الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

أُهدي هذه الى (واس)


عبدالعزيز المحمد الذكير

رُبّما بدا لوكالة الأنباء السعودية أن تطلب من الدول - وهذا من صميم عملها - مدونة تعريف المناصب والألقاب عند تلك الدول. وتحتفظ بها كمرجع عند صياغة أو بث خبر عن زائر.

أحثّ على هذا لأن الصحافة عندنا تحمل ما حمّلتهُ إياها وكالة الأنباء (واس) ولا تجتهد (قصدى الصحافة) فى تغيير ما يرد إليها من (واس).

فكم مرّة خلعت (واس) على الأمير تشارلز، ولى عهد بريطانيا لقب "أمير ويلز" وهو ليس كذلك بتاتا، وليس للجملة صلة بحكم أو إدارة أو حتى استشارة فيما يخص منطقة، أو مقاطعة "ويلز" من المملكة المتحدة. ولا يُسأل عن مجريات أُمورها بأى حال.

جملة أمير ويلز تقليدية لا تعنى أكثر من "وليّ العهد" عندهم. والجملة تعنى الوريث الذكر لعرش المملكة المتحدة. والسبب أن الملك إدوارد الأول فى العام 1301م عندما احتل ويلز قام بإعدام آخر أمير محلى وأمّر ابنه، ومنذ ذلك الوقت أصبح ولىّ العهد يُسمى "أمير ويلز" لغة فقط. وينتفى اللقب ذاتيا عندما يُصبح ولى العهد ملكا للبلاد ويُطلق اللقب على ولى العهد الجديد.

الملاحظة الأخرى، وقد تكون أهم، هو أن (واس) متمسكة بكنى وألقاب قد لا يحبها من تُطلق عليهم، واظنها جاءتنا من العهد العثمانى، مثل فخامة ومعالى ودولة. فالوكالة تُطلق على الضيف "الفخامة" مادام زائرا لنا. وتجرّده منها إذا جاء اسمه وهو فى بلده، أو زار بلدا مجاورا لنا كمرحلة من رحلته الى المنطقة، وقد يصنع الوضع جزءا هزليا فى الموضوع.

شخصيا إذا مرّ عليّ خبر وفيه كلمات وألقاب عتيقة أقول إن واس مُترددة فى تطوير اسلوبها.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة