الرئيسية > شؤون دولية

المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون عملية السلام في الشرق الأوسط لـ "الرياض":

الصراع العربي - الإسرائيلي هو أساس المشاكل في المنطقة.. و"قمة الرياض" قدمت عرضاً جدياً وهاماً



حوار أجراه - طلعت وفا

قال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون عملية السلام في الشرق الأوسط مارك أوتي بأنه بحث مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية خلال لقائه مع سموه أثناء زيارته الأخيرة للمملكة الوضع في المنطقة بشكل عام وبالأخص.. قرارات مؤتمر القمة العربي الذي انعقد مؤخراً في الرياض والعمل على تفعيل القرارات من أجل العمل على دفع قرار يخص القضية الرئيسة والأساسية في الشرق الأوسط وهي الصراع العربي - الإسرائيلي.

والعمل ليس بين أوروبا والمملكة العربية السعودية فقط ولكن العمل بين أوروبا والعالم العربي العمل سوياً لوقف الوضع المتدهور في المنطقة.. واعطاء دعم متقدم لايجاد حل وقرار للمشكلة.

وأجاب المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون عملية السلام في الشرق الأوسط عن سؤال حول عما إذا تطرق الحديث مع سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل على موضوع الاجتماع القادم لوزراء الخارجية في مجلس التعاون ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي والمقرر عقده في الرياض في بداية شهر مايو القادم بقوله: طبعاً تحدث حول هذا الموضوع ولكن ليس بشكل موسع. حيث هناك تطورات بين الجانبين في المجال الاقتصادي، لكن لم نبحث بشكل كبير في الوضع نظراً لكوني مسؤولا عن موضوع عملية السلام في الشرق الأوسط.

لكن طبعاً هذا الاجتماع مهم جداً لأنه يعطي الاهتمام الكبير بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي لتعزيز علاقاتهما.. طبعاً الجانب الاقتصادي وهذا الجانب الهام مكمل للعمل السياسي.. لذلك أقول أرحب بالتطور في العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات فنحن نعد أنفسنا شركاء مع دول المجلس.. ونحن كأوروبيين لا نؤمن بحل مشاكل الآخرين لكن نؤمن في المساعدة.

وحول الملف النووي الإيراني وهل هناك فرص للعمل الدبلوماسي لحل هذا الموضوع.. قال السيد مارك أوتي في البداية أود أن أقول بأننا لا نؤمن بالحل العسكري.. وهذا واضح جداً.. وتابعنا حالات مماثلة تم حلها عن طريق السبل الدبلوماسية.. وطبعاً على جميع الأطراف ونحن نعرف مكانة إيران في منطقة الخليج ونأمل أن تقوم إيران وتلعب دوراً إيجابياً.. وهناك اتصالات مع الاتحاد الأوروبي عبر السيد سولانا لإقناع إيران لأخذ موقف إيجابي حول الموضوع.

وحول امكانية عرض الاتحاد الأوروبي لخطة الصيف الماضي مع إيران.. والتي أعطت إيران كثيراً من التسهيلات منها تقديم مساعدات للتقنية النووية قال مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط هناك أمران الأول: نعم نحن لدينا عرض مطروح على الطاولة وهناك عدد من الشروط حول ذلك العرض على إيران بحثها..

ونحن على علم بسباق التسلح في المنطقة والذي ليس في مصلحة أحد وعلى المجال البعيد المدى هذا الموضوع يجب التطرق عليه.. استخدام الطاقة النووية من أجل الأغراض السلمية معترف به بالقانون الدولي. والاتحاد الأوروبي مدافع قوي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. والاتحاد الأوروبي يدافع أيضاً الإجراءات التي تتعلق بالمناطق فنحن خلف هذه المنطقة في التطوير السلمي للطاقة النووية ولكن على الجميع العمل بنفس النظم والقواعد.

وأجاب السيد مارك أوتو لسؤال خلال حديثه الخاص ل"الرياض" حول دور الاتحاد الأوروبي في دفع مبادرة السلام العربية خصوصاً عقب تكوين لجان من الجامعة العربية لشرحها إلى المجتمع الدولي بقوله: أحب أن أقول بأننا نشارك المواقف ووجهات النظر السعودية ووجهات النظر الجامعة العربية وهي أن الصراع العربي الإسرائيلي هو أساس المشاكل في المنطقة.

وطبقاً للقرار العربي سيساهم في فتح الأبواب ونحن لا نقول بأنه من السهل ايجاد حل لهذه المشكلة انه يمكن أن يحل المشاكل الأخرى في المنطقة لكنه سيفتح جواً من التفاؤل في الرأي العام العربي..

وطبقاً للقرار العربي والذي يشير إلى علاقات طبيعية مع (إسرائيل) إذا كان هناك حل شامل والذي ينهي الاحتلال الذي تم في عام 1967م وهذا العرض جدي وأنا أعتقد بأن هناك رغبة أكيدة في إنهاء هذه المشكلة الطويلة التي ستساهم في إيجاد روح العمل والإنتاج لشعوب المنطقة.. طبعاً تتطلب عملاً كبيراً وطويلاً بعد ذلك لإنهاء مشاكل أخرى.. لكن يجب أن نبدأ من أي نقطة.. أن ما يمكن عمله نحن في الاتحاد الأوروبي نحن نقدم شرعية مثل العالم العربي.. نحن ندعم كل ما يتعلق بالقانون الدولي واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي ونستطيع تقديم الشرعية في الأمم المتحدة.

وأفضل قرار من أجل شعوب المنطقة أن يكون هناك شرعية دولية وايقاف المشكلة يمكن أن يساهم ايضاً في التعاون من أجل النمو والتطور ومواجهة المشاكل الأخرى التي تواجهها المنطقة وعندما عملنا على تطوير التعاون مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهذا جزء من ذلك.. والمثال الإداري يعد أفضل مثال.. مثل التعاون الاقتصادي وحرية التنقل.

ويمكن حل مشاكل أخرى مثل اللاجئين طبعاً الشعوب ترغب في العودة إلى ديارها ومواطنها ونحن في أوروبا لدينا مشاكل لاجئين كبيرة.

في أوروبا.. كثير من الناس غير اماكن اقامتهم عقب الحرب العالمية الثانية.. لكن عندما يكون هناك جو من العمل والسكن الملائم يمكن أن تنقل الى مكان آخر وعندما تصبح الحدود جسوراً وليست عقبات عندئذ يمكن أن تحل المشاكل.

ونحن نعرف تماماً.. بأن عرض الدول العربية هو عرض للتفاوض وليس مفروضاً ولا يوجد أي تهديد لأي أحد.. إذا وجد الجو التفاوضي وتم الاتفاق على ذلك وعندما قطع برنامج عملي للتعاون.. والدمج.. عندها يمكن أن تحل مشكلة الحدود التي ستصبح عندها أمراً طبيعياً وجسوراً بين الشعوب وليست عقبات وممكن أن نقدمه للشعب الفلسطيني هو بناء دولتهم ومؤسستهم وتطورهم.. مساعدتهم في فتح العلاقات مع جيرانهم.. ونستقدم "لإسرائيل" ضماناً أمنياً.. وأعتقد بأن أفضل ضمان أمني لإسرائيل هي العلاقات الطبيعية مع جيرانها عندئذ لا يوجد أي تهديدات.

أنا أجزم رغبة (إسرائيل) في دولتها وأنها أرض الشعب اليهودي - على حد تعبيره - لكن ليس على حساب شعوب أخرى وأنا متأكد أنه عندما يحصل الفلسطينيون على دولتهم سيكونون سعداء في التعاون مع "إسرائيل" ويمكن أن يختاروا نوعية التعاون الذي يرغبون في التعامل معه "إسرائيل" لديها علاقات مع مصر والأردن ووجود طرق للتعامل بها وهم ليسوا مصدر تهديد.. وعندما نتحدث عن أمن (اسرائيل) علينا أيضاً التحدث عن أمن الدولة الفلسطينية أيضاً.

وحول اجتماع اللجنة الرباعية القادم في مدينة شرم الشيخ وراءه في مطالبة بعض الساسة في توسيع عدد أعضاء اللجنة الرباعية بضم كل من المملكة ومصر والأردن في اللجنة.. نحن نؤمن بدور فعال للجنة الرباعية ضمن خطة العمل والمبادرة الدبلوماسية الأمريكية والتي أعلنت عنها وزيرة الخارجية.. نحن ندعم ما تقوم به وندعم فكرة التجمع الدولي للجنة لذلك نحن نعمل مع بعضنا البعض وليس فقط للاجتماع.. والعمل على ايجاد حلول لذلك لا أعتقد أن هناك اجتماعاً رسمياً للجنة الرباعية في شرم الشيخ لكن يمكن أن يكون هناك تشاور مع الدول العربية وماذا نريد في نقطة ما عندما يصبح الوضع داخلياً في "إسرائيل".. فهناك مشاكل لديها.. لكن يمكن أن نقيم المباحثات الجارية بين السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ثم مع بعضنا البعض مع شركائنا العرب يمكن أن نعمل على الجلوس مع بعضنا البعض "التحدث" ولكنا متفقون على ضرورة حل مواضيع ليست بالسهولة.. لكن يمكن الإعداد كل ما تحتاجه المفاوضات من تربيات وقد أوضحنا للجميع بأن المفاوضات بين الطرفاء والطرف الثالث يقدم النصيحة وهذا ما نتوقع أن نقوم به خلال الأسابيع القليلة القادمة وهناك عمل ومتحرك.. هل ستكون سهلة.. طبعاً لا.. فهناك مشاكل عديدة خصوصاً بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

أما عن اضافة عدد من الدول العربية في اللجنة الرباعية قال السيد أوتمي إذا قمنا بتصنيف الوضع على أساس أنه مشكلة عربية - إسرائيلية وهي كذلك موضوع القدس واللاجئين ليس موضوعاً خاصاً للفلسطينيين فقط.. لذلك لا يمكن أن يكون هناك طرف من أطراف النزاع أن يكون في طرق المفاوضات والتوسط لذلك أنا أفضل أن تستمر اللجنة الرباعية كما هي عليه ولكن تعمل بشكل أكثر نشاطاً مع الأطراف من جانب الإسرائيليين والجانب الآخر العربي.

وحول قيام بعض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بالاتصال مع حكومة الوحدة الفلسطينية.. ودور الاتحاد في دعم الشعب الفلسطيني قال السيد مارك اوتي في سياق حواره مع "الرياض" بأن الاتحاد الأوروبي يقدم دعماً ومساعدات للشعب الفلسطيني ولم يتوقف عن الدعم والمساعدة فنحن لدينا ثقة كاملة في وزير المالية الجديد ونتعامل معه في تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني ومساعداتنا زادت عن السابق.

وحول الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام على غرار مؤتمر مدريد قال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط بأنه يجب الإعداد الجيد للمؤتمر الدولي وبرنامجه وتنظيمه على أساس يخرج بقرارات وليس فقط الاستماع إلى خطب ويجب أن يخرج بشرعية دولية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة