فيما الهجمة الاسرائيلية ضد فلسطينيي 48على أشدها، كشفت صحيفة "يديعوت " الاسرائيلية أمس عن خطة اسرائيلية لإعادة رسم حدود الرابع من حزيران 1967، بحيث يتم ضم منطقة المثلث إلى السلطة الفلسطينية، مقابل ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة في إطار "تبادل للأراضي".
واوضحت الصحيفة ان عضو الكنيست عن حزب (كاديما)، عتنيئيل شنلر يعكف على اعداد خطة جديدة تتضمن رسم مسار جديد للخط الأخضر من أجل إحداث تغيير ديمغرافي حاد بين اليهود والعرب داخل حدود الدولة العبرية. وياتي الكشف عن هذه الخطة بعد تجميد خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت المسماة "التجميع اوالانطواء"، والتي تضمنها البرنامج السياسي ل"كديما"، والتي تقوم على انسحاب من طرف واحد من اجزاء من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بمعظم المستوطنات. ورغم ان الخطة التي يعرضها شنلر تقدم اغراءات اقتصادية لسكان المثلث، وتطبيقها بشكل تدريجي بالإقناع والإغراء، إلا انها تعتمد اساسا على شرعنة ضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل من خلال مصادرة الحقوق المدنية لفلسطينيي المثلث، وتحويلهم إلى "مواطنين في حالة خاصة"، مقيمين في إسرائيل وتابعين إلى السلطة الفلسطينية.
وحسب شنلر فإن العرب الذين ستشملهم الخطة لن يكون بإمكانهم نقل أماكن سكناهم إلى مناطق أخرى في البلاد، كما لن يكون بإمكانهم إقامة مصالح وأعمال اقتصادية في إسرائيل، وبإمكانهم العمل في المدن الإسرائيلية ولكن بشرط الحصول على تصاريح خاصة. ويقترح شنلر استكمال الخطة المذكورة خلال 20- 30عاما، يتم خلالها- في حال التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية وضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل- تحويل سكان المثلث إلى مواطنين في حالة "خاصة"، يصبحون بموجبها مواطنين في إسرائيل، وفي الوقت نفسه جزءا من الدولة الفلسطينية.