إننا نريد أن نقوم بتشريح الإرهاب فكريا، كما يجب أن يكون التشريح، وليس كما تسمح به بعض القوى الاجتماعية، نريد أن نواجه الإرهاب، ولكن، نريد - في الوقت نفسه - أدنى حد من الحصانة الفكرية فيما نقوله في الشأن الإرهابي خاصة . نريد نوعا من الحماية ضد الاستعداء وليس ضد أن يطرح علينا الآخر (الإرهابي) أفكاره وتهمه
اكتشاف الخلايا الإرهابية (172) مؤخراً، بقدرما يشي باليقظة الأمنية ؛ فإنه يؤكد على حقيقة مؤلمة، وهي أن تغلغل الفكر الإرهابي في نسيجنا الاجتماعي كان أشد مما يتصوره أكثرنا تشاؤما . حجم الخلايا، وطبيعة الخطط المعد لها، ومستوى الإعداد الميداني، كل ذلك يؤكد أن هناك تياراً خفياً يساند الإرهاب فكراً وممارسة، وأن من ورائه تياراً أعرض منه، يمنحه التعاطف اللازم، والتبرئة الضمنية، والغطاء الشرعي ؛ عبر وسائل مراوغة من وسائل التبرير التي تتقنع - أحيانا - بمحاولات التفسير .
اكتشاف هذه الخلايا، وما تخطط له من عمليات في غاية الخطورة، إيجابيته تكمن في كونه اكتشافا مبكرا، أي قبل الانخراط في الخطوة الأخيرة للتنفيذ . ولقد كان هذا الاكتشاف مبهجا ؛ بقدر ما كان مؤلما، أو أنه مؤلم بقدر ما كان مبهجا ! . إنه كالاكتشاف المبكر للمرض، فهو بقدر ما يمنح فرصة أكبر للعلاج والشفاء، فهو - في الوقت نفسه - يقرر حقيقة وجود المرض الخطير، وأن هناك عبئا كبيرا لا بد أن يتحمله الجسد الاجتماعي في مكافحته، والصبر على خطوات العلاج التي قد تكون مؤلمة ؛ لأنها عمل جراحي، يشتغل على ذات الجسد .
الهدوء النسبي للإرهاب مؤخراً، وما أعقبه من هذا الاكتشاف المفاجئ، هذا الاكتشاف الذي قد يكون صعق الكثير من الذين كانوا يتصورون اضمحلال الفكر الإرهابي - نتيجة فهم قاصر لطبيعة الفكرة الإرهابية، وعلاقتها بالتشدد الديني - كل هذا لا بد من أن يقودنا إلى التأكيد على النقاط التالية :
1- لوحظ أننا مرتهنون إلى المباشر أكثر من ارتهاننا إلى ما وراء المباشر من عوامل فاعلة، من طبيعته التخفي والمراوغة . كثير من تقلقه وتزعجه العمليات الإرهابية المباشرة، بوصفها ظاهرة إجرامية متعينة . لكن، بمجرد زوال هذه العمليات أو انحسارها، فإنه يتنفس الصعداء، متصورا أن قد تم القضاء على الإرهاب ؛ مع الفارق الجوهري بين الإرهاب وغير من الجرائم، يكمن في الخلفية الفكرية التي يتكئ عليها، أي بوصفه إجراما يتشرعن، أو - على الأقل - يحاول أن يتشرعن . وهذا فارق جوهري وحاسم ومؤثر، لا يجوز تجاوزه بحال .
الإرهاب ليس مجرد جريمة . بل هو جريمة تحاول أن تكتسب شرعيتها في الاجتماعي عبر الاتكاء على المقدس الاجتماعي، في صورته الأعلى : الدين . إذن، فالإرهاب لا ينتهي بنهاية الجريمة المتعينة ؛ كما أنه - يقينا - لا يبدأ بها .
هل نحن مرتبطون بالمباشر على هذه الدرجة ؟، وهل نحن نأخذ الظواهر الكبرى في الاجتماعي على هذه الدرجة المتدنية من التبسيط ؟ . هل مالزلنا نعتقد أن الإرهاب مجرد ضيف حل بيننا، ولا بد أن يرحل عنا ؟ . هل الظواهر الاجتماعية المعقدة تشتغل على هذا النحو الذي نتخيله ؛ من الفصل فيما بينها وبين مكونات الاجتماعي، ومنها الديني، وعلى هذا النحو من الانبعاث المفاجئ والانطفاء المفاجئ أيضا؟ . أسئلة من هذا النوع لا زلنا نلتف عليها، بواسطة خطاب يبرئ الذات، سلوكا وثقافة، ويرمي الآخر بجريمة وجريرة الإرهاب .
الاستهانة بالظواهر الاجتماعية الكبرى، والاعتقاد الساذج، أنها ظواهر معزولة أو يمكن عزلها، ومعالجتها في سياق هذا العزل اللاموضوعي، يمنحها فرصة للبقاء، بل وللنماء . حرصنا على عدم الاصطدام ببعض مكونات الاجتماعي، وخاصة مع بعض من يرفع شعارات التدين، يجعلنا نحاول لملمة القضية، و (الستر) على من لم يصل به الأمر إلى (فضح) نفسه، بمساندته الجريمة الإرهابية المتعينة، على نحو واضح وصريح .
صحيح أن الإرهاب ؛ في جذوره الفكرية، يعمد إلى التلبس بأقدس المقدسات الاجتماعية : الدين . لكن، يجب أن نكون أكثر جرأة وصراحة، في فحص كل خطابات الديني لدينا، ويجب علينا ألا نخاف - أو نخوّف - من ذلك ؛ لأن الدين الصحيح لن يضار بشيء، فهو دين الله، والله مظهر دينه ولو كره الكافرون . وما دام الأمر كذلك، فلماذا التراجع والتقهقر عن عمليات الفحص الفكري، لمجرد خفوت عمليات الإرهاب ؛ مع أن الجميع يدرك - على نحو واضح - أن تراجع العمليات الإرهابية، وهزيمة الإرهابيين في الميدان العسكري، لا يعني تراجع الأفكار الإرهابية، ولا هزيمتها في الميدان الفكري .
إنني أتساءل : ماذا لو توقفت العمليات الإرهابية لسنتين أو ثلاث - فضلا عن ما هو أكثر من ذلك - ولم نعد نسمع بمثل هذه العمليات ؟ . إنني متأكد أننا سوف نعفي أنفسنا من مهمة الملاحقة الفكرية للفكر المتشدد، وسيخرج علينا بعض من تربطه بالفكر المتطرف أواصر قربى فكرية - غير معلنة - لينادي بأنه لا ينبغي الحديث في هذه المسائل التي لم يعد لها وجود، أو يتهم من يستمر في تشريح خطاب التشدد، بأنه يفعل ذلك لأهداف أخرى ؛ لأن التشدد - وهو الإرهاب المتعين في تصوره - قد انتهى، ولم يعد له وجود ! .
مأساتنا أننا سرعان ما ننسى . هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فنحن مرتبطون - عاطفيا، ومن ثم فكريا - بالحاضر والمباشر والمتعين . وهذا طبيعي في مجتمع مازال يتحسس إشكالياته بعواطفه، وليس بفكره، لأن الفكر - كتراكم تاريخي في الجغرافيا - إنسان الجغرافيا - في بعده التراكمي النقدي، لم يستوِ على سوقه بعد، أي أنه لا يزال مراهقا في واقعنا المحلي . ففكرنا - في معظمه - وصف للمباشر ! .
2- ظهرت في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد الاكتشاف المفاجئ لهذه الخلايا (172) تصريحات من قبل كثير من المسؤولين من مستويات متعددة، تؤكد على أن المواجهة الأمنية، وما حققته من نجاحات، لم يرافقها نجاح مماثل على مستوى المواجهة الفكرية . وهذه حقيقة، ومن المؤكد أن الحال ستبقى على هذا ؛ ما لم يسمح بفتح جبهة الصراع الفكري على مصراعيها، مع تيار التطرف والتشدد والانغلاق في مجتمعنا ؛ دون حساسية من أي نوع .
تحدث و كتب الكثيرون عن الإرهاب لدينا، وحاولوا مقاربته من زوايا عديدة . لكن، رغم كل هذا فقد كان الجهد متواضعا ؛ قياسا بما ينبغي القيام به . بعض من كتب وتحدث، فعل ذلك لمجرد أن يقال أنه فعل ذلك، وبعضهم - وخاصة من يتقاطع مع تيار التطرف في بعض المفردات العقائدية - فعل ذلك لمجرد أن يبرئ ساحته أو ساحة تياره من تهمة العلاقة أو التعاطف مع الإرهاب . هناك - أيضا - من كتب عن الإرهاب لمجرد أنه موضوع الساعة، وآخرون، لمجرد أن يمكن أن يكون موضوع كتابة، في حال الافتقار إلى موضوع .
قليلون هم الذين حاولوا التصدي للإرهاب ؛ بفحص مقولاته الأساسية ؛ في امتداداتها داخل المنظومة التقليدية، وبالكشف عن علائق القربى بين مقولات الإرهابيين وبعض الأفكار التي لها رواج اجتماعي غير منكر. والمشكلة الأخرى، أن هؤلاء (القليل) لم يكن بوسعهم فضح جميع المقولات، ولا التصدي لتاريخية الأفكار الإرهابية، لا لتوقف من ناحيتهم، ولا لتخوف من يد الاغتيال الإرهابي، وإنما لأن الوسائط التي يتحدثون من خلالها لا تسمح إلا بهذا القدر من الفحص ؛ لأنها - بطبيعة الحال - مشروطة بمواضعات اجتماعية لا تستطيع تجاهلها .
لقد كتبت أكثر من ثلاثين مقالا عن الإرهاب . هذا من ناحية المناقشة المباشرة . أما نقض التصورات المتطرفة التي تؤدي إلى الفكرة الإرهابية، أو - على الأقل - فتح المجال لها في الاجتماعي، وطرح البدائل الثقافية، فقد كان العدد يتجاوز العدد السابق بما يزيد على الضعف . ومع هذا فلا زلت أكرر القول أنني لم أقل كل ما لدي عن التطرف، ولم أفضح تيار التطرف والإرهاب على النحو الذي يجب أن يكون عليه هذا الفضح ؛ ليكون فاعلا ومؤثرا .
ومع تحفظي - غير الاختياري - في تشريح ظاهرة التطرف والإرهاب، فمازالت الشكاوى ضدي، وفي هذا المضمار خاصة، تحاول تتوالى، سواء على نحو اجتماعي أو قانوني . وكلها تحاول إصماتي وإيقافي عن الكتابة، لمجرد أنني فضحت هذا المتطرف أو ذاك، ونشرت فتوى التكفير لهذا الإرهابي أو ذاك . والمشكلة ليست هنا، ولو كانت كذلك لهان الأمر، فالمتطرف لا يمكن أن يسكت، وإنما سيدافع عن نفسه . المشكلة أن مثل هذه الشكاوى الكيدية تجد من يسمع لها لأسباب يتعذر علي تفسيرها !.
المسؤولون - من كافة مواقعهم - ينادون بمواجهة فكرية لتيارات التطرف والإرهاب، تضارع المواجهة الأمنية . ونحن مستعدون لهذه الموجهة الفكرية، ولدينا الكثير مما يمكن قوله، ونحن لن نستخدم إلا القلم في هذه المواجهة، وسنحتفظ بشرف القلم ؛ فلن تكون اللغة استعدائية، بل ستكون نقاشا حرا حول كثير من أفكار المنظومة التقليدية ؛ مهما كانت حساسيتها . مستعدون أن نضع النقاط على الحروف في كثير مما قلناه سابقا ؛ وأن نمد تلك الأفكار إلى جذورها التاريخية ؛ لنقف أمامها وأمام أنفسنا، ولنعرف إلى أي مدى يمكن لنا أن نتخلى عنها .
إننا نريد أن نقوم بتشريح الإرهاب فكريا، كما يجب أن يكون التشريح، وليس كما تسمح به بعض القوى الاجتماعية، نريد أن نواجه الإرهاب، ولكن، نريد - في الوقت نفسه - أدنى حد من الحصانة الفكرية فيما نقوله في الشأن الإرهابي خاصة . نريد نوعا من الحماية ضد الاستعداء وليس ضد أن يطرح علينا الآخر (الإرهابي) أفكاره وتهمه .
بدون هذه الحصانة، سوف يتم الترصد لكل من يناقش قضايا الإرهاب ؛ بدعوى التعرض للثوابت، وبدعوى التجديف، وبدعوى اتهام الآخرين . وستكون النتيجة أن يصبح المفكر - الباحث الذي يأخذ على عاتقه تشريح ظاهرة الإرهاب، عبرة لغيره، بحيث تصبح أفكار التطرف - جراء ذلك - تمتلك الحصانة، ولن يجرؤ أحد على التعرض لها ولو من بعيد . وستنمو - حينئذ - دونما إزعاج من أي نوع، أفكار التطرف، وستكون الحصانة لها - بقوة المتعاطفين والمتقاطعين معها - بدل أن تكون لم يحاول تعريتها وفضحها على نحو صريح .
@@ تنبيه هام @@
كنت قبل سنتين تقريبا، قد تحدثت عن بعض مواقع الإنترنت يقوم أشخاص فيها بوضع مقالاتي المنشورة هنا، في (الرياض)، والحديث حولها، على نحو انتحال شخصيتي . وقد استجاب بعض المشرفين - مشكورا - لذلك التنبيه، فحذف المقالات والجدل المنتحل على لساني حولها . وقد ذكرت - آنذاك - أنني لا أكتب في أي موقع إنترنتي، وليس لي إلا مقابلة واحدة على موقع (العربية نت) وما زلت أكرر هذا التنبيه .
الأمر الأسوأ من ذلك، أن تقوم مواقع مشبوهة، أو منحطة في لغتها، بنقل مقالاتي التي أنشرها في هذه الجريدة (الرياض)، دون أن تشير إلى مصدر النقل ؛ لتوهم القارئ أنني كتبتها لها، وأنني أنتمي بشكل أو بآخر إليها . وإذا كان المقال بمجرد نزوله هنا في جريدة (الرياض) يصبح مشاعا لملايين القراء، ومن حق الآخرين نقله والانتفاع به بأية طريقة ؛ شرط تحديد مصدره المنقول منه، فإن هذا لا يعني التوافق الفكري مع من يتبرع - من تلقاء نفسه - بوضع أي من مقالاتي على صفحات موقعه . إنه لا يعني إلا توسيع دائرة الانتشار .
ما دعاني إلى تكرار هذا التنبيه اليوم، هو ما نشرته مجلة إليكترونية، تسمي نفسها : (مجلة الحجاز) لبعض مقالاتي . وهي مجلة تنضح بالعنصرية المناطقية، وبالبذاءة، والبعد عن الموضوعية فيما تطرح، بل إنها مجلة شتائم أكثر منها موقع إعلامي أو ثقافي، فضلا عن التاريخ (غير النظيف !) لبعض القائمين عليها . هذه المجلة التي تتبنى الحقد كسلوك عام، مضافا إليه اللغة السوقية الشتائمية التي تجعل الإنسان يخجل من وجود أحد مقالاته على صفحاتها، لا يشرفني نقلها لمقالاتي ؛ تحت أي مبرر كان ؛ لأنني على الضد من توجهها العنصري ولغتها الشتائمية .
سجل معنا بالضغط هنا
1
سيّدي أعتقد الأفكار المتشددة ستظل حصينةاجتماعيا بفضل النمو المضطرد لجماعات الإسلام السياسي على اختلاف أشكالها,وتنوعها في طريقة التبرير مرة باسم حماية المقدس، وأخرى بالحفاظ على القيم والتقاليد, و...
تحياتي الخالصة.
عبدالله بن الخيل (زائر)
UP 0 DOWN10:54 صباحاً 2007/05/03
2
1)المرض هو الانحراف الفكري والعرض هو الإرهاب والعدوان والفكر الخوارجي أو الخارجي والغلو أو التفريط.
2)يجب ألا تكون هنالك حماية أو حصانة لأي فكر مرضي يؤدي لنتائج مرة لمجتمعنا القائم على أصول واضحة وبينة لمن ألقى السمع وهو شهيد. ونحن مجتمع مسلم ولله الحمد ولنا قيمنا ومبادئنا ومنها المقاصد الخمس للشريعة في حفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل. وكما وجدنا من يبرر لنفسه قتل نفسه والآخرين وتدمير دينه والتضحية بعقله وهدر ماله ومال الآخرين ومنهم ال172 المقبوض عليهم مؤخرا فهنالك ربما 172000 أو أكثر ممن يفرط بعقله بالمسكرات والمخدرات وممن يسرق مال الآخرين بالرشوة ليأكل سحتا ويهلك دينه وعرضه وممن يخوض في دين الله بما يعرف وما لا يعرف وكلهم يجد تبريرات لذلك... فهم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. ويجب أن نحارب الانحرافات الفكرية والسلوكية بشتى صورها ونلاحقها بالبيان والتبيين بلا هوادة مهما كان الألم كبيرا فبذلك تنجو سفينة المجتمع والمنحرفون جزء فيها.
3)تبني المواقع المنحرفة لفكر كاتب يعني أنه وافق شن طبقه فلو لم يكن للمقال والفكر الذي فيه صدى لدى المشرفين عليها لما أعادوا نشره.
د. خالد بن حمد العنقري (زائر)
UP 0 DOWN12:00 مساءً 2007/05/03
3
الأفكار المتشددة ستظل حصينةاجتماعيا وكذلك الأفكار المنحرفة ستضل حصينة وممنوعة من النقد !
د. خالد بن حمد العنقري (زائر)
UP 0 DOWN12:45 مساءً 2007/05/03
4
مع النجاحات التى حققها رجال الامن نجد ان اقيادات الدينيه ما زالت تتحاشى الحديث عن الارها بل قد تكون داعم له بخطابها الدينى - اما حان الوقت لهذهى القيادات الدينيه التى ما زالت تدعم الارهاب ان تتنحا وتفتح المجال القيادات شابه تستطيع ان تكون اكثر قدره على مجابهه الافكار المتطرفه ومحاربتها - الم يحن الوقت الدوله ان تكون اكثر صرامه مع من يدعم الالرهاب فكريا ان تسميه هولاء الارهبين بالفئه الظاله هو فى حد ذاته نوعا من الدعم للارها يجب ان نكون اكثر واقعيه هؤلاء مجرمون وقتله وبالتالى هم ارهابين ومن يقدم الدعم الفكرى او المعنوى او المادى هو من الارهابين
والله الموفق
عثمان محمد (زائر)
UP 0 DOWN02:17 مساءً 2007/05/03
5
نحن نعاني من تطرفين أحدهما باسم الدين والجهاد والآخر باسم العقلانية والتنوير والانفتاح وكلا طرفي قصد الأمور ذميمُ
وكل من الطرفين يحاول تصفية الحسابات مع الآخر بتطرف مماثل وجر الأغلبية الوسطية إلى المعمعة لغرض في نفسه.
ناصر الناصر (زائر)
UP 0 DOWN04:44 مساءً 2007/05/03
6
تشير حجم الأموال الهائلة ( 20 مليون ريال ) والأسلحة التي ضبطت بمعية هؤلاء الأرهابيين إلى حقيقتين هامتين : أولاهما أن هذه الجماعات تقف وراءها شرائح اجتماعية هامة ذو إمكانيات اقتصادية كبيرة تشكل قاعدة لا يستهان بها , وعلى الرغم من كل الوسائل والأحتياطات التي اتخذت " لتجفيف " منابع الأرهاب وقطع مصادر تمويله إلا أن هذه الجماعات دائما ما تجد احتياطات اجتماعية هامة على استعداد للتعاون والتمويل ناهيك عن الدعم " بالسلب " الذي يعني عدم الإدانة الصريحة لهذا السلوك
وثانيهما أن تفسير السلوك الأرهابي الذي يعزو انضمام الشباب إلى هذه الجماعات الإرهابية إلى الفقر والبؤس واليأس من المستقبل أصبح تفسيراً غير مقنع أو على الأقل لا يفسر جميع جوانب الظاهرة , فبن لادن والظواهري والكثير من هؤلاء الشباب من الأثرياء أو من الطبقة الوسطي والتي تعتبر تاريخياً منجم العلم والفن والأبداع
نحن إذاً أمام ظاهرة ثقافية في المقام الأول. ظاهرة تتكىء على مرجعية محددة قادرة على إضفاء نوع من القداسة على تلك الأعمال الإجرامية , فتفخيخ العقول يأتي قبل تفخيخ الأجساد والسيارات , لذلك يبدو أن الأمل الوحيد في مواجهة تلك الظاهرة هو مواجهتها ثقافياً , ولعل كتاباتك هي خطوة في هذا الأتجاه
ولكن الأشكالية التي أود أن أسمع رأيك فيها أيها الأخ الكريم هي : إلى أي مدي وإلى أي عمق تاريخي أو ثقافي أو شخصي يمكن تتبع هذه الظاهرة ورصد مكوناتها دون اتهام بالقصور المعرفي أو اللاعلمية
د. جودة (زائر)
UP 0 DOWN10:16 مساءً 2007/05/03
7
الذي يدعو للحيرة والأسى هو ماتلاحظه على الشباب السعودي
قبوله للإنقياد والتشكل بهذه السهوله وبهذه الأعداد الكبيره والتي
بالفعل تحتاج إلى دراسة هذه الظاهره ومن المسئول والتي بالتأكيد
اطراف متعدده عليها مسئولية ذلك هل الأسرة قصرت في دورها وكان
المنتج كائن منزوع الثقه سهل الإنقياد وساعد في ذلك بيئه مدرسيه
طارده وليست جاذبه حتى تم احتواءه من قبل جماعات تجيد ادوار
الأحتواء والسيطره على هذه العقول والعمل على توظيفها لغايات
وأدوار مأسويه ذاقت ويلاتها الأسرة والجتمع 0
ناصر الدعيجي (زائر)
UP 0 DOWN11:37 مساءً 2007/05/03