شدد معهد الإدارة العامة بالرياض على ضرورة اتخاذ خطوات يمكن أن تكون أساساً لصياغة استراتيجيات واضحة المعالم لمعاهد وأجهزة التنمية الإدارية في دول مجلس التعاون الخليجي.
واعتبر المعهد في ورقته التي قدمها إلى الندوة الدورية الأولى لمعاهد الإدارة العامة والتنمية الادارية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي جاءت بعنوان "التوجهات العالمية الحديثة في التدريب وانعكاساتها على استراتيجياته وبرامجه المستقبلية في معاهد الإدارة العامة والتنمية الإدارية بدول المجلس" والتي نظمها المعهد في منتصف ابريل الحالي اعتبر العمل على توظيف التقنية في نشاط التدريب، وتبني الاعتماد المهني للمدربين والبرامج والحقائب التدريبية من جهات معترف فيها. وكذلك إيجاد مسارات تدريبية للمدربين لتكوين قاعدة خبراء في هذه المسارات، من أهم الخطوات التي يجب ان تتخذ في هذا الصدد.
وبحسب مقدمي الورقة صلاح المعيوف أستاذ الإدارة العامة المشارك ومشبب القحطاني أستاذ السياسة العامة والإدارة المساعد وعجلان الشهري أستاذ التعليم والتقنية المساعد فإن صناعة التدريب ليست بمعزل عن تأثير هذه الثورة التقنية التي طالت جميع مناحي الحياة. وقد أكدت أدبيات التدريب الحديثة على أن توظيف التقنية في التدريب من أهم وأغزر الموضوعات الأدبيات. ويمكن القول إن توظيف التقنية في التدريب لم يعد موضوعاً قابلاً للنقاش وإنما ينصب الاهتمام في الوقت الراهن على المجالات المختلفة لتوظيف هذه التقني في التدريب لتحقيق مكاسب من أهمها السرعة في تقديم الخدمة وتوفير الموارد ورفع جودة المخرجات.
وأشارت الورقة إلى أن تطور التقنية منذ العقد الماضي قد أتاح إمكانية العمل في بيئة افتراضية منعزلة، ويمكن هذا الاتجاه المنظمات من توظيف عاملين يؤدون مهامهم من أماكن قد تكون خارج بلد المنظمة. وقد آثار هذا الاتجاه عدم وجود مراكز تدريب رئيسة لبعض المنظمات. زيادة التركيز على تدريب المدربين وربط ذلك بمساراتهم التدريبية.
وتناولت الورقة أهم التوجهات العالمية الحديثة في التدريب وانعكاساتها على استراتيجياته وبرامجه المستقبلية في معاهد الإدارة العامة والتنمية الإدارية بدول المجلس واعتبرت أن إنتاج واستخدام الحقائب التدريبية الإلكترونية وجه من أوجه توظيف التقنية في التدريب والتعليم الإلكتروني وذلك من خلال استخدام الحاسب الآلي كأداة رئيسة لتحقيق المساعدة في تيسير عملية التعليم والتدريب.
وأشارت الورقة إلى أن الحقائب التدريبية الإلكترونية تتكون عادة من عدة أجزاء منها: السيرة الذاتية عن المدرب، ثم بيانات ومعلومات عن البرنامج التدريبي، ويتضمن ذلك من وصف كامل للبرنامج من حيث الهدف العام والأهداف التفصيلية، ومدة البرنامج والمستفيدين من البرنامج وتاريخ تنفيذ البرنامج. أيضاً تتضمن الحقيبة التدريبية الإلكترونية ما يتطلبه البرنامج من تمارين وحالات وتعليمات للمدرب والمتدرب على حد سواء.
وقد وجهت الورقة عدة توصيات خاصة بوحدات التطوير الإداري في الجهات الحكومية بدول المجلس أهمها وجوب تركيز الجهات الحكومية على أداء مهامها الأساسية والاعتماد على الجهات الرسمية المعروفة في تقديم التدريب لموظفيها. بالإضافة إلى ربط التدريب بأداء الموظفين في الجهات الحكومية. وتطبيق مفهوم التدريب على رأس العمل في الجهات الحكومية. وكذلك توفير بيئة تعزز عملية التعلم المستمر في الجهات الحكومية.