الرئيسية > مقالات اليوم

شموس الأزمنة

نايف : رجل الأمن الناجح


راشد فهد الراشد

لنترك المخيلة ترسم المأساة، وتقوم باستحضار التراجيديا التي ستكون عليها الحياة، والناس، والعيش، ومقومات ان يحيا الانسان في مدن المملكة، لو - لا سمح الله - نجح الارهابيون القذرون، المتكهفون بالسواد، والحقد، اللابسون عباءة الاسلام، والدين، والفضيلة، وهم انما يريدون شرا بالمجتمع، والارض، والجغرافيا، والتاريخ، والدين، والارث التسامحي الذي كرسه الاسلام. ماذا لو نجحوا، ولن ينجحوا - بارادة الله، وارادة القيادة الأمنية في المملكة، وعناصر مؤسسات الامن، وانسان المملكة - في ضرب محطات تحلية المياه، والطاقة الكهربائية، ومنشآت النفط.

الصورة مأساوية الى حد الهلع.

الحياة قاتمة الى حد الموت.

الموت حتمي سنفتح عيوننا في انتظار ان يجتاحنا، وأطفالنا، وشيوخنا، ومقومات الحياة عندنا، والذي لديه قدرة المقاومة المؤقتة لحالة الموت سوف لا يكون لديه الوقت ليهتم بالموتى، والمعذبين والمرتمين على الارصفة، وفي الساحات، وفي العراء.

لست سوداويا "ولا تشاؤميا". ولكنها الصورة الحقيقية التي سيكون عليها انسان الصحراء في نجد، كل نجد، وانسان الماء في المنطقة الغربية، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الجنوبية.

الماء. الماء.

اهم مقومات الحياة "وجعلنا من الماء كل شيء حيّ".

ماذا لو انعدمت إمداداته للانسان..!؟

ماذا لو جفت شرايين الماء التي تغذي مدن المملكة به..!؟

الامر يبدو مفزعا الى حد الجنون.

صحراء قاحلة، وصيف حارق، وانسان لم يعد يعرف الآبار الجوفية، ولا مياه الامطار الا نادرا، واذا حدثت فهي شحيحة بقدر شح الآمال في غيوم تغزو السماء بحبلها الجميل بالامطار. ومدن توسعت، وتشعبت، وتناسلت أحياء، ومدنا اخرى. وبشر تناسلوا، وتكاثروا. وكثرت متطلباتهم للماء. وفجأة يجدون انفسهم امام العطش، وامام الموت وجهاً لوجه. قدر فرضه الجنون العقلي، والخلل النفسي، ومارسته فئة ثقافتها العنف، والقتل، والتدمير، والتلذذ بمشاهد الدماء، والجثث، وعذابات الانسان.

أي تراجيديا ستكون للانسان؟

نطرح السؤال، وندرك الصورة الحقيقية للمأساة، نرى بوضوح شفاف، ورؤية لا يحجبها تحايل على الواقع ما ستكون عليه حياة الناس لو لم تكن اجهزة الامن واعية، ومدركة لواجباتها تجاه المجتمع - والدولة، ومتابعة بصورة واعية لتحركات الارهابيين واعتقلت الخلايا التي تضم 172معتوها. كانوا سيستخدمون الطيران لضرب محطات تحلية المياه، ومنشآت النفط، وتوليد الطاقة الكهربائية.

على الكائن البشري في المملكة، وعلى امتداد جغرافيتها من الماء الى الماء، ان يعرف جيدا، ويدرك بعقلانية ان المخطط الارهابي يستهدفه في اسس حياته، ومقومات عيشه، ووجوده وأطفاله كائنات تمارس فرح الحياة، وحقهم الطبيعي في العيش بكرامة.

ونواصل الحديث يوم الثلاثاء، وان كان حديثا موجعا. ولكنه قدرنا ان نواجه فئة معتوهة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    الانجاز الامني الاخير بالقبض علي 172 ارهابيا مع كشف مخططاتهم الاجراميه التي تستهدف المواطن في قوته وامنه ومقدراته وطموحه ومستقبله هو وابناءه
    هذا الانجاز هو اعلان حرب شامله علي الشعب وقيادته الحكيمه من قبل هولاء المغرر بهم ومن خلفهم ممن لايريدون بالشعب السعودي الا شرا
    وهذا الاعلان يتطلب وقفه جاده من جميع مواطني هذا البلد الامن في وجه هولاء المغرر بهم ومن يشحن ويوغرقلوبهم عقولهم علي وطنهم
    شريان الحياة الاقتصاديه وسبب الرخاء الاقتصادي الذي يعيشه المواطن بعد ارادة الله سبحانه هو النفط وهولاء يستهدفون هذا المصدر فماذا نحن فاعلون؟
    ولنا فيما يحدث للشعب العراقي الشقيق (رفع الله ما هم فيه من بلا)عبره وعظه

    حمود العطاوي - زائر

    12:08 مساءً 2007/05/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة