هذا الضجيج الصاخب من حولنا مما انتجته الحضارة المادية من اصوات محركات السيارات والطائرات، واصوات القطارات على السكك الحديدية، والصفارات والمنبهات الصوتية بانواعها، مرورا باصوات المسجلات والراديو والتلفاز والسينما، وكذلك المفرقعات والالعاب النارية ...
وغيرها من ازيز وطنين وهدير يصم الأذان في كل مكان، حتى اصبح البحث عن الهدوء يشترى بالاثمان !!
هذا الضجيج هل له مضار وتبعات على صحة الانسان؟؟
هذا سؤال اطرحه عليكم لتفكروا معي ولتستنتجوا الاجابة من وحي الوجه القبيح للحضارة المادية والتقدم العلمي والتقنية الحديثة التي بقدر ما اعطتنا بقدرما اخذت منا اضعافه!!
لقد خلصت احدى الدراسات الحديثة والتي قام بها باحثون اوربيون على مستوى الجامعات إلى أن الاصوات العالية والضجيج المستمر، يؤثر بشكل قوي على نمو الدماغ والوظائف العقلية، ويؤدي إلى اعاقات عديدة لدى الأطفال الرضع !!
كما اوضحت الدراسة بانها لاحظت أن الأطفال الذين تقع أماكن سكناهم بالقرب من المطارات و خطوط السكك الحديدية أوالشوارع العامة والأماكن المزدحمة في المدن الكبيرة وكذلك من يتعرضون للاصوات العالية عبر مكبرات الصوت والاستريو والسماعات المعلقة على الاذن هم أكثر عرضة للإصابة باعاقات دماغية !!
وذلك لان مركز العصب في الدماغ يتأثر بالضجيج مما يؤدي إلى حدوث تراجع في نمو الدماغ والى الإصابة بقصور في حاسة السمع وكذلك الضعف في القدرة على الكلام وفقدان ملكة النطق.. !!
اما على مستوى الكبار فقد ادت الدراسة إلى ان سكان المناطق الريفية الهادئة وضواحي المدن هم اقل عرضة لامراض القلب والضغط الدموي المرتفع بينما لوحظ ان سكان المدن المزدحمة والذين يتعرضون للاصوات العالية والضجيج هم اكثر عرضة لامراض القلب والضغط الدموي المرتفع وامراض الدورة الدموية والامراض النفسية وعلى راسها القلق والخوف بانواعه والاكتئاب وعدم القدرة على النوم والاحباط بنسب كبيرة!!.
اذن فالضجيج والاصوات المزعجة من حولنا تلوث صناعي!!.
لكم اعطتنا الحضارة من سبل الراحة والرفاهية والدعة ولكنها في المقابل لوثت الاجواء من حولنا فاصبحنا نمسي ونصبح على امراض جديدة لانعرف من اين جاءت ولا كيف نستطيع الوقاية منها ولا حتى نعرف التداوي منها.. !!.
ونصيحتي لكم ولاطفالكم بالبعد قدر المستطاع عن الاصوات المرتفعة والضجيج، والسكن بعيدا عن الاماكن المزدحمة، وكذلك توفير المكان المظلم والهادئ جدا خصوصا عند النوم، ومراقبة الاطفال فيما يخص استخدام السماعات الرأسية او سماعات الجوال والاي بود وسماعات الاستريو والتلفاز ... خصوصا وان البعض منهم ينام وهي لا تزال تعمل وهي معلقة في اذنه!! ..وعلى درب الخير نلتقي...
1
اتفق معك تماما
دانه الخياط - زائر
10:34 صباحاً 2007/04/26
2
شكرا دكتورة أنوار : نسخة لسائقي السيارات المزعجين بمنبهاتهم (( هل تعرف أن الصوت أسرع من الضوء ؟ عندما تكون واقفا امام الاشارة الضوئية )) نسخة لشريطية السيارات وحراج السيارات مع اني عارف انهم آخر من يقرأ.. (( نسخة للذين يدعون الحضارة وهم لايعرفون ان من الحضارة عدم ازعاج الاخرين )) (( نسخة لوزارة التربية والتعليم : التي تجعل معلمي التربية البدنية في طابور الصباح يصيحون بمكبرات الصوت (استرح استعد ) (النشيد الوطني ) والله يكون في عون جيران المدارس على الازعاج الصباحي اليومي.. نسخة لمعلمي المدارس الذين سبب لهم ازعاج الطلبة وكثرتهم في الفصول كل القهر والعصبية ومع ذلك لازال جرس المدرسة المزعج يرن ويرن.. نسخة لوزارة الشئون الاسلامية : لوضع حد معين لميكرفونات المساجد ودرجة الصوت فيها عند الاذان وخاصة أن لدينا أصوات من المؤذنين نشاز.. فلا مقام حجازي ولا راست ولا بيات ولا صبا ورحمك الله يارسول الله عندما اخترت بلال الحبشي لحلاوة ونداوة صوته بدلا من عبدالله بن ثعلبة وبدلا من كومار الهندي اليوم واللاه اكبر.
وصل الحربي - زائر
11:40 صباحاً 2007/04/26
3
الضجيج مشكلة لا حل لها الابالتاقلم والتكيف معها لانها ضرورة لاجل الرفاهيه
وماصوت الطائرة الا كصوت نغم مقابل جمل يقلني الى جدة في ثلاثة شهور!!
ahmad hamadh - زائر
07:56 مساءً 2007/04/26
4
في أربعاء متعب ودعت في نهايته عمل أسبوع من العمل المتواصل الذي لاينقطع في بحر الركض في هذه الحياة بحثاعن الأجر الشهري آخر الشهر...ودعت مدينتي الصاخبة متوجها بسيارتي المتعبة أيضا الى ناحية ٍ من نواحي الصمت وفضاءٍ جميل رحب لم تطاله آلة الصخب والضجيج المدني.. وقفت هناك أتأمل الهدوء الطبيعي وأتحسس طنين الصمت بكل حواسي التي تئن من التعب والآه.. أتحسس نسائم الهواء وأتفيأ ظلال نسمات الرياح الهامسة التي توشوشني وتقول ماأجملك ياوصل بين أحضاني تتحسس أنفاسي وأتحسس أنفاسك.. عندها علمت أن الرياح بهمسها ولمسها وأغنيتها الهادئة طنين الصمت قد أنعشت في فؤادي ونفسي كل معاني الطبيعة المفقودة بين الصخب والضجيج وطواحين المدينة الصاخبة المتوحشة.. في كل أربعاء أذهب الى معشوقتي الريح الهامسة وأستمع الى أغنيتها الجميلة (طنين الصمت ).. وأردد بكل صدى وبقوة صوتي الداخلي (ماأجمل الهدوء )..
وصل الحربي - زائر
10:05 مساءً 2007/04/26
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة