كنا مجتمعاً تسيطر عليه مثله العليا رغم الفقر والأمية وتباعد المسافات بين القرية والمدينة، وكانت الجريمة لا تتعدى الثأر أو خلافات على بئر ماء في قلب الصحراء بين قبيلة وأخرى، لكن مع انتشار التعليم وتقليص المسافات، وانفتاح الفضاء، وسهولة الاتصال، بدأت معركة أخرى أي أن التغير في بنية مجتمعنا لم يأخذ حقه من الدراسات التحليلية الموثقة التي تقارن بين أحوالنا خلال نصف قرن، والتطور الذي وصلنا إليه من خلال التداخل الاجتماعي في المدن الكبيرة، أو نمو الدخل الوطني الذي انعكس على الفرد والأسرة وما رافق هذه التطورات من حراك اجتماعي جاء نتيجة انعكاس الحالة الداخلية، والمؤثرات الخارجية..
نتيجة لهذه التطورات التي تعمقت في السلوك العام، لم نشهد مراكز دراسات تستهدف حالات الانتقال من بيئة ساكنة إلى متحركة، وهل تغيرت طبيعة سلوك الفرد، وماذا عن الواقع الاقتصادي ومؤثراته، ولنسأل لماذا وجد بيننا من يتطوع للموت العبثي باسم الجهاد والاستشهاد، وهل السبب مادي عندما نجد من ينخرطون في هذه الأعمال معظمهم من الطبقة الوسطى التي لم تصل إلى حالة الفقر، ولم تندرج في أرقام الأغنياء، والتي توضع في قوائم الطبقات الواعية والمتعلمة، ويتكرر السؤال هل جاذبية المدينة وعالمها المتسارع والمتغير، وحالات الاحتكاك الدائم مع شرائح اجتماعية وثقافية وأجناس أخرى، وانعدام وسائل الترفيه المباح أصبحت بيئة ضاغطة نفسياً واجتماعياً عجزت عن أن تسد فجوة الفراغ عند أصحاب الأعمار الصغيرة والمراهقة تحديداً أم أن التضييق الاجتماعي والعائلي ونواهي التقاليد وضغطها جزء من مشكلة لم نتحرك لفهمها وتجاوز سلبياتها؟
لسنا مجتمع الفضيلة المطلقة، ولا الجريمة المنظمة، ولكننا مواطنون اتسعت آفاق علاقاتنا من خلال المنجزات الحضارية، والاحتكاك بالمجتمعات الأخرى، إما بوسائل الإعلام أو السفر أو القراءة وغيرها وفي هذا المعترك مع التطور، صار لشبابنا احتياجات وتطلعات لم تملأها بيئة تربوية ذات علاقة بالتطور اليومي، ولم يكن مستغرباً أن نجد من يشاهد ويتفاعل مع القنوات الفضائية بكل تعرّيها أو محافظتها، ومع مواقع الإنترنت والهواتف الجوالة، هم هذه الطبقة التي تشكل روح وتطلعات الأجيال التي ستحتل مراكز مرموقة في الوظيفة الحكومية والقطاع الخاص، وتسيطر على وسائل تشكيل الرأي العام وتوجيهه في المستقبل القريب والبعيد..
ومن نفس الاعتبارات لدينا نظام اقتصادي مفتوح يصعب مراقبة حركته الدائبة وصلاته وتوجهه والعاملين من داخله بشكل متستر أو متحايل، أو واضح الهدف، ولعل استغلال هذه الحرية بتسييل أموال في شركات ومؤسسات وهمية، أو من خلال غسيل أموال بوسائط مختلفة وتوجيهها بدعم الإرهاب أو اتجاهات منحرفة في تهريب المخدرات والجريمة المنظمة يضعنا في واقع آخر بأن نجعل الضوابط لحركة المال تتسم بالشفافية والمراقبة الدقيقة، لأن المال تختلف غاياته وقد رأينا كيف تحدث بعض الانحرافات في الداخل كالسطو والسرقة، والاغتصاب، كرد فعل آخر مواز بخطورته على الأسرة والمجتمع مع قواعد الإرهاب ومن ينميها، والسبب في معظم الأحوال مادي..
نريد أن نصل إلى أنه مثلما تقوم سلطات وشعوب بجمع الأموال والتطوع في صد عدوان أو حرب باسم المجهود الحربي، فإننا في حالة حرب تستحق الوعي وقراءة الفصل المستتر في مجتمعنا بكل طبقاته..
1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدقت كاتبنا الفاضل إننا في حالة حرب تستحق الوعي وقراءة الفصل المستتر في مجتمعنا بكل طبقاته.. على سبيل المثال لا الحصر.. نسبة كبيرة من خريجي وخريجات الثانوية العامة لا يستطيعون إكمال مشوار حياتهم التعليمي بسبب نظام القبول العقيم في الجامعات والكليات والمعاهد ومراكز التدريب المدنية والعسكرية؟!!.. كذلك الأمر لنسبة كبيرة من خريجي وخريجات الجامعة والكلية والمعهد لا يستطيعون إكمال مشوار العمل لشح الوظائف في القطاع العام والخاص؟!!.. أين يذهب هؤلاء الشباب وما مصيرهم ومستقبلهم؟!!.. قنوات فضائية عربية ومنها ما يحسب علينا أصبحت تبث ثقافة الإنحلال الأخلاقي والعنف؟!!.. انعدام وسائل الترفيه المباح؟!!.. هذه بعض الحقائق التي أصبحت بيئة ضاغطة نفسياً واجتماعياً عند كثير من الشباب...
ناصر الفلقي - زائر
08:30 صباحاً 2007/04/29
2
نحن مجتمع مسلم ولله الحمد ولنا قيمنا ومبادئنا ومنها المقاصد الخمس للشريعة في حفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل. وكما وجدنا من يبرر لنفسه قتل نفسه والآخرين وتدمير دينه والتضحية بعقله وهدر ماله ومال الآخرين ومنهم ال172 المقبوض عليهم مؤخرا فهنالك ربما 172000 أو أكثر ممن يفرط بعقله بالمسكرات والمخدرات وممن يسرق مال الآخرين بالرشوة ليأكل سحتا ويهلك دينه وعرضه وممن يخوض في دين الله بما يعرف وما لا يعرف وكلهم يجد تبريرات لذلك... فهم ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
د. خالد بن حمد العنقري - زائر
09:39 صباحاً 2007/04/29
3
"الصبر"،، بحد ذاته عبادة عظيمة الأجر عند الله،، ومرتبتها عند الله أمثل بالجهاد: "أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)،،
"الصبر"،، الله سبحانه وتعالى قدّم الصبر على الصلاة: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)،، وهو سبحانه وتعالى يعطي الصابر منزلة أكبر عنه: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)،،
مازال المحرك للإرهاب تلك العقول القديمة المنزوية في الظلام،،
مازال هناك من يريدنا أن نبقى أجهل منه لتعلو سيطرته علينا،،
مازال هناك من يروج معاني مكذوبة في تفسيره للقرآن،،
تأمرنا تعاليمنا الإسلامية على طلب العلم من المهد إلى اللحد،،
نريد أن نصل إلى كل الثغرات التي من شأنها رفع البنيان وليس هدمه،، ونشر العلم على حساب جهلهم،، ولم شمل شبابنا لمواجهتهم بالحجة و"الصبر"،، والكلمة الطيبة تعلو ولا يعلا عليها،،
"الصبر" سمة تخص أيوب عليه السلام!! صبر على خسارة صحته وحلاله وماله وأهله،، فعكف بصبره بالله ولله وفي الله،، ولم ينال منه الحقد،، كانت عبادة تعبد بها في الله،،
محمد بن سعد - جامعة الملك سعود - زائر
10:01 صباحاً 2007/04/29
4
الوجه الآخر في مجتمعنا ( ذات لون أسود ) لايستحق التفكير فيه وهذا هو الخطأ
يجب علينا معرفة مايدور حولنا من مشاكل حتى نتصدى لها ونبحث عن حلول جذريه لنا وللمستقبل من أجل ديننا ( الإسلام ) ثم الوطن ( السعودية ) حتى نبني معها أجيال جديده مثقفه بطابع تربوي علمي متمسكه بعقائد الدين وبعيده عن هدم المجتمع
كلمة الرياض اليوم لها نكهه خاصه ( الشكر والتقدير للكاتب )
سعيد صقر - زائر
10:10 صباحاً 2007/04/29
5
العدل هو إعطاء كل ذي حق حقه من غير تفرقه، قال تعالى:{ لقد أرسلنا رُسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط }، وقد ذكر الله في الآيه أن العدل وهو القسط يجب أن يقوم به كل الناس، العدل هو صلاح الدنيا والعباد والبلاد وحتي السموات والأرض قامت بالعدل، العدل مرتبط أيضاً بنظام الأسرة والتربية، والاقتصاد والاجتماع، والسلوك، والتفكير، العدل مطلوب من الأب والمعلم والتاجر والجندي وكل من بيده سلطة حتي ولو كانت علي الحيوان، قال تعالى:{ ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألاّ تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} هذا بالنسبة للإنسان، أما الحيوان فتعرفون قصة المرأه التي دخلت النار بسبب هره، والإسلام لم يصل إلي مشارق الدول ومغاربها إلا بتطبيق العدل، ولنا في رسول الله صلي الله عليه وسلم أسوة حسنه في ذلك مع زوجاته وبناته وأقاربه وأصحابه، وعدل الخلفاء الراشدين مع بعضهم البعض ومع من أسلم، ولنا مع قصة عمر رضي الله عنه عندما كان يتفقد أحوال الرعيه رأي رجل وامرأه علي فاحشه فجمع الناس وأخبرهم بما رأي، فقام أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه وقال : يأتي أمير المؤمنين بأربعة شهداء، أو يجلد حد القذف، شأنه شأن سائر المسلمين. ثم تلا قوله تعالى: { والذين يرمون المحصنات ثمّ لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادةً أبداً وأولئك هم الفاسقون}، فسكت عمر رضي الله عنه ولم يذكر أسماء الجناة لإنه لم يكن معه شهود، وقصة علي رضي الله عنه مع النصراني الذي وجد درعه عنده فأختصما إلي شريح القاضي وكانت حجة النصراني أقوي فحكم القاضي للنصراني وعندما رأي النصراني عدل الإسلام أسلم وأعاد الدرع إلي علي ولكن الكريم ابن الكريم علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه أعطاه إياه كهديه، رضي الله عن هؤلاء الرجال العظام الذين لم يرسخوا ولم ينشروا الإسلام إلا بالعدل، ووفق الله الجميع لنشر العدل بين الناس.
سالم الزيد - زائر
10:24 صباحاً 2007/04/29
6
المشكلة اننا عشنا فترة طويلة من الزمن في غيبوبة , نظن ان كل شيئ تمام
وان الثروه التي تحققها البلاد من عائدات النفط سيكون فيها علاج لكل مشاكلنا المادية والمعنويه , وان سعودياً لن يشتكي يوماً من فقر او بطاله او سوء خلق وانحلال او تطرف , والآن وبعد ان اكتشفنا خطأنا وسوء تخطيطنا في كل المجالات تقريباً , هل نشمر عن سواعد الإصلاح ؟ , سؤال لكل المسؤولين على مختلف مستوياتهم , وستكون الإجابة الصحيحه لمن وضع رضا الله نصب عينيه واستعان به.
عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر
11:34 صباحاً 2007/04/29
7
في وجهة نظري ان السبب خلف كل جريمه (صغيره او كبيره) هو التفكير السلبي للانسان...,اعتقد مايفعله شبابنا المنحرف هداهم الله من تكفير وتفجير وقتل ابرياْ انما هو من سلبية التفكير وعدم الاقتناع بالرأي الاخر ,,,وذهبوا الى الطرق الملتويه ليجمعوا الاموال للتخريب...وأين ؟ في بلد الله الحرام ؟ ولكن (((ذرهم في طغيانهم يعمهون)
دايم(خالد)الامل - زائر
11:47 صباحاً 2007/04/29
8
شكرا لك أخ يوسف
ولكن لاتقل كنا فنحن مازلنا وللله الحمد ولكن تظل الحقائق صعب تجاهلها انني
لا اكاد اسير في شارع من شوارع وطني الحبيب حتى اخال انني في بلد اخر
الاف الوافدون الذين يعيشون في هذا الوطن المعطاء ويسرقون ويعبثون ثم يرحلون
بمايكفي لبناء مؤسسة نقد وابناء هذا الوطن يعيشون على الكفاف والتقشف
الأجباري والانسان ليس كاملا والكمال لله وحده والنفس امارة بالسوء وكثير اعدائنا وكل ذي نعمة محسود والاستغلال وارد للفقير وهذا هو مايحدث ومانتجاهله
وانا احد الذين اعيش بينكم وانا ميت ثلاثة وثلاثون عاما لم استطع الزواج ولم ابني منزلا ولم اشتري سياره بالرغم انني طرقت كل السبل لكنني لااحمل شهادة لم افكر يوم ان اعادي احد ولله الحمد ولكنني ابكي بكاء عاقل لانني لااستطيع العيش في وطني ويطردني الوافد بيد ابني وطني وذاك مايحدث وحدث لي عندما دخلت السوق فالكل كان عدوي وبالذات كفلاء الوافدون من ذوي النفوذ اصحاب العلاقات بالبلديات
رغم هذا الالم والفقر والتشرد الا اننا ونحن كثرلم نعادي ولم نحابي احد على وطننا ولن يحدث هذا الامن جاهل ارعن لكن ليس الكل مثلنا وهناك من هو اعمى البصيره ومحاربة الداء افضل من علاجه أنني تحدثت بشافيفة ارجو أن ينظر لها بعين الاعتبار والمحبه ودمتم بخير
محمد عبدالعزيز الشهري - زائر
11:52 صباحاً 2007/04/29
9
سبب انحراف الشباب الفراغ والبطالة فمن الظلم في الجامعات عدم قبول اصحاب النسب المتدنية. أين يذهبون الشباب أذا لم يجدو وظائف تاخذهم شياطين الانس من الارهابيين واغراهم بمئات الوف هذا الواقع اليم للأسف فهم شباب قاصرين لم يجدو وظائف تقفلت الدنيا في وجوهم
هل عرفتم اذا لم يجدو الشباب وظيفة معناها بلا مستقبل بلا هدف ضياع وتشرد
كيف يتزوج ؟ لا احد طبعا يزوجة فليس لدية وظيفة
وعلشان نقطع على رووس الارهاب الطريق لابد ايجاد وظائف كريمة للشباب يستطيعون تامين مستقبلهم
نعم الفراغ والفقر قاتل كاد الفقر يكون كفرا
ابو تركي - زائر
03:02 مساءً 2007/04/29
10
مجتمعنا هو المسؤول الأول والأخير!!
كل دولة مسؤولة عن أفراد مجتمعها.لأن كل فرد لدية وظائف لابد من شغلها
وتوظيفها في مكانها المناسب...فإذا لم تشغل تلك القدرات والمهارات شئ
طبيعي سوف تستغل بمهام آخرى من الناحية السلبية لانها تعتبر طاقة لابد
أن تخرج بأي شي كان...برأي اوافق ابو تركي (البطاله ) سبب كافي للتفكير في
ممارسة اي عمل سواء...ولو سألنا بعضا من المجرمين والمنحرفين و.الخ لوجدنا السبب البطاله والفراغ..وهذا ينطبق على الجنسين من الذكر والأنثى
هناء/بنية السعودية
almudtahada@hotmail.com
هناء - زائر
07:28 مساءً 2007/04/29
11
نعم نحن ليس مجتمع فضيله مطلقه وهنا اود الاضافه بأن الانغلاق الفكري والثقافي الذي عشناه وعايشناه خلال العقود الماضيه هو السبب الرئيس الذي يدفع البعض الى محاربة التغيير والتطوير الذي يطراء على المجتمع مثله مثل كل المجتمعات واللاسف ان هناك من يغذي تلك الافكار التي تدعوا الى الركود والبقاء على وضع لا يتناسب اطلاقا مع الوقت الحاضر فأن العصر كما تعلمون هو عصر الانفتاح على الآخرين اي كانت مذاهبهم ومشاربهم وهذا هو حجر الزاويه في التعصب لفكر محدد منغلق فلابد ان نعترف جميعا ان هذه دورت الكون لابد ان تأخذ مسارها في كل مجتمع والا يصبح مجتمع ميت وهذا التغيير له ضريبه نسأل الله ان لايطول امدها. وهناتكمن المعادله الصعبه في الحفاظ على جوهر الاسلام و تنقيتة من افكار وثقافة الارث المتوارث عبر الاجيال السالفه و الذي لايمت للاسلام بصله.
محمد العنزي - زائر
08:24 مساءً 2007/04/29
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة