
طالب أهالي الظهرين والبارك والغيل بمحايل عسير بتعبيد وسفلتة طريقهم الوحيد، الذي يربطهم بباقي أجزاء المحافظة رغم مطالباتهم المستمرة، حيث تنوعت الخطابات والبرقيات بين وزارة الشئون البلدية والقروية وأمانة منطقة عسير وبلدية المحافظة، وظل الحال كما هو عليه حتى عام 1420ه. في الوقت الذي تحرص الحكومة على تنفيذ المشاريع التنموية التي رصدت لها المليارات.
وكان أهالي قرى الظهرين والبارك قد استبشروا خيراً عند ترسية المشروع على إحدى الشركات الوطنية، التي قامت بردم الطريق ثم توقفت وانسحبت من الموقع إلى غير رجعة حتى اليوم، وخلال السبع سنوات الماضية نفذت البلدية مشروعين للسفلتة لطرق مجاورة تجاوزت أهالي البارك والظهرين والغيل وتخطتهم إلى قرى وادي مرة وآل عزة، وأصبحت خدمة السفلتة تحيط بها من كل جانب وهي معزولة في المنتصف ترتسم على محيا أهلها صور الشقاء والمعاناة اليومية.
وأمام هذه المعاناة استمرت متطلبات الأهالي ومراجعة البلدية والأمانة دون أي تقدم يذكر.
"الرياض" زارت قرى الظهرين والبارك ووقفت على هذه المعاناة، والتقت بعدد من المواطنين، حيث تحدث في البداية الشيخ أحمد بن عامر فقال: نحن في هذا الجزء من محافظة محايل نتجرع مرارة ومتاعب هذا الطريق، الذي تم اعتماده وترسيته على إحدى المؤسسات الوطنية بعد مراجعات استمرت لأكثر من 25سنة لتباشر تلك المؤسسة عملها عام 1422ه، حيث قامت خلال ذلك بمسح وردم الطريق تمهيداً لتعبيده وسفلتته ثم سحبت معداتها في ظل الليل الدامس، ولم تعد منذ تلك اللحظة ليبدأ فصل آخر من فصول المراجعات والبرقيات بين وزارة الشؤون البلدية والقروية مروراً بأمانة منطقة عسير وانتهاء ببلدية محايل التي فشلت في وضع حد وحل عاجل لمعاناتنا منذ 7سنوات، فالمشروع لم يستكمل من المؤسسة المنفذة والبلدية لم تتخذ أي إجراء وأقلها سحب المشروع وتسليمه لمؤسسة أخرى، ونشكو الحال إلى المولى عزَّ وجلّ، ثم للمسئولين الذين هم حريصون على رفع معاناتنا.
أما المواطن أحمد جابر فيشير إلى أن هناك مشاريع سفلتة نفذت لقرى تقع خلف قرى الظهرين والبارك، في حين ان هذا الطريق الذي يبلغ طوله حوالي 7كم يظل مشكلة جميع القرى المحيطة به، فهو الطريق الرئيسي الذي يربط هذه القرى بالمحافظة، ويضيف بأن المسئولين في أمانة منطقة عسير وبلدية محايل طوال السنوات الماضية لم يعملوا على وقف هذه المعاناة، ولم يجدوا منهم الإجابة الشافية ودعى الجهات المعنية إلى سرعة تقصي الحقيقة والوقوف على الواقع بعيداً عن بلدية محايل التي قد أعدت الإجابة والتبرير اللامنطقي منذ وقت سابق.
ويطالب كل من المواطن مانع جابر وإبراهيم أحمد الأحمري وعلي عبده وظافر الاحمري بكشف الحقيقة لهذا المشروع، الذي يحلم به أهالي هذه القرى ومرتادي وادي مرة السياحي الذي كان لصعوبة الوصول إليه دور رئيسي في استبعاده من خارطة السياحة في تهامة عسير رغم ما يتميز به من غطاء نباتي كثيف ووفرة في المياه الجارية على مدار العام.