الرئيسية > محطات متحركة

مباشر

تقرأ روايات؟


آلاء البراهيم

قبل فترة كنت مع فتيات صغيرات في ورشة تدريبية سألتهن: هل تحببن القراءة؟ فأجبن: نعم! استبشرتُ خيراً وشعرت بفرح غامر.. سألتهن: وماذا تقرأن؟ فقلن: الروايات. في الحقيقة هذه الإجابة تتكرر كثيراً من الشباب السعودي بل ويظهر هذا الاهتمام بالفن الروائي من خلال متابعة الإصدارات السعودية الروائية الجديدة التي لم تكن لتصدر لولا وجود قاعدة قراء عريضة وعريضة جداً. وحتى على مستوى الإنترنت هناك منتديات متخصصة في عرض روايات يكتبها أصحابها يوماً بعد يوم إلى أن تكتمل ويصل عدد قرائها للآلاف بل وقد تنشر ورقياً بعد ذلك!.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يمكن أن نطلق على قراء الروايات بأنهم -قراء- في المفهوم الحقيقي للقراءة؟ لاسيما وكثير من الروايات التي تُقرأ هي روايات رومانسية أو بوليسية لاتحتوي في الغالب على أي عمق فكري أو قيم نبيلة يمكن أن تسهم في صناعة الإنسان الواعي المثقف كما ينبغي أن تكون الثقافة!. .

في معرض الرياض للكتاب ربما انتبه الكثير للازدحام غير العادي على دور نشر معينة تركز في عرضها على الروايات الجديدة وتضعها في مقدمة الركن!. بينما تكاد تقفر أركان دور النشر العلمية المتخصصة من الرواد؛ فهل المجتمع السعودي "الشبابي" مجتمع "حكواتي" يحب الحكاية ولو كانت سطحية الفكرة؟ أم أن سهولة لغة هذه الروايات هي التي جعلتها قريبة للشباب المتطلّع للقراءة؛ وبالتالي قد يستطيع الكتّاب جذب الشباب إليهم لو حاولوا تقريب المفاهيم التي يطرحونها في كتبهم!. هذه الظاهرة الثقافية جديرة بالدراسة والمتابعة؛ إذ قد نسلك من الرواية مسلكاً عظيماً للثقافة العميقة ومن يدري ربما ننجح وبشدة!.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    موضوع جميل من الكاتبة القديرة آلاء والتي أتشرف أن أقرأ لها
    من وجهة نظري أن القراءة عادة مكتسبة وليست موهبة أو اكتساب فطري.
    وعملية قراءة كتاب والبحلقة فيه لساعات ليست أمرا محببا للنفس ( في بداية الأمر)
    . فلا بد أن يكون هناك عامل جذب للقارئ خاصة عندما يكون في مقتبل عمره... زدي على ذلك ايقاع الحياة السريع. فالروايات تكون أفضل قالب فني تشويقي يستطيع الإنسان أن يعود نفسه على قراءته. وليست كل الروايات متشابهة. فالروايات التجارية ( إن صح التعبير ) لا تضيف شيئا للقارئ. والتركيز على الروايات العربية الراقية أمثال روايات نجيب الكيلاني.يوسف السباعي.الخ تضيف للشخص ثروة لغوية نقية ومجالات لتوسيع المدارك والمفاهيم. وكذلك الروايات الأجنبية المترجمة أو بلغتها الأصلية تعتبر عامل رائع للإطلاع على أنماط ثقافية غير اعتيادية مثل روايات ماركيز...تولستوي...ديكنز.رامون مايراتا والقائمة تطول
    لكن الجانب السلبي للروايات ينحصر (في ذهني ) على التعود عليها وعدم شراء أو اقتناء كتب علمية بحتة أو كتب عن قوالب فنية أخرى كالشعر والمسرحية.
    هذا ما أحببت المشاركة فيه

    أنس - زائر

    06:19 صباحاً 2007/04/26


  • 2
    يا سيدتي المصيبة في روايات (الخليج) التي عمت وطمت، تصوري في الجامعة الطالبات يتبادلن القصص (الخليجية العامية ) بكل حماااس، ويتأثرن تأثر الله المستعان، الروايات المترجمة والعربية الفصيحة أفضل بكثييير من هذه المصيبة التي خرجت منذ أكثر من ثلاث سنوات، أن تكون اهتمامات الصغيرات بمثل هذه الروايات شيء مؤلم، أنا لا أدعو إلى نبذ قراءة الروايات ولكن أدعوا للقراءة بتوسط
    اقرأي واجعلي استجمامك في مثل الرويات هذه..
    آلاء..
    يعطيك العافية ,,

    moon - زائر

    06:32 صباحاً 2007/04/26


  • 3
    قد يكون السبب في الاقبال الشديد على قراة الرواية، ان أغلب الروايات واقعية تحاكي الحياة اليومية والمجتمع،
    القرأة بشكل عام مفيدة تصقل الشخصية وتنور القارئ بما يدور حواليه وكذلك ترسم اتجاهاته.
    لا ضير من قراة الروايات وقد تكون بداية لقراة باقي العلوم

    دانه الخياط - زائر

    08:36 صباحاً 2007/04/26


  • 4
    ببساطة إعطاء الطالبات فكرة عن النقد الادبي.

    لؤي - زائر

    11:57 صباحاً 2007/04/26


  • 5
    مساء الخير:
    ..
    وجود هذه القاعدة العريضة من قراء الرواية في مجتمعنا خطوة نحو التقدم وبداية وعي ونمو ثقافي فإذن هو مؤشر جيد ذلك أن هؤلاء القراء قبل ذلك لم يكونوا قراء أساسآ فنستطيع إعتبارها بداية تتبعها خطوات أكثر توسعآ وبحثآ من قبل القاريء
    ..
    يستطيع كتاب الرواية بأساليبهم المعايشة تثقيف المجتمع ونجحوا في ذلك إلى حد ما
    ..
    قراءة الرواية بشكل خاص:
    _ باب الدخول للقراءة بشكل عام (باعتقادي)
    _ تكسر حواجز المجتمع الإنغلاقية
    _ نشر تقافة مجتمع الصراحة
    _ الإطلاع على فكر الآخر مباشرة دون الإكتفاء بآراء الآخرين الجاهزة
    _ فيها حوار غير مباشر للحضارات خارجيآ (وحتى داخليآ وبالذات لمجتمع مثل مجتمعنا المترامي)
    ..
    ملاحظة بسيطة:
    بالنسبة للقراءة بشكل عام فهي تحتاج لتشجيع من الجهات المعنية فقلة تواجد المكتبة له الأثر السلبي الأكبر
    فلو نظرت إلى أي شارع رئيسي لوجدت فيه أغلب الأنشطة التجارية وبتعدد وتغيب عنه المكتبة (وليست القرطاسية)
    ذكر لي أحد أصحاب الإختصاص أن الحصول على ترخيص مكتبة تلحقه معوقات كثيرة وكنت قبل ذلك أعتقد أنها غير ذات ربحية وتبين لي العكس تمامآ
    ..
    شكرآ أستاذتي الكريمة آلاء
    ..
    hamad_963@hotmail.com

    حمد العمرو - زائر

    01:26 مساءً 2007/04/26


  • 6
    إقرأ واربح إقرأ وانتقد إقرأ واستمتع إقرأ وارتقي, إقرأ وا..,
    كلها طريقة تفاعلية حية بين الكاتب والقراء وبين المكتبات والقراء
    لكنها للاسف مفقودة وغير موجودة في واقعنا الثقافي
    اعتقد أن عصر الحكاية والحكواتيه في تولي وانقراض مع سيادة المنتجات الفضائيات المثيرة والمؤثرة أنيا على حواس الانسان البصرية والسمعية وزمنيا على مشاعره وقلبه وتفكيره.
    وكثير من الدول المتقدمة تعاني من اعراض اجيالها عن القراءة العلمية والرواية وتأثرهم بالقنوات الفضائية والالعاب الالكترونية الحديثة. ولعل بعضهم ادرك سبب الاعراض فتفاعل عصريا معها بتنويع وسائل عرض الفكرة او الرواية.
    وهذا الاعراض لا يلغي دور واهمية القراءة بصفة عامة ولكنه مؤشر الى اهمية تطوير عرض الفكرة الروائية والعلمية بما يتناسب والتقدم التقني. وكثير من الاطفال يستمتعون بمشاهدة افلام الكراتين بكل محتوياتها ويفهمونها ويتعلمون منها اكثر من استمتاعهم من قراءة قصة او رواية.
    اعتقد انه يجب ان نتحرك ونتفاعل مع العصر ونطور وسائل القراءة التفاعلية, ونستفيد من المعطيات العصرية لتتفاعل مع حواس الانسان كلها وليس خاسة القراءة البصرية فقط.

    حارث الماجد - زائر

    04:37 مساءً 2007/04/26


  • 7
    اذا كان يقصد بالقراءة فهم ما تقرأ ووعيه وادراكه ثم التفاعل معه وبه في الواقع
    فاعتقد ان نتيجة قراءة الرويات لا ينتج عنها التفاعل الصحيح المفيد لصاحبه ولا للمجتمعه, بل ان الملاحظ ان اغلب قراء الروايات لا يستطيعون قراءة حقائق المجتمع والنفس والكون المفتوح أمامهم وقلما يقتربون من وعي وادراك حقائقها لذلك يكون تفاعلهم محصور مع الرواية وينعزلون عن حقائق الواقع. ويبدو ان كثير من الروايات التي يقرؤونها لم ترتقي بعد في ادواتها وفي اهدافها الى ذلك بل تسبح وتشطح في خيالها واسبابه عن حقائقه.
    لعل المعامل الفيزيائية والكيميائية والصناعات التقنية المتطورة جعلت الرويات الامريكية تقرأ الواقع بلغتها واهدافها الخاصة بها وتفاعلت معه بوعيها وادراكها له. نحن لا نحتاج الى تلك المعامل والمختبرات والصناعات المتقدمة لقراءة النفس والمجتمع والتاريخ والكون لنتفاعل معها ولنشكلها لمعالجة استشكالاتنا فقد اغنانا الله عن ذلك وجعلنا من كتابه الكريم نقرأ بكل حواسنا الانسانية نقرأ النفس والمجتمع والتاريخ والمستقبل والكون بحيويتها وتفاعلاتها وابعادها الزمانية والمكانية, وذلك ليس ترفا ولا لهوا ولا عبثا بل لنحمده على ذلك ولنعظمه سبحانه وتعالى بعد القراءة والفهم والوعي والادراك. وامرنا بالتوسع والتعمق والتنوع في القراءة ولكتن بلغة القرأن ورحمته وتوجهاته وتعاليمه, وذلك هداية لنا ورحمة بنا من الوقوع في ضيق الافهام الروائية وشطحاتها واوهامها الخيالية الواسعه والتي ليس لها حدود فتنتهي عندها.
    القراءة الواعية هي التي تجعل القارأ يدرك ويعي الحقائق, لذلك تجد ان القراءة الغربية في كل مجالاتها - عبودية لها - أي تصاعدية الى الحقيقة ويبذل جهده ووقته وحياته فيها ولكنه كلما اقترب منها التوي عنها وهو يسمعها ويراها ويعيها ويدركها, وذلك ضلال والعياذ بالله,
    بينما تجد ان القراءة العربية -تعبدية - تنازلية اليها من علو الحكمة الربانية وسموها وذلك بفضل الله وبرحمته وبهدايته, فالمسلم ينطلق من الحقائق التي يؤمن بها ايمانا والتي بينها لنا سبحانه في كتابه الكريم وبينتها له السنة المطهرة, فيتعلمها ويتوسع في قراءتها والبحث فيها ولا يزيده ذلك بفضل الله ورحمته الا ايمانا بخالقها جل وعلا وقناعة باهمية التعرف عليها والاستفادة مما يقرأ, وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والحمدلله رب العالمين.

    حارث الماجد - زائر

    05:49 مساءً 2007/04/26


  • 8
    وعلو الحكمة الربانية وسموها في اهدافها وفي معناها وفي طريقتها وفي قيمتها في نفس اصحابها الذين يؤمنون بها وقوة الايمان بها والقناعة بها تجعل الاقبال على قراءة مادونها -من روايات اغلبها عبثيه- ضعيفة جدا الى معدومة ونخطأ عندما نقول ان المجتمع العربي المسلم لا يقرأ بمعنى انه غير حريص على التعلم والقراءة والاستفادة فالواقع انه حريص على القر اءة ولكن عبثية الروايات وابتعاد وتدني مستواها الروائي عن المعالجات الحكيمة وعن ذلك السمو الرباني الذي يقيس به المسلم المنتجات الروائية يجعله يزهد بحق في قراءتها وفي التفاعل معها كما ان ابتعادها في معانيها وفي معالجاتها وفي صياغاتها الادبية عن سمو الحكمة يزيده بحق وبقناعة نفور عنها.

    حارث الماجد - زائر

    06:18 مساءً 2007/04/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة