الرئيسية > محليات

طلاب أمريكيون زاروا المملكة بدعوة من طالب سعودي وبتعاون إحدى المدارس في جدة

وفد مدرسة لورنيس فيل: أدهشنا التقدير والاحترام اللذان أبداهما السعوديون للثقافات الأخرى



نيويورك - احمد حسين الليامي

في بادرة خلاقة ل "تقبل الآخر" زار المملكة مؤخراً عدد من طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية بمدرسة خاصة في ولاية نيوجيرسي تعد من ابرز المدارس الخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وللدلالة على أهمية هذه المدرسة فإن من بين طلابها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن تركي الفيصل الذي اتبع خطى والده حيث ان سمو الأمير تركي الفيصل كان خريجاً من المدرسة في مرحلة دراسته الثانوية.

هذه المدرسة الأمريكية العريقة تدعى مدرسة لورنيس فيل وفيها حالياً طلبة سعوديون الى جانب سمو الأمير سعود بن تركي الفيصل مثل الطالب عبدالعزيز باعشن والطالب هشام لؤي ناظر.

مكانة هذه المدرسة المرموقة تتضح للزائر لها من أول وهلة من اتساع مساحتها فالزائر يتصور عن قدومه إليها أنه يدخل حرما جامعيا، شيء مذهل، فالمدرسة بمقارها المتعددة تحتل مساحة واسعة وهو ما يدل على جل مقامها وليس غريباً على مدرسة لورينس فيل، أن تحتل هذه المنزلة الرفيعة إذ انه على مقربة منها تتواجد مقار واحدة من أشهر وأعرق الجامعات الأمريكية والعالمية، جامعة برنستون، التي كان من بين أساتذتها، البرت إينشتاين، صانع القنبلة النووية، كما أن من بين خريجيها أشهر وزير خارجية عربي وهو صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل.

طلاب وطالبات مدرسة لورنيس فيل جاءت دعوتهم لزيارة المملكة من قبل أسرة الطالب السعودي في المدرسة، هشام لؤي ناظر، التي قدمت صورة رائعة للأسرة السعودية باحتضانها للوفد الطلابي الأمريكي لكرم ضيافة يتذكره كل فرد منهم بحيث انهم عادوا وهم يكنون الشكر العميق لأسرة زميلهم، هشام لؤي ناظر، الذي فتح الباب أمام المدرسة لتكرار التجربة، ثانية، في زيارة المملكة مستقبلاً.

زيارة الوفد الطلابي الأمريكي لم تمر في المملكة بشكل طبيعي، فقد حظي ذلك الوفد بكل الاهتمام حتى من قبل أعضاء مماثلين لهم في السن في الأسرة المالكة الكريمة. مدارس "جدة الخاصة للبنات" في جدة كانت صاحبة الدور الأكبر في تنظيم هذه الزيارة مع أسرة الطالب هشام لؤي ناظر ونجاحها.

القنصل العام لخادم الحرمين الشريفين في نيويورك السفير الدكتور عبدالرحمن بن محمد الجديع بتواجد "الرياض" التقى بالوفد الطلابي الأمريكي من مدرسة "لورينس فيل" بحضور الطالب سمو الأمير سعود بن تركي الفيصل والطالب عبدالعزيز باعشن والأستاذة ساندرا رابين التي رافقت الوفد الطلابي الأمريكي إلى المملكة.

السفير الدكتور عبدالرحمن الجديع استمع الى انطباعات أعضاء الوفد الطلابي الأمريكي عن زيارتهم للمملكة ثم خاطبهم قائلا: "لقد سرني تواجدي معكم اليوم في هذه المدرسة العريقة والتحدث سوياً عن زيارتكم للمملكة العربية السعودية. وأسعدني ما سمعته منكم من ملاحظات إيجابية حول مستوى النهضة الحضارية التي لمستموها بالمملكة أو ما يتصل بما أشير إلى تمسك المواطن السعودي والتزامه بتعاليم دينه وقيمه الاجتماعية. لذا أتمنى عليكم أن تطلعوا زملاءكم وذويكم على تجربتكم الرائعة في المملكة فأنتم لمستم حقيقة الأوضاع عن كثب فيها.وانني أشاطركم الرأي في أن مثل هذه الزيارات التي يقوم بها النشء إلى الدول الأخرى لها مدلولات هامة وحيوية فهي تغرس الصور والانطباعات الإيجابية في أذهان الأجيال من خلال اطلاعهم عن كثب على حضارات البلد المضيف ونهضته وتقدمه، وهو أمر ينطبق بالضرورة على الصورة الواقعية للمجتمع السعودي في حالنا هذه فطلبة المدارس يمثلون في حقيقة الأمر جسراً بالغ الأهمية لبناء التعاون والصداقات وتعزز التفهم والتفاهم بين المجتمعات".

وقال السفير الدكتور عبدالرحمن الجديع في مخاطبته للوفد الطلابي الأمريكي من مدرسة "لورنيس فيل" العائد من المملكة: "لقد اهتمت الدول المتقدمة بمثل هذه الظاهرة الإيجابية منذ أمد بعيد وعملت على تنشيط الزيارات المتبادلة بين شعوبها والشعوب الأخرى سعياً وراء تمتين العلاقات وترسيخها بين الحضارات والثقافات المجتمعية.

ولعلنا ونحن في ظل تطورات وتغيرات متعاقبة يشهدها المجتمع الدولي، وهو ما أدى في أحيان كثيرة لاختلاط الألوان والمفاهيم، بحاجة إلى تنشيط ودعم مثل هذه الزيارات والاستفادة منها في تنوير عقول الطلبة فهم أجيال المستقبل لذا أتمنى منكم أن يعطى هذا الموضوع من زيارتكم الى المملكة الاهتمام الذي يستحقه".

وأضاف السفير الدكتور الجديع قائلاً: "أود أن أؤكد هنا أن القنصلية السعودية قامت وتقوم بالكثير من الجهود لتنمية مثل هذه العلاقات الشعبية، لأنها تسهم في تعزيز الروابط بين مجتمعاتنا وتبني جسوراً من التفاهم بينها.

ومن هذا المنطلق، قمت بمؤازرة المعهد الدولي للتعليم في نيويورك، وهو مؤسسة خيرية ذو سمعة دولية كبيرة تهتم بامور الطلبة على تعزيز زيارات النخب في المجتمعين السعودين والأمريكي لتمتين التواصل والثقة بينهما.. وقد قام المعهد فعلاً بتقديم مبادرات مشكورة في هذا المضمار حيث تم إرسالها إلى الجهات المعنية في المملكة".وختم القنصل العام للمملكة في نيويورك السفير الدكتور الجديع حديثه التحاوري مع وفد مدرسة "لورنيس فيل" الذي زار المملكة قائلاً: "إن واجبنا، وفي ظل الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، كمجتمع سعودي، هو ابراز الصورة الحقيقية للإنسان السعودي، وانه كغيره من مواطني الدول الأخرى يسعى جاهداً لتحسين أوضاعه وظروف معيشته ورعاية أبنائه".كما، أنه كغيره، يحلم أيضاً بحياة الاستقرار والازدهار والحياة الكريمة.. ولعل ما يحفز على الوصول لهذه الأهداف النبيلة، أننا في المملكة العربية السعودية نفخر بالتمسك في مبادئنا الإسلامية وقيمنا العربية الأصيلة.. متمنياً لكم النجاح في دراستكم والتوفيق في مستقبل زاهر.وحضر اللقاء بين كل من قنصل خادم الحرمين الشريفين في نيويورك السفير الدكتور عبدالرحمن بن محمد الجديع وأعضاء وفد ومدرسة "لورينس فيل" الذي زار المملكة كل من رئيسة الوفد الطلابي الأستاذة ساندرا رابين التي شكرت السفير الدكتور الجديع على حضوره شخصياً إلى مقر المدرسة والجلوس مع الطلاب والطالبات والاستماع إلى مرئياتهم عن زيارتهم للمملكة.هذا، وفي الصحيفة النصف شهرية، التي تصدر عن مدرسة "لورينس فيل" قال أحد طلبتها من ضمن الوفد الزائر إلى المملكة بدعوة من أسرة الطالب في المدرسة هشام لؤي ناظر وبالتنسيق مع مدارس جدة الخاصة للبنات التي تدرس فيها شقيقة الطالب ناظر، بأن الزيارة كانت فرصة رائعة اندمج الطلاب الذين شاركوا فيها بالكامل في ثقافة مثيرة للإعجاب.وأعرب الطلبة الأمريكيون في مقالهم عن سعادتهم وبالأخص حين تلقوا، بصورة غير متوقعة، دعوة من الأسرة الملكية الكريمة لزيارة الرياض إلى جانب جدة التي كانت محطتهم الأولى، مما أتاح لهم زيارة متحف الملك عبدالعزيز وتسلق الكثبان الرملية في صحارى المملكة و

زيارة محمية الحيوانات الطبيعية.وفي المقال، قالت رئيسة الوفد الطلابي الأمريكي الأستاذة ساندرا رابين عن الزيارة: لسوء الحظ وفي أحيان كثيرة في المجتمع الحديث، ورغم ازدهار عالم السياحة، فإن قليلين فقط هم الذين تتاح لهم فرصة حقيقية لاستكشاف العالم بما يتجاوز حدودهم الثقافية، وبالتالي فرصة تغيير أفكارهم المسبقة".ووافقت طالبة الصف الثامن، فيكتوريا أرارومي، على قول الاستاذة ساندرا رابين، قائلة: "إن ما أدهشني، حقاً، هو التقدير والاحترام اللذان أبداهما السعوديون الذين تعاملنا معهم خلال الزيارة للثقافات الأخرى، هذا مع احتفاظهم بمعتقداتهم وثقافتهم".

وأضاف مقال صحيفة مدرسة "لورانيس فيل" أن ما شرف المدرسة بصورة ضافية هي الزيارة التي قام بها إلى المدرسة السفير الدكتور عبدالرحمن الجديع القنصل العام للمملكة في نيويورك الذي التقى بالوفد الطلابي من المدرسة الذي زار المملكة واستمع منهم مباشرة على ردود أفعالهم حيال تلك الزيارة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة