
بعيدا عن الصورة النمطية التي جسدتها الدراما السورية على مدار السنوات الماضية لمدينة دمشق القديمة وخاصة مسلسلات المخرج بسام الملا الذي رسم من خلالها عدة لوحات اجتماعية لحقب زمنية متنوعة من تاريخ المدينة، يستعد المخرج سيف الدين سبيعي لتصوير المسلسل التاريخي المعاصر "الحصرم الشامي" والذي تدور احداثه في القرن الثامن عشر.
المسلسل الذي كتبه السيناريست السوري فؤاد حميرة وتتصدى لانتاجه محطة "اوربت" الفضائية سيكون بمثلبة انقلاب ابيض على المألوف في تناول الدراما السورية لمدينة دمشق القديمة حيث يعتمد المسلسل على وثائق تاريخية في كتاب "كتاب حوادث دمشق اليومية للبديري الحلاق" ويرصد المسلسل ايقاعات الحياة الاجتماعية لدمشق ايام حكم سليمان باشا العظم واسعد باشا العظم لدمشق في الفترة مابين عامي 1741و 1762والصراعات بين الآغوات وبين الحكام الاتراك المنتدبين من قبل الدولة التركية، وتاثير هذه الصراعات عل حياة اهل الشام الذين استطاعوا المحافظة على مدينهم برغم المعاناة المريرة التي شهدوها في تلك الفترة التي حفلت بالتمرد والقلاقل حيث وصلت البلاد إلى حافة الهاوية.
السيناريست فؤاد حميرة قال في تصريح ل"ثقافة اليوم" بان المسلسل مجموعة حكايات واقعية تم وضعها في توليفة درامية متجانسة كما رصدتها عين البديري الحلاق وقد قمت باعادة رسمها من خلال المزج الاجتماعي والانساني والسياسي الذي يعيد لدمشق ألقها وحقها في تلك الفترة، وبين حميرة بأن المسلسل في النهاية ملحمة اجتماعية وصورة حقيقية لدمشق بكل الوان البؤس والفرح والكفاح بعيدا عن التجميل . ويقدم العمل من خلال رؤية اخراجية جديدة شهادات حية موثقة في سجل اجتماعي حافل بالمفارقات ويشارك في تجسيد أحداث العمل نخبة من الممثلين السورين منهم رفيق سبيعي وخالد تاجا ونادين تحسين بك وباسم ياخور وكاريس بشار وعباس النوري واخرون.
وحسب مصادر في ادارة انتاج المسلسل فان التكلفة الاولية للمسلسل تتجاوز المليون دولار .