الرئيسية > دنيا الرياضة

صدى الواقع

مثالية الأهلي.. والمشاكسون


خالد المشيطي

باستثناء (الشطب) فإن إيقافاً مدته عامان هو أطول مدة عقابية يتعرض لها رياضي عندنا هو (الصافع) الاتحادي حسن خليفة، وتباين بشكل جذري عن ثلاث المباريات التي هي عقوبة إيقاف (المصفوع) حسين عبدالغني وزميله إبراهيم هزازي، مع أنه طالما أن المُععتدَى عليه مشترِك في الحدث فإنه يفترض ألا تكون بين عقوبتي الطرفين فجوة بذلك الحجم (ربما أن اللجنة أخذت باعتبارها محاولة اعتداء خليفة على الأهلاوي خالد بدرة في نهائي كأس الأمير فيصل قبل نحو شهرين)، وفي نظر القانون لا يفرق كثيرا الاعتداء اللفظي عن الاعتداء الجسدي، بل في حكم الشرع أحيانا يعاقب الشخص على ما قاله لسانه بشكل أقوى بكثير مما يعاقب على ما فعلته يده.. وعلى كلٍ فالعقوبة هي نتيجة حتمية لسوء السلوك الذي حضر بقوة في ملاعبنا السنتين الأخيرتين، لكنها - أي العقوبات - ظلت خاضعة للهوى !

@@ الضرب بيد من حديد على مثيري الشغب في الملاعب أمر ضروري، وهي عقوبات بدأت تأخذ صفة الرسمية بشكل أكبر بعد نشوء ما تسمى (لجنة الانضباط).. لكنها في معظم أحوالها تغيب، وإن حضرت فإنها تحضر بشكل غير متوازن، وتُخترق هي حينما يوعز إليها بتجاهل الحادثة، وتخترق قراراتها - حينما تُتخذ - بما يسمى (العفو) !

@@ سرعة اتخاذ القرار أمر مطلوب - طالما اكتملت التحقيقات - تجنبا لتمييع القضية، أما ما يجب عدم إهماله فهو تاريخ أطراف القضية مع (المشكلات) بأن تؤخذ بالاعتبار، فلا يستوي واحد كحسين عبدالغني - الذي هو طرف ثابت في معظم المشاكل - وحسن خليفة الذي عرف أن سجله الأخلاقي خالٍ من السلوكيات المشينة، كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار (الفعل وردة الفعل)، وما رصدته الكاميرا وما لم ترصده، والاعتذار وعدم الاعتذار، والندم من عدمه، وفي كل الأحوال العقوبات ما زالت حنونة، خاصة إذا كان لها تاريخ نهاية تحدده العلاقات (الخاصة) !!

@@ من وجهة نظر شخصية فإنني أعتبر الأهلي نادٍياً مثالياً لولا وجود مجموعة صغيرة مشاكسة من لاعبيه يقودهم عبدالغني - الذي أحبه لاعبا، وأكرهه (مشاغبا) - وتصرفاتهم صارت ظاهرة في نهاية المباريات، ومنها ما حدث أمام وفاق سطيف في الجزائر، هذه التصرفات تسيء لناد بقامة الأهلي عرف عن رجاله علاقاتهم الطيبة مع الآخرين.

@@ تواجه إدارة الأهلي مع بعض اللاعبين أزمة (أخلاق)، ففي حين استفحلت مشكلة السلوكيات في فكر عبدالغني بعد أن تعدى - نظرا لسنه - مرحلة إمكانية تعديل سلوكياته واقترب رحيله، فإن وضع حد أمام وجه بعض اللاعبين الذين أمامهم وقت طويل - كهزازي - أمر يتحتم على إدارة النادي سرعة تنفيذه.

@@ الأهلي ناد لا يكره أحدا، ولا يكرهه أحد، فكل ما فيه (حب في حب).. لم يؤخذ على من فيه إساءتهم لغيرهم، ذلك أن همهم الأول والأخير حاضر ومستقبل النادي، أما شؤون الأندية الأخرى فهي خارج نطاق اهتماماتهم، ولو دخلوا هذا النفق لانشغلوا به عن ناديهم، ولظلوا في موقع دونيّ.

@@ وجه الأهلي هو وجه طفولي.. حينما تشاهد ملامحه تقرأ فيها البراءة، فتسعى لتقبيل خده، وحينما يبدع تصفق له حتى يحمر كفاك.

@@ الأهلي جذاب بكل ما فيه.. أداؤه يحرّض على متابعته باستمرار، عرفت فيه سلاسة لعبه منذ أحمد الصغير وأمين دابو، وظلت روعة الأهلي حاضرة، غاب عن البطولات فترة لكنه لم يغب عن الإبداع والإمتاع.

@@ نجومية الأهلي الحديث توجه إلى داعمه الأول صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، ثم لرئيسه الخلوق أحمد المرزوقي الواقعي الذي أصر بداية على إبقاء نيبوشا مدربا للفريق ليعاكس بقراره التيار، وبقدرته احتوى الخلاف الذي حدث بين المدرب وقائد الفريق، فبدأ نيبوشا ببناء فريق شاب، كما حل (عقدة) النهائيات.. كان واقعيا بداية حضوره فلم يعدهم بشيء، أما بعد أن (حفظ) الفريق فقد وعد ببطولة الدوري القادم، وربما يفي بما وعد بعد أن غاب عنه الأهلي منذ سنة (1404).. أذكر أنني حرّضته على إبقاء المدرب في مقالة لي قبل نحو ستة أشهر متيقنا أن لديه شيء ما سيقدمه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    رغم إختلافي الشديد في أغلب مقالات كاتبنا إلا إنني أوافقه الرأي هذه المرة 100% بما قاله عن تباعد فترة العقوبة ما بين حسن خليفة الموقوف سنتين وحسين عبدالغني الموقوف ثلاث مباريات لا تهم فريقه في نهاية الموسم خصوصاً بعد خروجه من المربع الذهبي. فلا يجب إهمال تاريخ الموقوفون فلا مقارنه بين تاريخ ناصع لحسن خليفة وتاريخ ملطخ بالمشاكل من هامة رأسه لاخمس قدمية لحسين عبدالغني فالسيرة الذاتية مطلوبة يا لجنة الانضباط.

    خالد بن سبتي - زائر

    09:30 صباحاً 2007/05/02


  • 2
    يا سعادة الكاتب الموقر حتى في اصدار الأحكام الشرعية على أي شخص
    فإنه لا ينظر لسيرته الذاتية وماضيه وأخلاقه إنما يحاسب على ماقترفته يده
    طالما أنه أصبح حقاًّ عاماً وكان بإمكان ( تايسون الإتحاد ) أن يرد على اللاعب
    باللفظ لا باليد وساعتها ما كان احد درى عن اللي صار مثل ما درت اللجنة
    عن نفس الملاكم في مباراة كأس فيصل لأنه لم يتمكن من بدرة بعد ما حاشوه
    عقلاء الإتحاد عنه ولكن الله جابه في المباراة الثانية عشان ياخذ جزاه لأنه
    ما يضيع حق ولا تنسى عدم احترامه لوجود الشخصية اللي ترعى المباراة
    ولا المفروض يشطب نهائياً.

    أبو ريان - زائر

    01:20 مساءً 2007/05/02


  • 3
    لا أوافقك الرأي أخي الكريم، فحسين عبدالغني لم يكن بادئا في كل المشاكل التي ظل محورا فيها، فما ذنبه اذا تعرض الاطراف الاخرين عليه، هل يظل صامدا امامهم؟؟؟

    وحيد مليباري - زائر

    01:23 مساءً 2007/05/02


  • 4
    لو كان هناك عدل لاستحق حسن خليفة أكثر من عقوبة ستنين لأن فعلته تعتبر إهانة لشخ حسين عبد الغني و لو كان عبد الغني قد رد عليه بمثل ما فعل لقامت الدنيا و اللجنة ولو تقعد

    سليم ناصر - زائر

    01:23 مساءً 2007/05/02


  • 5
    المفروظ انه يشطب لانه لم يراعي وجود راعي المباراة النهائية

    سعود محمد الدويس - زائر

    10:56 صباحاً 2007/05/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة