جاء تكريم سيدات الأعمال السعوديات في دبي، قبل نحو شهر بدولة الإمارات تتويجاً لنصف المجتمع السعودي واعترافاً لمنجزاته.. فالمرأة هي المستقبل الأول والمؤثر المباشر في توجيه الأجيال، وانطلاقاً من أهمية هذا الدور للمرأة بشكل عام وللمرأة السعودية بشكل خاص، فإن كثيراً من المراقبين يلاحظون بروز المرأة السعودية على الساحة العامة في الآونة الأخيرة، بما لا يتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة، حيث ان المرأة قامت بدور فعال ومتميز في تطوير الدور القيادي للعنصر النسائي في المجتمع السعودي الفاضل، (المسلم العربي) وفي المشاركة الفعلية في أنشطة وبرامج التنمية والحياة العامة في مملكتها، وكشفت عن العديد من قدراتها الإبداعية التي استطاعت احداث تغيير في المجالات المختلفة بالإضافة إلى ملاحظة بصماتها الجادة في القطاعين الاقتصادي والاجتماعي وقد أثبتت المرأة السعودية قدرتها ودورها البارز في التنمية البشرية وذلك من خلال مشاركاتها في العديد من المنتديات والندوات والمؤتمرات التي أثبتت تميزها في مختلف المجالات ناهيك عن تميزها في زيها المحتشم بين مختلف السيدات الأخريات ودورها الايجابي في المنتديات والمؤسسات النسائية في جميع المجالات، من خلال مشاركاتها البناءة في الحوارات والمداخلات لاثراء القضايا المصيرية التي تتعلق بنسيج المجتمع من دون التفريط بتعاليم دينها الحنيف الذي حباها الله به وحصنها من الهفوات والانزلاق في متاهة الانحراف الأخلاقي والسلوكي المرفوض دينياً وقيمياً واجتماعياً وتشبثت بالقيم العربية الأصيلة، التي منحتها خصوصية محترمة ومقبولة لدى المتابع من خلال طرحها لقضايا المجتمع الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية ذات الصلة باهتماماتها المختلفة حيث حصلت سيدات الأعمال السعوديات على ثلاث جوائز خلال الحفل الذي أقامه معهد جائزة الشرق الأوسط للتميز (داتا مكس) في مدينة دبي في دولة الإمارات وسط حضور كبير حضرته "الرياض" ضم العديد من المسؤولين والمسؤولات من سيدات وسادة ذوي صلة بهذا الشأن الهام في القطاعين الاقتصادي والمعرفي تقديراً لدور المرأة الفاعل في المجتمعات العالمية والذي يعتبر العصب الرئيس والركيزة الهامة بعد احتلالها المراكز الاقتصادية والسياسية وتقديراً لدور المرأة الكبير في عملية التنمية الاقتصادية وذلك من خلال البحوث والدراسات التي تعرف على الإنجازات التي حققتها المرأة ومن ضمنهن المرأة السعودية، وحصلت السيدة منى أبو سليمان المديرة التنفيذية لشركة المملكة للدراسات القابضة سفير النوايا الحسنة لدى الأمم المتحدة على جائزة الشرق الأوسط للمرأة القيادية في مجال العلاقات الدولية، وحصلت السيدة مضاوي عبدالله الحسون رئيسة مؤسسة مضاوي حسون على جائزة الشرق الأوسط لتحقيق الطموحات في مجال الأعمال ودعم المجتمع كما حصلت السيدة أسماء إبراهيم المحمد رئيسة قسم المرأة - في صحيفة الحياة على جائزة الشرق الأوسط للمرأة القيادية في مجال الإعلام العربي لعام 2007م.
لقد أثبتت المرأة السعودية في العقود الأخيرة دورها الواضح في عمليات البناء في مملكتها بشكل عام، وقد ساهمت في مجال التجارة في النمو الاقتصادي والتنمية المستديمة في مختلف البحوث والدراسات في أرجاء المملكة وخارجها، بغض النظر عن حجم تلك الممارسات صغيرة كانت أم كبيرة، وهو مجال لا يخلو من المجازفة بالنسبة للمرأة السعودية، والذي يعتمد أولاً على الدعم من أسرتها وذويها وحماسة دافعها الذاتي، لخوض غمار هذا المجال وقدرتها على تحديد الفرصة المناسبة لوجودها وقد لاحظناها في الفترة الأخيرة وخاصة في مجال الإعلام سواء كانت العاملة أو المشاركة.
وعلى الرغم من وجود عدد من العوائق الاجتماعية وبعض المفاهيم الموروثة والعادات والتقاليد التي ربما تعيق مسيرتها الظافرة لبناء الأسرة وتربية الأجيال، إلاّ أنها أقل ما توصف به أنها إنسانة توحدت مع مصيرها مختزلة أحلامها في كيفية اعانة نفسها على تحقيق إنجازات لافتة، فهي الأم والأخت والزوجة والمربية الفاضلة للجيل والنشء، في عصر العولمة والتكنولوجيا والاتصال والإعلام وفي ظل وجود منظمات اقليمية ودولية أثبتت أنها عنصر أساسي ومكون ومكمل مهم جداً في المجتمع السعودي في كثير من المجالات الاقتصادية والاختصاصات الثقافية والعلمية والإعلامية، ولابد لنا من تشجيع وتثمين دورها الحيوي الفاعل الذي تقوم به على جميع الأصعدة لتسهيل نشاطها ودخولها الأسواق المحلية والخليجية ولربما العالمية وهي قادرة على ذلك إذا اتيحت لها فرص العمل وأعطيت المجال الأرحب لتمثيل بلدها، وما زالت المرأة السعودية بحاجة لمزيد من الدعم والتسهيلات لتعزيز معرفتها وصقل مهاراتها التفاوضية والقيادية والتدريبية لتتمكن من صنع القرار لبناء التحالفات وتنسيق الاتصال والإعلام وتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها لتتمكن من الاستمرار بهذا الدور وتتويج إنجازاتها التي كان لها أكبر الأثر في نجاح الكثير من الأنشطة الفاعلة، حيث تبقى الحياة مرجلاً يتغذى من وقود الذات الصلبة والروح العنيدة.
@ مدير مكتب دبي الاقليمي
1
اخي الكريم افرحنى النظرة الحسنة لعمل المرأة واتصور ان مشكلة الانسان مع اخيه الانسان أنه يجهله، ويوم جهله عاداه. وهذا مع الاسف مادع الكثير ان يعارض عمل المرأة لكن اطرح استفسار؟ من يدرس ويعالج نساءنا؟اذا لم تخرج المرأة للعمل
و هل هناك فرق بين الطبيبة وصاحبة الاعمال؟ الكل في مركب واحد وهدف واحد. والجميع يسعى بالارتقاء بهذا الوطن.
د/ عائشة نَتُو - زائر
09:39 مساءً 2007/04/26