الرئيسية > محليات

أشاد بالصلح السوداني - التشادي برعاية خادم الحرمين

إمام وخطيب المسجد الحرام يبارك الإنجازات الأمنية الاستباقية


مكة المكرمة - خالد الجمعي:

اوصى امام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته والبعد عن نواهية مباركاً فضيلته الانجازات الأمنية الاستباقية واحباط مخطط من اكبر المخططات الإرهابية داعياً الى مواجهة الثقافة العدائية وهذه المناهج الدموية والافكار المنحرفة.

وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام انه في عالم يموج بالاختلافات والاضطرابات وتعصف به المخاوف والتحديات. فينبلج في الافاق العريضة فلول من الامال العريضة والايجابيات الشامخة برزت خلال الايام القليلة الماضية تزرع الامل في النفوس وتضيء قناديل الضياء اللامعة لتبدد ظلمات الشك والحيرة وتعيد الثقة للأمة في مقوماتها ورجالاتها وانجازاتها.

واضاف فضيلته انهما حدثان عظيمان وموقفان كبيران بل ومنعطفان ايجابياً تاريخياً جديراً بالوقوف عندهما للاشادة والتبصير فأولهما ما اولاه الباري في علاه من نعم على هذه البلاد المباركة تتمثل في توالي الانجازات الأمنية وتتويج النجاحات في الضربات الاستباقية واحباط مخطط من اكبر المخططات الارهابية.

وقال فضيلته لقد كتب الله الأمن والامان لهذه البلاد المحروسة مهما حاول خفافيش الظلام النيل منها او تعكير صفو أمنها وأمانها فالذين يسعون لزعزعة أمنة واستقراره معارضون لحكمة المولى سبحانه.

من جعله واحة أمن وامان ومصدر خير ووئام وسلام.

مشيراً فضيلته انه مع ان هذا الخطر الإرهابي الارعن يختلف عن سوابقه من حيث التخطيط والخطورة الا ان وجوبها بفضل الله بأكثر نجاحاً وشجاعة وجاهزية مما يجعل المسلم الصادق يهلج بالشكر لله سبحانه على ما انعم به من رد كيد الكائدين الى نحورهم وصد مكر الماكرين ولا يحيق المكر السيء الا بأهله ان الله لا يصلح عمل المفسدين. واضاف فضيلته اننا نشيد بهذا الانجاز الأمني الاستباقي الباهر ونزف التهنئة المعطرة الى مقام الولاية المباركة والاجهزة الأمنية الموفقة على ما تحقق من ضبط وايقاع تلك الخلايا وعناصرها المفسدة مستبقين كانت تستهدف اليه من مسالك عدائية وتصرفات اثمة تقصد الى زعزعة أمن هذه البلاد واستقرارها والعبث بمكتسباتها وثرواتها وترويع الآمنين فيها. والمسلم الحق لا يرتاب في استنكار ذلك كله من تلك التصرفات العبثية التخريبية ممن انقلبوا لبلاد اوتهم وارض ربتهم فظهر المجن ظاهرة الإرهاب الارعن والفكر التخريبي الاسود الذي تجلى في هذه الحادثة في سربال زعامة منكرة وبيعة مأخوذة عند اشرف بقعة واطهر مكان يأمن فيه حتى الطير والحيوان والجماد. واشار امام وخطيب المسجد الحرام على اي بيعة ظالة اجتمعوا على التكفير والتفجير والتخريب والتدمير ام يبايعون على سفك دماء المسلمين وترويع الآمنين والعبث بمقدرات البلاد.

موضحاً ان في ذلك افتياناً على الولاية ونقضاً على البيعة الشرعية الصحيحة. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من خلع يداً من طاعة وفارق الجماعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له".

يقول ابن تيمية رحمه الله "ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين. بل لا قيام للدين إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم لبعض. ولأن الله أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة.

ولقد كان السلف الصالح يولون هذا الأمر خاصاً لا سيما عند حلول الفتن نظراً لما يترتب على الجهل به والاغفال من الفساد العظيم في البلاد والعباد والعدول عن سبيل الهدى والرشاد.

وقال فضيلته إن كل غيور على أمن البلاد ليثمن تلك الإجراءات الأمنية الصارمة لاستئصال شأفة الفكر المنحرف المصادم للدين والفطرة والمخالف للشرع والعقل والمنطق.

وأكد فضيلته بأن مواجهة هذه الثقافة العدائية وهذه المناهج الدموية ومجابهة الأفكار المنحرفة والمسالك الضالة البعيدة عن الفهم الصحيح عن شريعتنا الغراء والخارجة عن كل الإعراف الإنسانية لا تتوقف عند اتخاذ التداربير الأمنية الباسلة بل لا بد من تضافر الجهود وتكامل الأدوار بين مؤسسات المجتمع كلها لتخطي هذه الظاهرة الخطيرة بجانب وقوف أفراد المجتمع صفاً واحداً وعيناً ساهرة لأمن هذا البلد وأهله والمقيمين فيه. موضحاً فضيلته أن النسيج الاجتماعي المتماسك المستند على المنهج الإيماني الصحيح هو أنجع وأمثل العوامل للتصدي لكل ما يبيت له المغرضون الذين فاضت أنفاسهم بحمد الله وراهنوا وهم يقومون بانفاذ عملياتهم الإجرامية وتيقنوا بحمد الله أنهم يصطدمون بصخرة التلاحم الصلبة التي تجمع الرعاة والرعية بصورة نموذجية مثلى لا سيما في الأزمات الداخلية والخارجية. كما خسرت رهانها أمام منظومة أمنية فريدة تحول فيها الجميع إلى رجال أمن بواسل يسعون على أمن بلاد الحرمين الشريفين حرسها الله.

ونوه إمام وخطيب المسجد الحرام انه اثبتت الفئة العزيزة علينا جميعاً فئة رجال أمننا البواسل الذين يسهرون لينام الناس ويتعبون ليرتاح الناس أثبتوا بما لا يدع لمشكك أو مزايد حينما صدقوا ما عاهدوا الله عليه وبروا بقسمهم أمام الله ثم أمام ولاة الأمر والشعب المسلم أنهم يقدمون الأنموذج المتميز لحماية مقدسات المسلمين والتصدي لكل من تسول له نفسه العبث بأمننا والمساس به. مشيراً أن الدور كله يتوقف عند كل مواطن ومقيم ليكون رجل أمن يسعى لحرص الأمن على هذه البلاد المباركة فالدعوة موجهة لكل أفراد المجتمع أن يعوا دورهم وواجبهم الأمني في عدم التساهل مع مثل هؤلاء عملاً بقوله سبحانه "وتعاونوا على البر والتقوى".

وأضاف إمام وخطيب المسجد الحرام انه ثمة حدث ثان وموقف تاريخي آخر جدير أن يذكر فيشكر فلازالت ذكراه ندية وآثاره عطرة شجية انه موقف الاخوة والاتفاق والمصالحة والوفاق الذي حصل في رياض الوحدة والتوحيد بين اخواننا الأشقاء في جمهورية السودان الشقيقة وجمهورية تشاد العريقة في رعاية تاريخية موفقة من لدن ولي أمر هذه البلاد المباركة خادم الحرمين الشريفين.

وقال فضيلته إن أمتنا وهي تسير في الليالي الداجية وتغدو على صفيح ساخن فينصت التاريخ ليسجل في سجل الوفاق والاتفاق أنصع شهادة وأسمى ريادة مؤكداً أن هذه المبادرة التاريخية لتطوي صفحة مؤلمة طالما أرقت الغيورين ولتكون بلسماً يشفي صدور المؤمنين فنشرت تلك الوقفة الأخوية الشجاعة الحق والحكمة بين الفرقاء.

وأوضح فضيلته انها حدث تاريخي انتشت برحيقه أمة الإسلام وباركه دعاة الوفاق والسلام فلم يكن عبر طيف خيال أو عارض حال إنما صدر عنما يتوج بجدارة في ريادة الإصلاح السياسي الإسلامي المعاصر من شيعت قلبه المفعم العقيدة وحقوق الاخوة الإيمانية الوطيدة فسعى لإصلاح الفرقاء في العراق وفلسطين ولبنان وها هو يوم أمس يرعى هذه المصالحة التاريخية العظيمة دون ضجيج إعلامي وعجيج فضائي بل بكل ثقة واقتدار ودون منه وزراية بل بغيره على قضايا الأمة وفي صفحة ناصعة من سجل الدبلوماسية الإسلامية السعودية المتألقة في حل الأزمات مما بدا معه ولله الحمد والمنة آثار الوفاق ومآثره وايجابياته ومفاخره. فهو اتفاق بين الأحباء وصلح بين الأشقاء وحقن لزاكي الدماء وتفرغ للأعمار والبناء واقالة للعاثر واذابة للجليد في وئام صادق فريد ينتظم اخواننا في سودان العراقة والحضارة والتاريخ وتشاد البلدين المسلمين للعريقين الجادين صفاً واحداً يسر النواظر.

وقال الشيخ السديس اننا من المنبر للمسجد الحرام لننادي أمة الإسلام ودعاة السلام بأن هذا الوفاق والتعاهد والتصالح والميثاق لهو رسالة للعالم أجمع والإنسانية قاطبة فنقول هذا ديننا وهو دين التسامح والصفاء والتصالح والاخاء فهذه حضارتنا وهذا تاريخنا فنحن دعاة اسلام وسلام ورسالة ومثل وقيم ووئام. مشيراً ان في هذا الإنجاز أبهى الباهر ايذان جلي ظاهر من بلاد فجر جديد في حل قضايانا المعاصرة مما ادلهمت الخطوب وكثرت الكروب فهي جهود عملية وتطبيقية ووثبات فعلية ايجابية تعد أنموذجاً مبجلاً لحل سائر قضايا أمتنا عن طريق الإصلاح والاتلاف والوئام.

ولا يسع كل مسلم غيور إلا أن يدعوا ويهنئ من كان سبباً بعد الله في رعاية هذا الوفاق المبارك الذي وفى في حقوق الاخوة وانتشل قضية اخواننا من بركان ألم.. فبارك الله مساعيه وضاعف مثوبته، وأضاف فضيلته اننا باسم الشعوب الإسلامية جميعاً نبارك لإخواننا في السودان وتشاد حكومة وشعبا هذا الاتفاق التاريخي العظيم والإنجاز الإسلامي الكبير أن يأتي الحفاظ على هذا الاتفاق والثبات على بنود هذا الوفاق وتفعيلها واقعاً عملياً محسوماً وعلى أرض الواقع مطبقاً وملموساً.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    هذا السديس مو أي شيخ
    ربي يطول في عمره ويعزه ويخليه لنا ذخر

    ابوسليمان - زائر

    07:38 صباحاً 2007/05/05


  • 2
    جزى الله الشيخ الدكتور:عبدالرحمن السديس خير الجزاء وجعل ما قدم في موازين حسناته إلى يوم القيامة.
    ونُشْهِدُ الله على حبه نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا.
    ووالله الذي لا إله غيره إنها خطبة مؤثرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    المرسل:أبو الوليد

    أبو الوليد - زائر

    08:25 صباحاً 2007/05/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة