توقعت مصادر مطلعة لبنانية ان تدرس الحكومة اللبنانية في اجتماع مرتقب لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل توجيه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تطالب بإقرار إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي تحت الفصل السابع من قبل مجلس الأمن الدولي مرفقة طلبها هذا بعريضة نيابية ثانية موقعة من نواب الأكثرية تلح هي الأخرى على اقرار المحكمة تحت الفصل السابع دون أي تعديل في نظامها الأساسي الحالي، وذلك بعدما انعدمت كل الوسائل لاقرارها في مجلس النواب المقفل بقرار من رئيسه.
تجدر الإشارة الى ان المتابعات اللبنانية للمشاورات الجارية في مجلس الأمن بشأن إصدار نظام المحكمة بقرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تجري بصورة حثيثة ودقيقة.
وتوافرت للحكومة اللبنانية معلومات تفيد بأن الاتجاه الغالب في مجلس الأمن الدولي يميل في نهاية الأمر الى اعتماد ما تضمنه تقرير المستشار القانوني للأمين العام نيكولا ميشال من اعتراض بوجود استحالة لاقرار انشاء المحكمة في المؤسسات الدستورية اللبنانية، وتوصية بأن يأخذ مجلس الأمن خياره حيال ذلك.
والى هذا الاهتمام اللبناني بما يجري في أروقة مجلس الأمن الدولي، فإن الترقب اللبناني يبقى أيضاً سيد الموقف بانتظار ما سيسفر عنه مؤتمر شرم الشيخ واللقاءات الجانبية الجارية على هامشه لما لكل ذلك من انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية.
وقد أبدت واشنطن حرجاً لافتاً على التأكيد بأن اللقاءات التي تجريها وزيرة الخارجية الأميركية لا تتناول أية مساومة بشأن الأوضاع والاستحقاقات اللبنانية، واضافة الى الأقنية الدبلوماسية الأميركية التي أوصلت رسائل التأكيد هذه الى العاصمة اللبنانية كان هناك حرص من السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلمتان على التأكيد بأن سياسة بلاده تجاه لبنان غير قابلة للنقاش مهما كانت نتائج المحادثات الجانبية في شرم الشيخ مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تقوم بعملية مقايضة مع السوريين أو سواهم على حساب لبنان وعلى الالتزام بقيام المحكمة الدولية.