الرئيسية > فن

دقة التفاصيل وبطء الأحداث للمسلسلات المكسيكية بين الرتابة والحميمية

المسلسلات المكسيكية ورحلة الألف حلقة



تحقيق - هيفاء الهلالي:

تعتبر القنوات الفضائية هي المساحات الشاسعة التي يركض الناس فيها ولكن بأعينهم عبر ثقافات مختلفة وقصص متنوعة في هيئة أفلام ومسلسلات تحمل جنسيات مختلفة وتتزاحم لتبرز لغتها على سطح المشاهدة اليومية وان كان جيل الشباب قد أصابه الملل من نظام الحزن والبكاء في الدراما العربية إلا أنه وجد بديلا حاضرا عطوفا حانيا طويل المدى عبر المسلسلات المكسيكية المتنوعة فما هو رأي جيل هذا النوع من المتابعة حول انتشار المسلسلات تلك ؟؟وما هي سلبيات الأمر على المدى القريب والبعيد؟؟

الشكل الخارجي

العنود الجعيد ترى بأن استخدام الممثلات الجميلات والرجال الذين يتحلون بالوسامة والأناقة في الهيئة والهندام له دور كبير في توجه العديد من صغار السن من الجيل الواعد للمشاهدة اليومية وتضيف وهذا يضرب على الوتر الحساس في شباب يبحثون عن الموضة والتغيير وجلّ اهتماماتهم الأناقة واللوك الجديد ، كما أن الاستعراض في الملابس الأنيقة لممثلي المسلسل يجذب هذا الجيل ليس فقط للمشاهدة بل للتقليد خصوصا الأبطال فيزداد وله المراهقات بالذات بها عندما يتجسد أبطال القصص الرومانسية المقروءة في أشخاص واقعيين يشاهدونهم لمئات الحلقات وهنا تزداد الصلة النفسية وتكثف المتابعة والمناقشة حول الأحداث والتوقعات الأخيرة التي لا تأتي إلا بشق الأنفس بعد مرور عدة شهور، فهذا التأثير السلبي يتركز في عقلية الشباب بسبب طول المدة لتلك المسلسلات ونوعية العرض.

الأجواء العاطفية

رشا الجهني تتابع المسلسلات المكسيكية بسبب تكثيف العاطفة الشفافة من وجهة نظرها بعيدا عن مسلسلات الدموع الموجعة في تلك المسلسلات الخليجية والعربية بصفة عامة وتضيف ضغوط الحياة كبيرة ومتاعب الحياة اليومية تكفي ، وأنا لا أنكر بأن لدينا على الساحة الخليجية مسلسلات واقعية جيدة إنما أنكر الحزن الأساسي والدموع الغزيرة والموسيقى الحزينة والنهايات المؤلمة التي لا تجلب متابعتها الا الهموم وتكبر مشاكلنا أكثر، وتجعلها تطفو على السطح في وقت نحن بأمس الحاجة فيه إلى البعد عن الهم والغم الذي نراه من أخبار العالم ومنازعاته لذلك أتابع تلك المسلسلات المكسيكية وأنا في قرارة نفسي لا أؤيدها ولكن تعجبني مناولة الأحداث برومانسية وطريقة معالجة تسلسل الأحداث وان كنا لا نختلف عن مبدأ الملل من التطويل في الحلقات إلا أن هناك أحداثا غير متوقعة وليس كالمسلسلات العربية التي نعرف من أول حلقة ما هي النهاية!!

دس السم في الدسم

ود الدوسري تؤكد على التلاعب بأفكار هذا الجيل والتبشير عن طريق ثنيات المسلسل فتقول إن مشاهد الكنائس والاستعطاف لدى العذراء وإشارة الصليب المنقذة هي هدف أساسي دس بين حلقات ذلك المسلسل الذي يهدف إلى زرع معتقدات ذلك الدين في أذهان الشباب عبر بهرجة الأحداث واستغلال العاطفة ولعل النتائج المبهرة من تلك الصلوات قد تؤثر على الجانب العقائدي لهذا الجيل دون أن نشعر حتى لو كان ادعاء قضاء الوقت أو التسلية في المشاهدة هو السبب إنما تدفق الأحداث ، دعم بطريقة أو بأخرى للمعتقدات الدينية ضمن إيقاد الشموع وإبراز الشاعرية في الحوار مع الأصنام له دور سلبي شديد على نفسية الجيل الناشئ المتدفق بالمشاعر وللأسف لازالت تلك المسلسلات تعرض وتعاد على نفس القناة لتوفير أكبر عدد ممكن من المشاهدين ومراعاة لأوقات فراغهم سواء في النهار أو آخر الليل كما أن تلك المسلسلات ما أن تنتهي بعد شق الأنفس ويبدأ الناس بنسيانها إلا وتعاد مرة أخرى على قناة أخرى وأحيانا على نفس القناة وهناك قنوات لها شعبيتها مارست هذا النوع من عرض تلك المسلسلات الدخيلة على ثقافاتنا الأصلية ومعتقداتنا الصحيحة.

بطء الأحداث

هنوف العتيبي تركز على طول المدة وبطء الأحداث حيث تقول إن طول السرد وان كان مملا إلا انه يوثق العلاقة بين أبطال المسلسل ومفاهيمه بالمشاهدين وخصوصا استخدام أصوات الممثلين وممثلات قدامى غابوا عن الساحة الفنية كأعمال وظهروا بأصواتهم عبر تلك المسلسلات عبر الدبلجة وان كانوا يتقاضون أجورا عالية على الساعة الواحدة إلا أنهم ساهموا في اندلاع ثورة المسلسلات المكسيكية لتمكنهم من اللغة العربية الفصيحة مع جمال الصوت وعمق النبرة وبراعة ملاحقة حركات الشفاه وردود الأفعال لأبطال المسلسل وكأننا نتعايش مع أبطال المسلسلات العربية القديمة عبر أشكال وأجساد أخرى وهذا دعم معنوي لتلك المسلسلات فالدبلجة راجت وانتشرت وكانت مصدر رزق وفير لممثلين اندثروا لكنهم بقوا عامل جذب للمتابعة.

الانتشار

ميعاد الشريف ترى بأن القنوات الفضائية قد ساعدت على انتشار المسلسلات المكسيكية التي قد يستغرق مدة عرضها من وقت عشرة مسلسلات عربية وربما أكثر بل ان انتشارها شجع على تصوير العديد منها حسب ما اقرأ عبر الانترنت وهذا يدل على أن القنوات العربية ساهمت في ذلك الدعم ولعل الدقة في التفاصيل والأحداث والتجاوزات غير المنطقية من كون الطبيب في المسلسل هو الوحيد الذي يعالج جميع المساهمين فيه وكذلك الضابط هو الوحيد المسؤول عن الحماية للأبطال وكل تلك المتناقضات في تركيبات الأحداث وظهورها بشكل بارز ملفت عبر الأحداث الطويلة إلا أن القنوات الفضائية العربية تعطي تلك المساحات الوفيرة لعرض تلك المسلسلات واحترام الآخر على حساب الجيل الناشىء بالذات حيث اقتحمت العديد من عادات تلك الشعوب ضمن يوميات الشباب سواء بالشكل أو بردود الأفعال والسلوكيات واقتباس الأسماء (شيشيتا كوردي - خوانيتا) وغيرها من ملايين الأسماء التي تدرج على لسان صغار السن كأسماء دلع أو ملاطفة فنرجو غربلة تلك المسلسلات وبتر الأحداث المسيئة إذا كان لا بد من العرض، كما نرجو من صناع المسلسلات العربية ومؤلفيها من تقليل عامل الكآبة فمشاهدة الأخبار اليومية تكفي!!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    انا بصراحه حرمت متابعة المسلسلات المكسيكية..
    بعد مارفض نفس المسلسل انه ينتهي.
    وصلت إلى مائة حلقة.. وزيادة وكل يوم تطلع شغله جديدة.
    وتتشابك المواضيع مع بعض..
    خلونا على المسلسل المصري اللي نفهمه احسن..
    zezo_9999@hotmail.com

    عبدالعزيز - زائر

    07:29 صباحاً 2007/04/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة