الرئيسية > شؤون دولية

رئيس الوزراء الياباني يبدأ زيارة إلى المملكة "اليوم"

آبي لـ "الرياض": اتطلع إلى تبادل وجهات النظر مع خادم الحرمين حول كافة القضايا



أجرى الحوار - طلعت وفا:

يبدأ رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي "اليوم" زيارة إلى المملكة تستغرق يومين يلتقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام.

وسيتم خلال الزيارة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وعبر رئيس الوزراء الياباني في حديث خاص ل "الرياض" عن سعادته بلقاء خادم الحرمين الشريفين، مشيراً إلى أن المملكة دولة رائدة في المنطقة بما تحتله من مكانة إسلامية وأيضاً لدورها القيادي في الشرق الأوسط.

وفيما يلي نص الحديث:

@ كيف يقيم السيد رئيس الوزراء الدور الذي تؤديه السعودية من أجل حل القضية الفلسطينية (خاصة اتفاق مكة بين الفصائل الفلسطينية)؟

- يسعدني أنني سأزور الرياض قريباً، وأنني سألتقي قادة بلادكم بدءاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وسأتبادل معهم وجهات النظر، وزيارتي هذه للسعودية تعتبر الثانية بعد زيارتي السابقة مع رئيس الوزراء السابق جونثيتشيرو وكويزومي في العام 2003.إن المملكة العربية السعودية دولة رائدة في المنطقة، بطبيعة الحال من الناحية الدينية لأنها تحتل مركز القلب من العالم الإسلامي بوجود الأراضي المقدسة الممثلة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بها، وأيضاً لها دور قيادي في الشرق الأوسط في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وبدون السعودية لا يمكن الحديث عن السلام والازدهار في المنطقة.

إنني أؤمن وبصفة خاصة أن الدور السعودي له أهمية قصوى من أجل تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط، وأقدر تقديراً كبيراً القيادة الحكيمة للملك عبدالله التي أدت إلى اتمام اتفاق مكة في شهر فبراير والذي ساهم بوقف دائرة العنف في فلسطين.

وبالإضافة إلى ذلك، أقدر تقديراً كبيراً ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القمة العربية من التأكيد على الرغبة في السعي للسلام مع إسرائيل.

@ ما هي رؤية السيد رئيس الوزراء بالنسبة لدور اليابان في تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط؟

- السلام والاستقرار في الشرق الأوسط قضية ذات أهمية كبرى ليس لليابان فقط بل للمجتمع الدولي كله، لأن لها تأثيراً كبيراً في سلام العالم وازدهاره.

وسأعمل على أن تقوم اليابان، بصفتها عضواً هاماً من أعضاء المجتمع الدولي، بدورها بقدر الإمكان في تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط. وأعتقد أن اليابان لديها دور خاص بها لتقوم به، كدولة تتمتع بثقة كلا الطرفين العربي والإسرائيلي لأنه ليس لها إرث سلبي في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

وانطلاقاً من وجهة النظر هذه، قامت اليابان بحث الطرفين على المضي في التحرك السياسي، وقدمت مساعدات للفلسطينيين تبلغ قيمتها ما يقارب من 900مليون دولار، كما قامت بمبادرات لتعزيز بناء الثقة بين الطرفين. ولحسن الحظ يلاقي هذا الدور تقديراً كبيراً من الأطراف المعنية ومنها الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني.

ونعمل حالياً لإحداث تقدم إيجابي بين أربعة أطراف، هي اليابان وإسرائيل وفلسطين والأردن، في فكرة "ممر السلام والازدهار" الذي يهدف إلى تنمية الاقتصاد الفلسطيني وبناء الثقة بين الأطراف المعنية عن طريق إنشاء منطقة تكون مجمعاً زراعياً وصناعياً ودافعاً لتبادل المنتجات في وادي نهر الأردن، والهدف من وراء ذلك هو تحقيق الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني في المستقبل وسأناشد المملكة العربية السعودية أن تتعاون معنا لتحقيق هذه الفكرة.

@ بين اليابان والسعودية علاقات تفاهم وتناسق منذ فترة طويلة، نود أن نسأل السيد رئيس الوزراء عن وجهة نظره حيال ذلك؟

- إن التطور الذي وصلت إليه العلاقات بين اليابان والمملكة العربية السعودية اليوم هي نتاج الجهود المستمرة للقطاعين الحكومي والخاص من كلا الطرفين.

وبمناسبة زيارة ولي العهد سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز لليابان في أبريل (نيسان) العام الماضي، تم إعلان البيان المشترك الذي يشيد بصياغة شراكة استراتيجية ومتعددة المستويات بين البلدين. ونشهد مؤخراً تقدماً كبيراً بناء على هذا البيان المشترك، مثل مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة بين اليابان ومجلس التعاون الخليجي، والتقدم في اتفاقيات الاستثمار بين اليابان والسعودية، والاتفاق المبدئي حول مفاوضات اتفاقية الطيران بين اليابان والسعودية، وغيرها. وبالإضافة إلى هذا نشهد تعزيز العلاقات الذي يتمثل في ارسال طلاب إلى اليابان بمنح دراسية من الحكومة السعودية، وتعاون بين البلدين في تنمية الموارد البشرية.

@ زيارتكم هذه تعتبر نقطة تحول هامة في العلاقات السياسية والاقتصادية بين اليابان والدول العربية، كما أنها خطوة هامة في مسيرة العلاقات الثنائية بين اليابان والسعودية، هل تتفضلون بشرح حول هذه النقطة؟

- أنا أزور الشرق الأوسط هذه المرة وأنا أفكر في صياغة "عصر جديد بين اليابان والشرق الأوسط" والسعودية أول دولة أزورها في هذه الجولة، ولها دور محوري في صياغة "عصر جديد بين اليابان والشرق الأوسط".

فكرتي الأساسية هي أن العلاقات بين اليابان والسعودية يجب ألا تتوقف عند العلاقات الاقتصادية، بل يجب أن تكون متعددة المستويات. ونشهد حالياً زيادة تعمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين والتي لا تقتصر على التعاملات النفطية. ونفس الشيء بالنسبة للاستثمار من قبل شركات القطاع الخاص، فمن العلامات البارزة في تعزيز العلاقات في السنوات الأخيرة المشروع المشترك بين "شويو كاغاكو" و"سعودي أرامكو" وغيره. وترغب اليابان في تعميق قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ونحن في الحكومة نبذل جهدنا أيضاً لبناء البنية المناسبة لتحقيق هذه الغاية. واتفاقيات التجارة الحرة بين اليابان ومجلس التعاون الخليجي ليست مجرد مساهمة في تقوية العلاقات الاقتصادية، بل ستكون رمزاً على قوة العلاقات بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي كلها وفي مقدمتها مع السعودية. ولذلك أتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بعد المفاوضات.

كما يتزايد من جانب دول الشرق الأوسط الاهتمام والتوقعات تجاه اليابان. وتعتزم اليابان، بالإضافة إلى العمل على تحقيق تقدم في مجال التعليم وفي مجال تبادل الأفراد، أن تعمل على زيادة التعاون والحوار في المجال السياسي حول مشاكل المنطقة وغير ذلك. ومن خلال هذا التناول أريد أن افتح "عصراً جديداً بين اليابان والشرق الأوسط" مفيداً الطرفين، وأبدأ صياغة "عصر جديد بين اليابان والشرق الأوسط".

@ ما هي المواضيع الهامة التي تعتزمون مناقشتها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز؟

- إنني اتطلع إلى لقاء القادة السعوديين وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، لكي أتبادل معهم وجهات النظر حول ما يجب أن تتعاون فيه اليابان والسعودية من أجل تحقيق تطور في العلاقات بين البلدين ولتحقيق السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم على نطاق واسع من المواضيع بما فيها التي تهم البلدين مثل إصلاح الأمم المتحدة وغيره.

وبالنسبة للوضع في الشرق الأوسط بصفة خاصة، السعودية لها دور مهم في ظل وجود مشاكل متعددة مثل قضية السلام في الشرق الأوسط، وقضايا العراق وإيران وغيرها. وكما ذكرت سابقاً تقدر اليابان تقديراً كبيراً ثمرة جهود السعودية الدبلوماسية، ولذلك أود تبادل وجهات النظر بصراحة مع القادة السعوديين وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حول صورة التعاون الممكن بين البلدين.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة