الأسبوعين الماضيين أن تذهب غالبية هذه الأصوات لساركوزي. ويعول مرشح الحزب الحاكم أيضاً على الحصول هذه المرة على نسبة هامة من الأصوات التي ذهبت في الدورة الأولى لفرانسوا بايرو مرشح وسط اليمين الذي حصل على ثمانية عشر بالمئة. والحقيقة أن عمليات استطلاع الرأي تتوقع حصول ساركوزي على ثلث أصوات بايرو وعلى مجمل الأصوات التي ذهبت في الدورة الأولى المرشحين الصغار المنتمين إلى اليمين. أما سيغولين روايال فإنها تعول أساساً على الأصوات التي ذهبت في الدورة الأولى لمرشحي أقصى اليسار والتي بلغت قرابة أحد عشر بالمئة من مجمل الأصوات. بل إن جميع هؤلاء المرشحين دعوا ناخبيهم في الأيام الماضية إلى منح سيغولين روايال أصواتهم لبز ساركوزي. وتعلم مرشحة اليسار أن ذلك غير كاف لتحقيق الانتصار باعتبار أن مجمل أصوات اليسار في أعقاب الدورة الأولى لا تتجاوز ستة وثلاثين بالمئة. ولذلك فإنها حاولت التقرب من بايرو في الأيام الأخيرة وتقابلت معه علناً لدراسة الملفات التي يوجد بشأنها توافق بينهما وكذا الشأن بالنسبة إلى نقاط الاختلاف. وذهبت إلى حد القول إنها مستعدة لتعيينه رئيساً للوزراء في حال فوزها مساء اليوم على نيكولا ساركوزي.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة