
قام نحو 200ألف شخص يلوحون بالأعلام ويحملون اللافتات بمسيرات في المدن في شتى انحاء الولايات المتحدة يوم الثلاثاء في احتجاجات منسقة هدفها اظهار القوة السياسية لابناء امريكا اللاتينية والفوز بعفو عن المهاجرين القادمين بطريق غير شرعي.
غير ان المظاهرات التي وافقت يوم عيد العمال لم تكن على مستوى ما جرى العام الماضي حينما خرج نحو نصف مليون شخص الى شوارع لوس انجليس وشيكاغو في مسيرات أشيد بها بوصفها بداية لحركة جديدة للحقوق المدنية الأمريكية.
وعزا منظمو الاحتجاجات تدني نسب الاقبال الجماهيري على المشاركة في جانب منه الى تقاعس اجهزة الاعلام الناطقة باللغة الاسبانية عن شحذ عزيمة الشبان. وقال خبراء ان المهاجرين وقادتهم يشعرون بدافع أقل للمشاركة لان مشروع قانون صارما للاصلاح من العام الماضي لم يعد معروضا امام الكونغرس.
ولوح المتظاهرون بالاعلام المكسيكية والامريكية وقالوا انهم غاضبون من مداهمات الشرطة لاعتقال العمال القادمين بطريق غير شرعي وعدم منح الكونغرس عفوا عنهم. وأعربوا عن الأمل ان يبعثوا برسالة الى واشنطن مع احتدام السباق على الرئاسة عام
2008.وفي لوس انجليس حيث يقدر ان 500الف شخص قامو بمسيرات عام 2006فان نحو 25ألفا تجمعوا عند مجلس المدينة.
وقال اسياس جونزاليس الذي جاء الى الولايات المتحدة من اكابولكو بطريق غير شرعي عام 1989"بقائي هنا طويلا وعملي سنين طويلة ودفعي الضرائب سنوات طويلة والذهاب الى المدرسة سنوات طويلة ومع ذلك فأنا عاجز عن التعايش فأنا شبح".
وكان أكبر احتجاج في شيكاغو حيث خرج نحو 150الف شخص كثيرون منهم غاضبون بسبب مداهمة نفذها مكتب التحقيقات الاتحادي على مكتب للوثائق غير الشرعية في احدى مناطق المهاجرين في مسيرات بوسط المدينة وقد اكتظت بهم الشوارع والطرق الجانبية.
وخرج ايضا محتجون في دنفر وفونيكس للمطالبة بمعاملة افضل لما يقدر بنحو 12مليون مهاجر بطريق غير شرعي يعيشون في الولايات المتحدة. وقام نحو 200شخص بمسيرة في واشنطن وانتقدوا مداهمات الشرطة التي قالوا انها اسفرت عن احتجاز آباء المهاجرين وابعادهم عن اطفالهم.
وجاءت احدث المسيرات في حين يسعى المشرعون الأمريكيون الى اعداد مشروع قانون للهجرة سينص على تشديد الرقابة على الحدود وقوانين العمل ويعالج في الوقت نفسه وضع المهاجرين القادمين بطريق غير شرعي.