الرئيسية > أخبار المناطق

بوابة الربع الخالي تعتز بموروثها الثقافي الأصيل وسياحتها الصحراوية

أرحبوا في نجران:


جولة - علي عون اليامي:

قديمةٌ هي قصة السياحة في نجران؛ فجذور المنطقة ضاربة في أعماق الزمان والمكان، حيث كانت مركزاً تجارياً لقوافل الإبل المحملة بالتوابل والبخور، ومحطة من محطات الحجيج يستريحون فيها ويتزودون، تلمس ذلك في موقع "الأخدود" الأثري وكثبانها الرملية في الربع الخالي وصناعاتها التقليدية ومراعيها ومزارع النخيل والبرتقال والأهم من هذا وذاك أهلها الذين يتوارثون شعار الضيافة الشهير عندما يستقبلون ضيوفهم بعبارة الترحيب المشهورة "أرحبوا في نجران".

وترجح وكالة الآثار والمتاحف أن اسم نجران أطلق على الوادي والمدينة معاً، ويبدو أن موقع الأخدود الأثري كما يعرف اليوم هو المكان الذي كانت تقوم عليه مدينة نجران القديمة التي وردت في نقوش جنوب الجزيرة العربية باسم ن ج ر ن والتي بدأت في الظهور والارتقاء مع بداية الألف الأول (ق.م) وأصبحت من أبرز المدن التجارية القديمة على الطريق التجاري القديم الذي كان يربط جنوب الجزيرة العربية بشمالها إبان ازدهار عصر التجارة البرية التي أدت إلى نشأة وازدهار العديد من المدن الأخرى في أنحاء الجزيرة العربية.

الموقع والتضاريس

تقع نجران في الجنوب الغربي من أرض الموقع والتضاءات الوطن، وأبرز ملامح تضاريسها حوض وادي نجران الذي يصب في الربع الخالي ومرتفعات أبرزها جبال الكوكب والقارة، أما مناخها فيميل إلى البرودة في فصل الشتاء، وهو معتدل وممطر شتاءً. وترى هيئة السياحة أن هناك عوامل أساسية تشجع قيام صناعة سياحية متميزة بالمنطقة ومن ذلك: اتصالها بصحراء الربع الخالي التي تعد أكبر حوض رملي في العالم، وتنوع تضاريس المنطقة التي تتألف من منطقة سهلية خصبة في الوسط، ومنطقة جبلية في الغرب، ومنطقة رملية في الشرق، وازدهار الصناعات التقليدية السائدة والتي يقوم بها السكان داخل مساكنهم أو في ورش صغيرة أحد مقومات السياحة التراثية بالمنطقة، فضلاً عن تمتعها بفنون العمارة الحجرية والطينية، وامتلاكها للعديد من المواقع التاريخية مثل الأخدود.

وقد تكون السياحة الصحراوية الخيار الأمثل للمنطقة يقول دي جي وهو أحد الأمريكيين العاملين بالرياض عن رحلته مع 8من أصدقائه في الربع الخالي باتجاه نجران كانت تجربة لا تصدق، لقد سبق لي الترحال في صحاري كثيرة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية لكن لا صحراء تقارن بالربع الخالي، كانت رحلة مليئة بالمرح والإثارة والخطورة إنها مسرحية والأكيد أنها كانت مغامرة رائعة قطعنا خلالها 3000كم. ويتحدث دي جي في يومياته عن مشاهداته للكثبان الرملية الهائلة والسهول الصخرية التي تمتد حتى الأفق والأودية والمرتفعات فيقول "لقد عثرنا على رؤوس لسهام ورماح حجرية. كما شاهدنا نقوشاً حجرية، يعود تاريخها لآلاف السنين.. حقيقةً كان وقتاً ممتعاً".

(مواقع اخرى)

يرى تقرير للهيئة العليا للسياحة أن هناك العديد من المواقع القابلة للتنمية السياحة في نجران، ومن بين تلك المواقع قصر الإمارة التاريخي وهو قصر قديم شيد في عام 1361ه ، وكان مخصصاً لمقر إمارة نجران ويقع في مركز أبا السعود، ويضم عدداً من الغرف كانت مخصصة لمكاتب موظفي الإمارة بالإضافة إلى مقر الأمير، ويوجد في القصر بئراً قديمة كانت تؤمن مياه الشرب للقصر، وقد رممت وكالة الآثار والمتاحف القصر مؤخراً.

(الأسواق الشعبية)

يحرص زوار نجران على زيارة السوق الشعبي، وسوق الجنابي، وسوق النساء، حيث تتوفر العديد من المنتجات التقليدية مثل: ( الفخاريات، والحجر الصابوني، الخناجر، الحلي، النسيج، الجلود...).

واقترحت استراتيجية تنمية السياحة في نجران تطوير قطاع الحرف التقليدية، وإنشاء متحف الأخدود، وتطوير متنزه التراث الوطني في آبار حمى، وتطوير قصر أبا السعود التاريخي، علاوة على تطوير محمية عروق بني معارض، وتنفيذ برنامج السياحة البيئية في صحراء الربع الخالي

محمية عروق بني معارض

تعد عروق بني معارض في منطقة نجران من أبرز المحميات المخصصة للحياة الفطرية، وتمثل نموذجاً ملائماً لإيجاد موقع جاذب للسياحة البيئية في المملكة، كما تمثل في حال تنميتها بعداً جديداً في اقتصاد منطقة نجران، و تبشر بإيجاد فرص عمل لأعداد كبيرة من أبناء المنطقة.

وتبلغ مساحة المحمية 25كم 2تقريباً، وتتميز بتنوع تضاريسها وتكثر بها الهضاب الرملية، وتنتشر فيها أشجار متنوعة، وتضم الكثير من الحيوانات مثل الغزلان والمها العربي، وتمتاز بقرب الموقع من الآثار الموجودة في الفاو وآبار حمى من فرصة الاستثمارات السياحية في هذه المنطقة حيث تشكل مجموعة من المرافق الثقافية والتراثية الطبيعية التي من شأنها أن تدعم تنمية مرافق إيواء السياح ، وجلب المزيد من الفرص الاقتصادية للسكان المحليين، كما يزيد موقع المحمية بالقرب من الطريق الرئيس الذي يربط بين وادي الدواسر ونجران من فرصة جذب السائقين المارين عبر المنطقة.

وتقترح استراتيجية التنمية السياحية بنجران أن يتم اختيار محمية عروق بني معارض. وآبار حمى، والفاو، ضمن منطقة التنمية السياحية، وإنشاء مركز سياحي على طول الطريق السريع المؤدي إلى المحمية، حيث توجد كثير من الأراضي التي تسمح بتنمية تجارية متنوعة قد تكون على هيئة استراحة على الطريق السريع ومرافق أخرى لبيع أو تأجير معدات التخييم مثلاً أو وكلاء لتنظيم رحلات الصيد في الصحراء أو مرافق إيواء أو مطاعم أو غيرها.

و قد تم تصميم المحمية بحيث يتوسطها مركز للزوار، إلى جانب مركز للمعلومات السياحية، ويمكن أن يمثل هذا المركز بوابة للربع الخالي، و ذلك يأتي ضمن بشارة خادم الحرمين الشريفين لأهالي منطقة نجران بمستقبل أكثر إشراقاً لأهل المنطقة يكفل لهم أكرم العيش و يدعم اقتصادهم.

وتعمل كل من هيئة السياحة والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية على الاتفاق على مستوى الخدمات السياحية الملائمة للمحمية والكيفية التي سيسمح بها للسياح بالتجول داخل المحمية، حتى لا يتم توزيع سكان المحمية بشكل غير مناسب، وكذلك تحديد مرافق المساندة اللازمة في المحمية (كمركز الزوار أو القاعة التعليمية أو الطرق أو خدمات الحراسة والإرشاد)، وتحديد المرافق التي ينبغي تطويرها خارج المحمية لدعم التنمية السياحية في المركز السياحي بالقرب من عروق بني معارض وفي المحمية نفسها، كالفنادق، والمخيمات، ومحطات الوقود، والمتاجر، والمطاعم. ويتضمن مجال التعاون بين الهيئتين تحديد كيفية دخول السياح، والقيام بحملات ترويجية لزيادة الوعي حول المحمية وتراثها الطبيعي وفرص تقدير الزوار لأهمية المنطقة.

نجران وجهة سياحية

لعلنا نستعرض هنا بإيجاز رؤية الهيئة العليا للسياحة والتي تهدف إلى أن تصبح منطقة نجران وجهة سياحية مهمة بناء على موروثها الثقافي الغني المادي والمعنوي وسياحتها الصحراوية التي تجذب السياح المحليين والمقيمين والدوليين بوصفها بوابة الربع الخالي.

المهمة: بناء قطاع سياحي في منطقة نجران يوفر الفرص الاستثمارية والفرص الوظيفية ويحسن مستوى المعيشة مع المحافظة على البيئة الطبيعية والثقافية للمنطقة.

عناصر القوة: موقع استراتيجي في الطرف الجنوبي الغربي للمملكة، معالم تراثية مهمة من مواقع تاريخية ومبان قديمة، مناظر طبيعية خلابة في الربع الخالي، وجود عدد من المحميات الطبيعية، توافر المنتزهات والمدن الترفيهية،صناعات حرفية وفنية تقليدية جذابة للسياح،مهرجان صيفي نشط، وجود مقر لجهاز التنمية السياحي في المنطقة،استراتيجية التطوير السياحي:

تقديم منتجات سياحية جذابة في مجال التراث الثقافي وتزويدها بالمرافق اللازمة، تعد نجران بوابة الربع الخالي ومحطة رئيسية على طريق البخور، تطوير السياحة البيئية ورحلات التخييم والانشطة الرياضية والترفيهية، تحسين المرافق القائمة، إنشاء مرافق سكنية عالية الجودة، تحديد الأسواق السياحية.

التحسينات العامة: إنشاء شبكة طرق جديدة، تحسين الاستراحات الموجودة، وضع اللافتات الإرشادية، الترويج لنجران بصفتها بوابة الربع الخالي، تطوير السياحة البيئية الصحراوية والجبلية، تطوير طرق القوافل التاريخي (البخور)، حماية المباني الأثرية والتاريخية، تطوير الحرف التقليدية واستبدال المنتجات التقليدية المستوردة بمنتجات وطنية.

تطوير المنتجات في المناطق السياحية

أولاً: منطقة وادي نجران: تطوير واستثمار حي أبا السعود التاريخي، تطوير قصر الإمارة التاريخي، تحسين مظهر الأسواق الشعبية، تطوير مرافق الزوار الحالية وإنشاء مرافق جديدة في موقع الأخدود وجبل رعوم وسد نجران، إكمال تجديد المتحف وترميمه، تزويد منتزه الملك فهد بحديقتي حيوانات ونباتات وممرات مشاة، تجميل مظهر قصر العان، ترميم المباني التراثية في اللجام، إنشاء محطة عربات معلقة في جبل أبو همدان.

ثانياً: آبار حمى وعروق بني معارض والفاو:

إنشاء مركز للسياح متكامل عند مدخل الطريق المؤدي إلى عروق بني معارض، حماية الحياة البرية والمناطق الطبيعية، تطوير السياحة البيئية، إنشاء مركز جديد لإدارة المحمية، اختيار آبار حمى متنزهاً وطنياً وتراثياً، حماية الآبار الأثرية والكتابات والرسوم الصخرية، تطوير المرافق السياحية في لمنتزهات، تزويد الفاو بمرافق للزوار.

ثالثاً: مواقع سياحية أخرى: حماية موقع قرن الزعفران الأثري بالدريب، إنشاء مرافق للزوار بالقرب من قلعة القشلة، حماية وترميم البيوت التقليدية في هدادة، إنشاء مرافق للزوار في سد هدادة، حماية كهف الملك سعود في وادي الحماد، حماية وادي الجزم والكتابات والرسومات الصخرية في وادي الجعيدة، دراسة إنشاء متنزه للترفيه في شرورة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    هيئة السياحة السعودية:
    بما أن الآن يمنكن الاستفادة من القنوات الفضائية في السياحة والتعريف بالمناطق السعودية من ناحية المقومات والاستثمار و انشطة اخرى اعلانية. أرجو أن تسمح لمراكز التلفزيون السعودي المتوزعة على الجهات الربع في المملكة بالبث المباشر بقنوات تختص بالمدن والمحافظات التابعة لها ويكون تشغيلها ذاتياً من الاعلانات التجارية وغيرها بدلاً من الرقص وهز الوسط والكلام القذر ودعارة الفضائيات العربية والتي صارت أكثر من الهم على القلب.

    ناصر السنيدي - زائر

    03:44 مساءً 2007/05/05


  • 2
    نجران مدينة سياحية جميلة.وكمدننا الاخرى تعاني ضعف التعريف بها.

    خالد العنزي - زائر

    02:41 صباحاً 2007/05/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة