كان الطريق الممتد أمامي فارغاً في أحد الشوارع الجانبية، وكان بإمكان السائق أن يتقدم لأمتار عديدة ويدخل في شارع فرعي يمين آخر ليخرج منه على الشارع الرئيسي، لكنه ظل مصراً على أن يتراجع إلى الخلف عشرات الأمتار بدلاً من التقدم إلى الأمام ليعبر الشارع الرئيسي.
في الشوارع العامة إن فوّت أحدهم عنواناً ما لأمتار عديدة، عاد إلى الخلف مهما كانت خطورة الطريق وأربك الشارع.
في الشوارع غير الرئيسية آلاف التراجعات إلى الخلف تتم كل يوم وينتج عنها حالات تصادم رهيبة، ونتيجة لعدم التركيز أو الانتباه أو لأن الطريق في الأصل ليست لهذا الشخص المتراجع، الذي يصر على ارتكاب المخالفة في ظل غياب مرور كامل.
وأنا أتابع هذه الحالات اليومية تذكرت تلك الحكاية التي سردها الكاتب الكبير الأستاذ صلاح منتصر منذ فترة في إحدى مقالاته في جريدة الأهرام بعنوان "طبيب نفساني حضرتك" حيث ذكر أن أحد المصريين في سويسرا كان يقود سيارته مصطحباً زوجته وأولاده في طريق الهاي واي عندما اكتشف أنه فوّت المخرج الذي سيخرج منه.. وعلى الفور توقف ونظر خلفه فوجد أن المسافة بينه وبين هذا المخرج لا تتجاوزة عشرة أمتار.. وبالطريقة المصرية تصرّف.. عاد بالسيارة إلى الخلف حتى اقترب من المخرج ولكن ما هي إلا ثوان ووجد أمامه ضابط الشرطة.. كيف ظهر.. لا يعرف..
قال له الضابط في أدب: أوراقك.. وقدم إليه صاحبنا الأوراق فاحتجز رخصة السيارة وأعطاه ورقة تبلغه بالوجود بعد يومين في محكمة كذا الساعة كذا للاستماع إلى حكم القاضي.
وفي الموعد المحدد ذهب إلى الجلسة التي وجدها منعقدة ووجد القاضي يقول له: أنت غريب؟ قال له صاحبنا المصري: نعم.
قال القاضي: والقاعدة تقول عندما يدخل أحد الغرباء بلداً عليه أن يحترم قوانين هذا البلد.. وأنت خالفت قوانين هذا البلد عندما حاولت الرجوع بظهرك في محاولة الخروج من المنفذ الذي تجاوزته وهي مخالفة تعرضك وتعرض غيرك للخطر ولهذا.. أضاف القاضي - حكمنا عليك بغرامة كذا فرنك.
واستدار صاحبنا مستسلماً للحكم لكن وقبل أن يكمل تراجعه سمع القاضي يقول له: أنت لم تسمع بقية الحكم.. لقد حكمت عليك بحضور خمس جلسات مع أحد الأطباء النفسانيين تقدم له هذه المذكرة.
قال صاحبنا: طبيب نفساني؟!
أجاب القاضي: نعم ويجب عليك أن تقدم ما يثبت ذلك بشهادة من الطبيب تقدمها في أي منفذ عند مغادرتك البلاد وإلا لن يسمح لك بمغادرة سويسرا.
ولم يعد منها بد كما يقول المثل.. واستعان صاحبنا بأحد أصحابه الذي دله على طبيب نفساني تقاضى منه مبلغاً كبيراً أضعاف الغرامة التي وقعت عليه.
يحكي صاحبنا فيقول إن الطبيب بعد أن ألقى نظرة على مذكرة القاضي طلب من صاحبنا أن يتمدد أمامه ويسترخي تماماً.. ثم بعد أن فتح جهاز التسجيل بدأ يسأله الأسئلة المعتادة عن مهنته وتاريخ حياته والشهادات التي حصل عليها وسنوات طفولته.
وفي الجلسة الثانية بدأ الدكتور النفساني يسأله عن هذه الظاهرة: قال صاحبنا: أية ظاهرة؟
قال الدكتور: ظاهرة رجوعك إلى الخلف بسيارتك.
قال صاحبنا: ما الذي تريد أن تعرفه.
قال الطبيب: مثلاً هل ركتب يوماً مع والدك وانت صغير وشاهدته يفعل ذلك؟ هل هي عقدة مترسبة داخلك بالتقليد أم أن أحداً أشار بها عليك؟ وما هي أول مرة فعلت ذلك؟ وأين كانت؟ وهل كنت وحدك أم مع أحد غيرك؟ وهل هذا الغير هو الذي أشار عليك أن تفعل ذلك أم أنك فعلت ذلك من نفسك؟ وهل أحسست بالسعادة عندما فعلتها من قبل؟
وما الذي أغراك أن تفعل ذلك في الهاي واي؟ هل لأنك نظرت فلم تجد من يراقبك أم أنك لم تفكر في هذا الأمر ووجدت نفسك مدفوعاً إلى هذا التصرف دون أن تشعر؟ وماذا قالت لك زوجتك عندما شاهدتك تعود بالسيارة إلى الخلف؟ هل شجعتك أم طلبت إليك أن تتوقف؟ وهكذا عشرات الأسئلة التي وجد صاحبنا نفسه مطالباً بأن يجيب عليها وكانت إجابته في حد ذاتها أسوأ من الغرامة والتكاليف التي تحلمها في جلسات الطبيب النفساني.. لكن أكثر ما أزعجه ذلك السؤال الذي قال له فيه الطبيب: ألا تعرف أن تصرفك هذا يدل على نوع من التخلف في التفكير وفي السلوك؟
يعقب الأستاذ صلاح منتصر في نهاية الحكاية على ذلك متخيلاً أنه تم تطبيق هذا النظام في مصر وحكم على من يعود بسيارته إلى الخلف ليدخل في شارع أو مدخل أو منفذ تجاوزه؟ هل كان يكفي كل أطباء العالم النفسانيين لعلاج أصحاب هذه الحالات؟!!
وأتضامن مع الأستاذ صلاح مكتفية بتطبيق الحالة هنا في السعودية التي قد يعرف فيها كل مواطن سنوات طفولته وتأثيرها عليه والاختلال الذي كان بها ولن تختلف عن مصر في شيء فالمواطن العربي يحمل نفس المواصفات والملامح ولكن ماذا عن مليونين أو ثلاثة ملايين من السائقين غير السعوديين، الذين سنضطر إلى العمل لساعات إضافية وفي أيام الإجازات لدراسة حالاته، وسنكتشف من جلسة واحدة أن أغلبهم لم يركب سيارة أصلاً في بلاده، وأن الطبيب النفسي سيكتفي في دراسته بتسجيل ما الذي دفعه إلى مغامرة القيادة هنا وبهذه الثقة، وهل كان حلمه أن يصبح سائقاً ذات يوم، أم أننا نحن من فتحنا له باب المخيلة.
1
ماشاء الله عليك كاتبتنا وهذا ونتي ماتسوقين سيارة اكتشفتي خطأ من ظمن اخطأ مخيفة يقع فيها معظمنا للاسف.مارئيك عندما يخالف بعض رجال المرور النظام وبسياراتهم الحكومية طبعا.
نفتقر الى محاكم مرورية... ماعند ربعنا الا الحجز
والحجز طبعا اداة غير فعالة..حيث يمكث السائق مع مجموعة اخرى مخالفة
وبعد تسديد الغرامة وهذا اهم شي طبعا للمرور.. يفك سراح ذلك السائق سواء كان مواطن او مقيم.
السؤال: لو كان هناك حجز تثقيفي وتوعوي للسائقين من قبل المرور
عن مخالفاتهم وشرح مدى خطورة مثل هذة المخالفات على حياتهم وحياة الاخرين افضل بكثير من جلوسهم بحجز وتسريحهم في اليوم الثاني ويتكرر السيناريو.
افكر يلزم المرور بتركيب جهاز في السيارة:انتبه السيارة راجعة للخلف..طوط..طوط
@-@_joharat@hotmail.com_
أبوريان - زائر
09:30 صباحاً 2007/04/26
2
هناك الكثير من صيغ التوحد والتلاحم العربية على الجانب الآخر والضفة الأخرى
ليست حالات ومخالفات المرور أولها ولن تكون آخرها.. تشمل مناحي وجوانب
عديدة , في المدن والقرى والأرياف والمضارب , في المشرق والمغارب , في الداخل والخارج..الخ
عادات كأنها ارتبطت بالانسان العربي , لازمته ولازمها , في الطوابير وطقوسها , في المعاملات و في الواسطات والمحسوبيات و في البطالة المقنعة و في تكريس
ثقافة الاستهلاك , في الخلل بالمواعيد.. الخ
وللحديث بقية..
بسام حسين - زائر
08:58 مساءً 2007/04/26
3
*العديد بل مئات القنوات الفضائية الموجهة للمجال والنطاق العربي تحاكي الهوس
والغرائز ( خاصة الجسدية والجنسية ).. ولا توجد قنوات بالمقابل تعني بالثقافة والتوعية وتعني بالثقافة الجنسية ضمن القنوات والأصول والمعلومة السليمة
خاصة لحماية وحصانة الشباب الواعد من الجنسين..
* وسائل وقنوات وماكينات موجهه لتشويه صورة الانسان العربي على أنه خارج
دائرة الانسجام الكوني فهو متطرف وارهابي..الخ ولا يوجد ما يوازي ويفوق ذلك
من الوسائل والاليات والفعاليات التي تعني بمنطق الانسجام والحوار مع الاخر
وتعريف الآخر بقضايانا وتطلعاتنا وطموحاتنا وتراثنا وانجازاتنا ومرئياتنا.. الخ
* حالات وظواهر للشباب العربي في الداخل والخارج تبدي اهتمامها بالثانوي
على حساب الأساسي وهي عرضة وفريسة للغرائز على حساب الذهنية
والارادة والعقلية الهادفة والواعية وحاجات مجتمعاتها التي تنتمي لها...
بسام حسين - زائر
09:23 مساءً 2007/04/26
4
سيارات عديدة وسيارات فاخرة اثناء سيرها تقذف النفايات , بقايا.. اعقاب سجائر
, علب فارغة , أطعمة , أكياس.. الخ الى مكانها غير المخصص واحيانا وسط شوارع رئيسية قد انتهى عمال النظافة من نظافتها للتو , وربما تنتظر هذه السيارة لتبتعدقليلا عن مكان ومجال تواجدها الدائم ومنها من لا يبالي حتى بمكان تواجده فالقذف على جميع الجهات والجبهات..
.
- لست متشائما ولا سلبيا في استعراض مثل هذه الظواهر والحالات وهي ليست
على سبيل التعميم ولكن حتى نحد ونقلل من هذه الحالات , وهنا نشكر دور
فرق النظافة والجهات المعنية شكر مضاعف على جهودها المضاعفة..
بسام حسين - زائر
09:40 مساءً 2007/04/26
5
لماذا يكثر الزحام والافراط في المشتريات والطلب المتزايد على السلع والمواد التموينية وارتفاع الاسعار , والاقبال المتزايد على العيادات والأطباء خاصة لحالات
التخمة والباطنية.. ذلك خلال شهر رمضان المبارك.. شهر الصوم والاحسان.. شهر الاحساس والشعور بالاخر.. وادراك قيمة الحاجات والأشياء المادية والمعنوية
..وتسامي المعاني والقيم الروحية.. !!
بسام حسين - زائر
10:02 مساءً 2007/04/26
6
تعطلت سيارتي , ركبت (ليموزين) سيارة كامري حديثة موديل السنة ,
هّم السائق بالسياقة وكاد ان يحدث حادث محقق لولا ندائي ومساعدته..
وما كاد به إلا أن وبخ الاخرين لأنه لا يوجد لديهم ( مخ , مخهم مويه) , تابع السائق وعند الإلتفاف من تحت الكوبري كاد أن يحدث حادث محقق لولا
صرخاتي وحكمة السائق الآخر , فما كاد من سائق الليموزين العتيد إلا
أن وبخ الاخرين وقال كلمات نابية بحقهم يقصد السائق الاخر وأهل البلد..!!
وعند خروجه من الشارع الرئيسي الى الشارع الجانبي كاد ان يحدث حادث محقق وعاود نفس الحديث عن الاخرين على إعتبار انه هو (عداه العيب)
وهذا كله في مسافة لا تتعدى بضعة كيلومترات..!! عندها شاهدت رجل
مرور وطلبت من السائق ان يتوقف جهة اليمين ونزلت ولم أكمل معه رحلتي
وذكرت له انه للمرة الثالثة يوبخ الاخرين وهو على خطأ فادح , وأنه من الخطر
الركوب معه بل قيادته للسيارة بهذه الطريقة لأنه يشكل خطر على ارواح
وسلامة الآخرين , حاول التطاول فأشرت له الى رجل المرور لم يعجبه الأمر
وغادرني بالتفحيط ,صدفة ذكر لي أحد معارفه من بلده وهو من شرق آسيا
ان السائق المشار اليه يقيم في منطقة ادغال في بلده لم يصلها سيارات
ولم يتعامل هناك مع السيارات البته وخلال تواجده في المملكة اصر على
الحصول على رخصة وحصل عليها فعلا بعد مدة قصيرة وبدون تدريب كافي..
وساعده آخرين في الحصول على الرخصة..؟؟!!
.
وللحديث بقية..
بسام حسين - زائر
11:51 مساءً 2007/04/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة