الرئيسية > محليات

ازداد عدد المستثمرين وضعف الأداء:

الاستثمار في القطاع الصحي لابد من تطبيق معايير طبية عالمية



أدار الندوة: حمد الفحيلة - محمد الحيدر

الضيوف المشاركون:

د. محمد حمزة بكر خشيم

رئيس المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية

د. سليمان عبدالرزاق البلالي

العضو المنتدب مدير عام الشركة الوطنية للرعاية الطبية

د. عبدالعزيز بن حسن الصائغ

المدير الطبي للشركة الوطنية الصحية

في الآونة الأخيرة ازداد المستثمرون في القطاع الصحي بغض النظر كونهم متخصصين أو غير متخصصين فمن كان متخصصاً فقد قارب الصواب ومن كان غير متخصص فقد دارت التساؤلات حول هدفه، المهم ان الأمر ازداد كثيراً ولضبط هذا الأداء فإن مجلس الخدمات الصحية بالمملكة سعى إلى تطوير الخدمات الصحية بكافة القطاعات والوصول بها إلى أعلى مراتب الجودة عبر تطبيق المعايير الطبية المتعارف عليها كأحد أهم الوسائل المؤدية لذلك ولقد كان من أهم إنجازات مجلس الخدمات الصحية هو تكوين المجلس المركزي لاعتماد المنشآت الصحية بالمملكة الذي بدأ أعماله بإنجاز المعايير والتي وضعت لتلائم مستشفيات ومراكز ومستوصفات وعيادات المملكة جميعها الحكومية منها والخاصة.

ومن أجل الوصول إلى نتيجة شافية ندوة الرياض حرصت على طرح مناقشة مثل هذا الموضوع المهم.

@ "الرياض": في الآونة الأخيرة بدأ الخوض في المجال الصحي من رجال الأعمال ومن هم متخصصون وغير متخصصين، فما المطلوب من المنشآت الصحية وما المعايير المطلوبة وما المطلوب - ايضا - من مركز الاعتماد للمنشآت الصحية الذي تم انشاؤه مؤخراً؟

- د. محمد خشيم: المنشآت الطبية الصحية تنشأ وفق معايير موضوعة كما في جميع انحاء العالم في امريكا وفي كندا واستراليا ودول اوروبا والمملكة ولله الحمد قامت بانشاء المستشفيات في جميع مناطقها وفق معايير عالمية في العمل الطبي، وكل مستشفى في منطقة من مناطق المملكة فيها اضافة الى المعايير العالمية المعايير الوطنية وكل صاحب مؤسسة صحية لا يلتزم كل هذه المعايير يسحب منه الترخيص، والضمان الصحي والاستقدام، كل هذه الأمور مربوطة بالتزام المعايير الصحية.

- د. سليمان البلالي: طبعا المملكة تقدمت في الخدمات الصحية تقدما كبيرا خلال فترة وجيزة من الزمن وآن الأوان ان هذه الخدمات التي تقدمت وبنيت وانشئت وطورت ان تقنن بمعايير، وكما تفضل الدكتور محمد خشيم فإن المعايير موجودة في جميع دول العالم وهي الأسس التي تطلبها الدولة من المؤسسات الصحية التي تقدم الخدمات الطبية كحد أدنى لتطبيقها، والمعايير ليست عملا ثابتا، انما هي في تطور مع الوقت وتزداد حسب الامكانات والآن المجلس وضع معايير في مقدور أغلب الجهات عملها ولكن مع مرور الزمن ستتحسن هذه المعايير وسينعكس ذلك على نوعية الخدمات المقدمة للمريض، وهي شيء اساسي ومطلوب جاء في وقت مناسب بعد تطور الخدمات كخطوة متطورة ومهمة وجيدة في تطور الخدمات الصحية يشكر عليها مجلس الخدمات الصحية، نحن في الشركة الوطنية للرعاية الطبية وجدنا ان من واجبنا ان نشجع عمل ندوة بالتعاون مع المركز الوطني للمعايير لطرح هذا الموضوع وتوعية مقدمي الخدمة والمجتمع بهذا العمل المهم في الخدمات الصحية.

- د. عبدالعزيز الصايغ: إن الاضافة التي قد اضيفها هي انه ما هناك شك بأن وجود هذا المجلس ضرورة، وهذه الضرورة في اعتقادي مع الوقت تصبح اساسية جدا لأي منشأة ان تطبق ما يطلب منها.. ولكن يجب ألا ننسى نقطة مهمة وهي الى أي حد او مدى يكون المجلس حازما في تطبيق هذه المعايير وانا اعتقد ان هناك شيئا مهما جدا هو انه اذا لم يكن هناك حزم في تطبيق هذه المعايير واذا لم يكن هناك توحيد للمقياس الذي يتم به قياس هذه المعايير وتطبيقها وقياس المتطلبات من قبل اللجان التي سيوكل اليها هذا العمل لأن المجلس في اعتقادي ما زال في بدايته وكلنا نتفق انه تنقصنا الخبرات المدربة اللازمة للقيام بهذا العمل اذا لم يكن هناك الحزم والتوحيد فان المعايير لن تحقق الجدوى منها، أنا أعرف الاخوة في المجلس لهم جهود كبيرة في تدريب اعضاء الفرق التي ستقوم بزيارة المراكز المختلفة للتأكد من توافر المعايير المطلوبة ومدى تطبيقها بجدية.

@ "الرياض": مع وضع المعايير الصحية التي ينبغي توافرها في المنشآت الصحية هناك من سيقول بأن المجلس قد وضع علي شروط صعبة جداً في تطبيقها.. ما رأيكم في مثل هذا القول؟

- د. محمد خشيم: كل من يفكر في إنشاء مستشفى يجب أن يتأكد من توافر المعايير والأنظمة الصحية، من حيث المنشآت والكوادر وقد كان من يملك عمارة ويريد ان ينشئ مستشفى يقوم باستغلالها، وذلك في منتصف الثمانينات ومع الأسف بعضها الى الآن يعمل، ولكن ذلك كان قبل وضع المعايير الآن يختلف الوضع لابد من توافر المعايير الصحية وأحد هذه المعايير بالنسبة إلى المستشفى الذي يجري عمليات ان يتواجد الفلتر كشيء لازم ومهم في المستشفى.

- د. سليمان البلالي: ان المعايير لم تعد فقط من المراكز وانما اعدت باشتراك عدة جهات وأخذت من مصادر مختلفة، وهذه المعايير تم الاطلاع عليها من قبل القطاع الخاص وهي في متناول الجميع، لكنها مهمة جدا في توفرها لسلامة المريض، وعدم توافر المعايير فيه خطورة، وهي الآن تعد كحد أدنى في متناول الجميع، والعمل في القطاع الخاص جدي وحساس ويجب توفيره في ظل وجود معايير مقبولة لضمان السلامة للمريض.

وما ذكر من متطلبات المعايير أساسية ومهمة، وأغلب المستشفيات الحالية الآن لديها تلك المعايير وانا اقول ان هذه بداية وتم الاستعانة بجهات كثيرة ومنها ارامكو لأن لديهم خبرة كبيرة في المعايير وارامكو دائما تعكس المعايير وتطبقها على المستشفيات التي تتعامل معها فأغلب المستشفيات تتوافر لديها المعايير، ولكن مع الوقت نطمح ان يكون مستوى الخدمة أفضل ومعاييرنا تكون ذات مستوى أعلى، لأن هذه فيها خدمة مميزة للمريض وتحفظ حقه وليس فيها ظلم لأحد او قطاع خاص، ثم إن المعايير ليست فقط للقطاع الخاص هي أيضا لمستشفيات القطاع الحكومي، فيجب أن نطبق على كل مستشفيات المملكة لأن كل المستشفيات تتعامل مع المريض سواء كانت مستشفيات حكومية أو مستشفيات القطاع الخاص، ومعلوم أن المستشفيات الحكومية تتعامل مع المريض السعودي، والمركز يجب ألا يكون تحت مظلة حكومية بل تحت جهة محايدة حتى لا يكون هناك تفضيل على جهة حكومية دون غيرها، هذا تعامل مع مريض وهذه مؤسسة صحية وهي معايير دنيا وليست معايير كبيرة، إنما أساسية، وليست للتنظيم فقط، ولكن لضمان صحة المريض.

- د. عبدالعزيز الصايغ: اعتقد ان معظم المطلوب بالنسبة للمباني والتجهيزات هو متوافر في معظم المستشفيات التي على المستوى المعقول وعلى مستوى المملكة، ولكن الأشياء التي يؤكد عليها المجلس وهي مهمة جدا في التقويم هي موضوع الهجرة الآتية ساعات وهذه عبارة عن وثائق فرضا أن المريض الذي يذهب للعمليات ماذا يفترض ان يعمل له قبل ان يذهب وأن يتأكد منها، والمريض اذا خرج من المستشفى ما المفروض ان يكون موجودا وفرضا المسؤول عن الحريق ما المطلوب منه في حالة حدوث الحريق كاجراء متسلسل، وفي حالة حدوث لا سمح الله الكوارث الطبيعية او غيرها ما هي الخطط الموجودة لاستقبال اعداد كبيرة من الحوادث التي تصل إلى المستشفى، اذاً هناك جانب كبير جدا وسياسات عمل أكثر منها متطلبا انك توفر الجهاز الفلاني او الجهاز الفلاني، والكثير من هذه الأجهزة الى حد ما اعتقد أنها متوافرة في معظم المستشفيات الكبيرة، ولكن الذي ينقص هو وجود اجراءات وسياسات العمل وأقول ان هذه موجودة في الكثير من المستشفيات، ولكن لا يعرف الناس كيفية تطبيقها في حالة الحاجة إلى اللجوء إليها.

- د. سليمان البلالي: طبعاً لأول مرة تطرح كعايير وطنية، ولدينا في المملكة مستشفيات أخذت شهادات من معايير دولية مثل مستشفى الملك فهد للحرس الوطني ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومستشفى قوى الأمن من كندية ومستشفى المواساة من أمريكية، إذاً مستشفياتنا تتمتع بإمكانيات عالية، وهذه خطوة جيدة لايجاد معايير وطنية، وهناك مستشفيات تعدت حتى هذه المعايير وأخذت معايير أكثر دولية وتوجد مستشفيات تعمل على ذلك، ولذلك فإن المعايير شيء أساسي ومقدور عليه حتى ولو فيه تكلفة على المدى القصير فإن مردوده على المريض على المدى الطويل وعلى المنشأة أحسن من التكلفة التي يصرفها، فهي معايير وطنية أساسية وإيجادها في البلد ضروري، ولدينا مستشفيات متطورة حصلت على أعلى المعايير الدولية، لأن المعايير لا تثبت فهي تتطور حسب الإمكانيات وحسب التطور.

ومراجعتها كلها متوفرة في أغلب المستشفيات وكما تفضل الدكتور محمد بأن المستشفى إذا كان لديه ملاحظات فبالإمكان تلافيها.

كل واحد يستثمر في القطاع الصحي الخاص ليس هدفه فقط الربح ولن يربح إذا لم يقدم خدمة مقبولة من المرضى مقارنة مع الآخرين.

إن أغلب المستشفيات الآن تدفع مبالغ كبيرة لكي تحصل على ملاحظات وتطوير الخدمات والدولة وضعت المعايير خدمة للقطاع الصحي لكي يطور خدماته ويكون منافساً وينجح في عمله وليست مراقبة، وإنما مساعدة مقدم الخدمات لمعرفة المتطلبات ولكي يكون ناجحاً في عمله بحيث يخدم مريضه أحسن خدمة، ولو طبق هذه المعايير فإن التكلفة تقل عليه.

- د. عبدالعزيز الصايغ: أنا أتفق مع الطرح الذي يقول بأن هناك تكلفة وستكون أعلى وأنا أعتقد أن أي مستثمر واع في هذا القطاع مستعد لأن يتحمل هذه التكلفة، ولكن الآن نحن نعيش المشكلة التي تطرقنا إليها في البداية.

وهي أن شركات التأمين تطلب منا الآن أقل الأسعار في الخدمات التي تطلبها حسب بوليصات التأمين التي تؤمن عنه، ثانياً أن الدولة دخلت بثقلها ممثلة بالحرس الوطني ووزارة الصحة والجامعة كذلك دخلت أخيراً في المنافسة، والقطاع الخاص لديه الآن مراكز أعمال ولا أريد أن أعمم وليس لدي احصائيات، ولكن يبدو ومن خلال الحديث مع الناس الذين لهم علاقة بهذا الكلام أن العائد المتوقع لا يسوى المنافسة وصار على الكثير من المرضى الذين لهم الحق في الدخول إلى المستشفى لأنه اقتطع من أي مستشفى 25% من الخدمات والأسرة لمراكز الأعمال، وبالتالي فإن قوائم الانتظار للمرضى المحقين للدخول إلى المستشفى زادت وخففت أعداد المرضى الذين يزورون القطاع الخاص لطلب الخدمة.

فالمستثمر الآن زادت أعباؤه لأن شركات التأمين تريد أن تشتري منه خدمة رخيصة ومجلس المعايير يريد منه خدمة عالية بتكاليف عالية والدولة دخلت من جهة أخرى في المنافسة باقتطاع جزء من السوق، إذا أنا أخشى أنه إذا ما تم التدخل لضبط هذه الأمور فإن الخلل سيحدث، لأن المستشفيات لن تستطيع أن تستمر لفترة طويلة بالتقيد بما يطلب منها من المجلس في موضوع المعايير والأجهزة والتجهيزات وتأهيل الأطباء وما إلى ذلك.

- د. محمد خشيم: يجب على المستشفى تطبيق المعايير حتى لا تقع في أخطاء طبية، ومعظم الوفيات التي حدثت العام الماضي في بعض المستشفيات كانت بسبب الأخطاء والاخلال في المعايير الصحية، وهناك لجنة مكونة تناقش هذه الحالات في الوفيات حالة حالة والوصول إلى السبب بالضبط في الحالة، وهذه اللجنة على الأقل فيها ثلاثة أو أربعة أطباء إضافة إلى مدير المستشفى.

إن الذي يقدم من رجال الأعمال على الاستثمار في القطاع الصحي ينبغي أن يعرف أن المستشفى يجب أن يكون مبنياً على أحدث طراز وكون أن يستأجر عمارة ويجعلها مستشفى هذا كلام انتهى منذ زمان، وهذه هي المشكلة التي نحن فيها الآن، حيث يستخدم البعض عمارة أو شقة أو دورا في عمارة.

وإن إعتماد المستشفيات موضوع طال إنتظاره واليوم بحمد الله أصبح حقيقة واضحة بفضل دعم معالي وزير الصحة ومجلس الخدمات الصحية الموقر وهي بلا شك خطوة للأمام في سبيل تطوير الخدمات الصحية في بلادنا الغالية.

ومن الواضح لكل متابع أن جودة الخدمة الطبية المقدمة من المستشفيات أصبحت الهاجس لكثير من دول العالم، ولذا رأينا أن هذه الدول تقوم بتكوين الهيئات المختصة وتنيط بها مهمة تطبيق معايير العمل الطبي.

ولذا فإن المعايير الموجودة هي باكورة أعمال "المجلس المركزي لإعتماد المنشآت الصحية بالمملكة" والذي انبثق عن مجلس الخدمات الصحية، وسيقوم المجلس بالتنسيق مع مجالس الجودة بمناطق المملكة المختلفة بتطبيق هذه المعايير في جميع مستشفيات المملكة الحكومية والخاصة.

وقد روعي في وضع هذه المعايير كل الفروق بين مستشفيات المملكة الكبيرة والصغيرة في القطاع العام والخاص بحيث تكون هذه المعايير قابلة للتطبيق في كل مستشفيات المملكة وهي تمثل الحد الأدنى من المعايير المطلوبة للوصول للمستوى المنشود والمطلوب في جودة الخدمات الطبية، وهذه المعايير هي عبارة عن جهد كبير قام به مختصون في كل المجالات، ولذا وجب شكرهم على هذا المجهود الضخم ويحدونا الأمل بحول الله أن تطبيق هذه المعايير سيؤدي إلى تقليص الأخطاء الطبية وتقديم خدمة آمنة لجميع المرضى.

- د. عبدالعزيز الصايغ: إن اللجان كثيرة إذا أردنا أن نطيق فلا بد من وجود لجنة الوفيات ولجنة الأدوية وغيرها، ومنظور القطاع الخاص في النهاية هو المادة لأن هذا الطبيب المشارك في اللجنة هو مغلق عيادته. وفي النهاية فيها تكلفة غير منظورة، وكما ذكرت قبل ذلك بأن المستثمر الواعي ليس لديه مشكلة وكل هذه الأمور تهون لديه، ولكن لابد أن تكون هناك جهة مسؤولة كمجلس الضمان الصحي حتى تقوم بحماية الأطراف التي تهدف إلى رفع مستوى الخدمة وحماية المريض وهي شركة التأمين، المستشفى المقدم للخدمة، والمجلس.

- د. سليمان البلالي: العمل في المستشفيات متعدد الجوانب وليس أعقد وحدة تنظيمية في العالم. من المستشفى من حيث الطبيب، الأجهزة، المنشأة. وكل شيء على البال هو موجود في المستشفى. ويتهيأ لي أن وجود المعايير هو خدمة لصاحب المستشفى شريطة أن تكون هذه المعايير في متناول الجميع، وأقترح انه حينما يقيم المستشفى ألا ينجح فقط بل ينجح ويعطى ملاحظات، وهذا ما يفعله العالم لأنك تخدمه عندما تعطيه ملاحظات ولا تعاقبه، بالعكس توضح له نقاط الضعف وتعطيه فرصة، وشركات التأمين لا تؤمن على المستشفى غير المؤهل وغير المرخص أو غير المعتمد، فصاحب العمل يحرص على الاعتماد، وهذا يجب ان يكون بالتدريج ويجب ألا نتسلط على المستشفى، بل يجب أن نعاون المستشفى للوصول إلى المعايير، والمعايير مقبولة في المستشفيات كما ان المركز وجد لمساعدة المستشفيات للوصول إلى هذه المعايير.

- د. محمد خشيم: لدينا الآن عشرة مدربين وهناك تعاون بين الوزارة والقطاع الخاص الصحي في مجال تطبيق المعايير الصحية.

@ "الرياض": كما ذكر بأن هناك مستشفيات في القطاع الخاص حازت على شهادة الاعتراف من منظمات عالمية مثل المجلس الكندي للاعتراف بالخدمات الصحية أو (ا..ة) الامريكية.. كيف سيتعامل المجلس مع هذه المستشفيات التي حصلت على هذه الشهادة أو هذا الاعتراف وعلى سبيل المثال مستشفى الحرس الوطني وهل سيكون هناك تضارب في الازدواجية في المعايير؟

- د. محمد خشيم: كل مستشفى حصل على شهادة اعتراف كندية أو امريكية نضع عليه خدمة وشهادة وهذا يسعدنا كثيراً ونضيف الى هذه الشهادة، الشهادة الوطنية.

@ "الرياض": من خلال المداخلات السابقة كان هناك الماحة إلى ان هناك تغييرات قوية ومستمرة قادمة وفي نفس الوقت هي تطورات متلاحقة على المستوى الطبي وعلى المستويات الأخرى.. لكن ما يهمنا هنا في هذه الندوة هو القطاع الصحي.. فما المتغيرات القادمة في القطاع الصحي؟

- د. محمد خشيم: ان المريض هو محور اهتمامنا وهو الآن واقع بين مثلث، بين بركان المستشفى الخاص وبين شركات التأمين والخدمات الصحية. الآن أي شركة مثل سابك أو شركة الكهرباء لديهم التأمين الصحي مقبل ان يتعالج منسوبو هذه الشركات احسن علاج، والنظام الصحي الآن يقول بأن الشركات لابد ان تشتري الخدمة من المستشفيات ذات المعايير المتكاملة. حيث تعقد الصفقات بينها وفق اتفاق محدد، والضمان الصحي وضعته وزارة الصحة، وشركات التأمين يجب ان تقدم خدمة ممتازة للمستشفيات وبحيث لا تضر المستشفيات لأنها فعلاً تريد أقل سعر. والمستشفيات مطلوب منها جودة عالية، لكن الفاتورة والسداد وفق اتفاق محدد بين شركة التأمين والمستشفى مقدم الخدمة. ونحن كجهات رقابة لا نتعامل مع شركة التأمين ولا مع صاحب العمل ولا مع المستفيد ولكن كهيئة طبية نتأكد من ان هذا المستشفى كيف سيقدم الخدمة وبشكل ممتاز وفق المعايير الطبية كما نتأكد من المعايير الصحية بالنسبة للمستشفى، وكيف يخدم المريض وتكامل المعدات والعاملين فيه. هذه المعايير هي التي تحدد مستوى المستشفى الصحي، كما ان المعايير وضعت من اجل كشف الأخطاء الطبية، والهيئة السعودية للتخصصات الصحية مهمتها متابعة المعايير الصحية والتأكد منها.

- د. عبدالعزيز الصايغ: ربما لدي تحفظ على ما قاله الدكتور محمد وهو شيء لابد منه وأن نتفق عليه وقد كنا نتكلم عن المتغيرات التي يقبل عليها ا لقطاع الصحي وأعتقد ان العامل المهم للمريض هو ازدياد الوعي، وبالتالي ازدادت تطلعاته لنوعية الخدمة المقدمة. أنا جراح وأتذكر انه يأتي مريض يريد اجراء عملية فتاق وانتهى الموضوع، الآن يأتي ويسأل كم الوقت وما نوعية الشبكة، ولذلك نستطيع القول بأن وعي المريض مهم وله دور ويجب ان نلبي متطلباته بزيادة نوعية الخدمة التي يمكن ان تقدم.

د. سليمان البلالي: هناك متغيرات كثيرة وأنظمة جديدة ونشاطات تقدم لتحسين الخدمات وتركز على مقدمي الخدمة.

وان يدعم هذا التحسين خصوصاً القطاع الخاص، ومستشفيات الحكومة الآن تنافس القطاع الخاص الصحي وتضره. وشركات التأمين تتأخر في الدفع ونريد نفس الأنظمة التي توضع على القطاع الخاص الصحي توضع كذلك على الجهات العليا لكي يكون النظام متكاملاً وألا يكون الضغط على الجهة التي تشجعها على الاستثمار ولا تحفظ حقوقها ولا تشجعها في النهوض. وبودنا ان النظرة تكون أشمل ومدروسة اكثر وان تكون على الجميع بحيث تطالبهم بشيء ثم تدعمهم.

- د. محمد خشيم: رؤي ان تكون هناك دراسة قوية للتأمين الصحي وربما قبل سنوات ما كان هناك أحد يتنبأ بالتأمين الصحي ذي المعايير المتكاملة والممتازة. ولكن الوضع القادم حتى الموظفون السعوديون عليهم تأمين صحي في القطاع الخاص. ونتفق كلنا على الجودة المطلوبة في جميع المستشفيات والتأمين لابد من تطبيقه كله وحتى مستشفيات الدولة الآن تطبق المعايير، فالمستوصفات والمستشفيات هي تحت مراقبتنا، والكثير من المستشفيات تشتكي من اهمال المستوصفات أو مما تسببه لها من مشاكل، و كذلك تشتكي الكثير من ا لمستشفيات من العيادات أو من المراكز الصحية المنتشرة، ومن خلال اشتراطات العام المقبل سنلتفت إلى موضوع المراكز الصحية بعد ان نخلص من موضوع المستشفيات، فالمراكز الصحية كذلك لها معايير واشتراطات وقوانين.

@ "الرياض": ماهي المتطلبات اللازمة للحصول على شهادة اعتماد الجودة من مراكز الاعتماد للمنشآت الصحية في المملكة؟

- د. سليمان البلالي: إن المتطلبات هي كما محددة في كتيب وهي متطلبات اساسية، وحتى لو لم تكن محددة في كتيب فأي مقدم خدمة يجب ان يوفرها لسلامة الخدمة المقدمة للمريض.

ووجود الكتيب ووجود الناس الذين يقيمون يساعد المستثمر أو صاحب المؤسسة على القيام بعمله بشكل جيد ومضمون النتائج بلاشك. أنا أود أن أعلق وأقول انه عادة معايير المراكز الصحية والمستشفيات في كل الدول موجودة وجيدة، ولكن أتمنى ان تبعد عن مراكز التدريب. فنحن لسبب أو لآخر ولأنها انبثقت من مجلس الخدمات الصحية ربطت بالوزارة أو بالمعايير، ويفضل ان تكون هذه هيئة مستقلة ترجع لأعلى سلطة في البلد، وهي معايير صحية مستقلة لا تتأثر بأي شيء. وفي أغلب بلاد العالم هذه المعايير تكون هيئة مستقلة، ما عليها أي تأثير ولا محاباة وتطبق نظامها على الجميع وتستعين بمن تراه ليس بالضرورة ان تكون من جهة معينة، بل يجب ان يكون لديها مجموعة من الناس الذين تستعين بهم.

أنا أميل الى ان يكون هذا المركز جهة أو هيئة مستقلة حتى تعمل بحرية وليست تحت تأثير أي جهة ما رسمية مما يعطيها حرية التصرف.

- د. محمد خشيم: حالياً مشروع وزارة الصحة للقطاع الصحي أحد بنوده تنص على تكوين أو إنشاء الهيئة السعودية أو الهيئة الوطنية لمراقبة الجودة ومراقبة الأطباء ويصدر بذلك مرسوم ملكي وإيجاد مقر وكل التفاصيل. - د. عبدالعزيز الصايغ: اؤكد انه بلاشك ان وجود المجلس مهم جداً واعتقد انه ربما يؤيد هذا الكلام كقطاع خاص فمثلما شعرنا بأهمية دعم هذا المجلس المركزي ومن ثم من خلال الندوة التي ستقام إن شاء الله يوم 25من ابريل هناك محاور ثلاثة أو أربعة كلها تركز على التعريف بالمركز وابراز دوره ومساهمة القطاعات والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية وهذا اعتقد انه علامة إيجابية كبيرة جداً على ان القطاع الخاص على الرغم من الكلام الذي كنا نتداوله بأن لتطبيق هذه المعايير هناك كلفة واضحة، ولكن للوصول إلى الحد وهو تقديم خدمة نوعية وجيدة للمريض إن شاء الله هذا المجلس سيُدعم.

@ الرياض: لماذا تحتاج المملكة لهذا المركز، هل لديها خلل في الأداء الصحي؟

- د. سليمان البلالي: انه سؤال وجيه، ولكن كما ذكرت سابقاً بأن الخدمات الصحية في المملكة معقدة ومتشعبة. ولا يمكن أن نترك فيها مجالاً للاجتهاد، فيجب أن توحد المعايير في تقديم الخدمة للمريض، وأن تكون بحد أدنى يجب توفره سواء في القوى العاملة أو في النظام أو في المنشأة أو في أسلوب تقديم الخدمات، لأن هذه تضمن سلامة المريض وهي بلاشك مهما كان فيها من تكلفة، ولكن الحصول على شهادة يعكس مستوى المنشأة، ونحن كقطاع خاص نأخذ هذه المعايير وبالذات الأمريكية وطبعاً فيها تكاليف أكثر، وإنما هذا يعكس مستوى أدائنا وهو مفيد من الناحية التسويقية ومفيد من ناحية أنك تقدم في البلد مستوى متطوراً من الخدمات الصحية.

- د. محمد خشيم: نحن اليوم نتعامل مع أكثر من ثلاثين جنسية في العلوم في مجال الطب ولدينا أطباء من كافة دول العالم وكل أتى بثقافة مختلفة وإذا لم نضع قوانين وأطراً محددة فستجد من يبتدع. هذا أحد فوائد وجود قوانين منظمة للعمل الصحي، والآن في بريطانيا على سبيل المثال تجد فيها قوانين وهي ربما ليس لديها مشكلة، لكن لديها ما يسمى بهيئة وطنية للطب الصحيح، وهذا يعني الاعتماد على طريقة الاحالات إلى الاختصاصيين ابتداء من المراكز أو من المستوصفات والعيادات إلى المستشفيات المتخصصة في علاج الأمراض المختلفة لوجود الاختصاصيين والاستشاريين.

- د. عبدالعزيز الصايغ: لدي اضافة إلى أهمية وجود المجلس الوطني المركزي، وإلا لكان كما قال الدكتور سليمان أن هناك معايير موجودة وكان يمكن ان تأتي جهة أمريكية أو كندية أو استرالية وينتهي الموضوع، لكن اعتقد ان كل مجتمع له خصوصيته من الناحية الدينية والشخصية والثقافية، والمجلس هنا لا يعامل المستشفى في تطبيق هذه المعايير كما يعامل الأمريكي المستشفي. لأن الأمريكي يعامل وفق معرفته امكانيات ومحدوديات وطاقة وتمريض وتأهيله، وهذه أشياء مهمة جداً.

الآن الطبيعة الاجتماعية عندنا هي ان الرجل هو المسيطر، والممرضة في الغرب وجودها في القسم أقوى من الطبيب وترفع صوتها أكثر من الطبيب، بينما هذا ليس موجوداً لدينا. فأنت الآن كطبيب مجرد أن تدخل القسم كل الممرضات يقفن احتراماً. هناك مستشفيات الطبيب فيها هو الرجل الأول، وهذا الأمر ايضاً يعطي خصوصيات فاعتقد ان وجود هذه المعايير لو طلب من الجميع بأن يطبقوا المعايير الأمريكية أو غيرها لا اعتقد ان 30أو 40% من مستشفيات المملكة يمكن ان يجتازها.

- د. محمد خشيم: هناك أشياء في القطاع الصحي لدينا الكثير من الأطباء يعرفونها لكنهم لا يريدون تطبيقها أو ممارستها، وفي المعايير لدينا فصل خاص بحقوق المريض، كما ان المعايير تتضمن المؤتمرات أو الممارسة أو عن المختبر وعن كيفية صرف الدواء للمريض.

@ "الرياض": هناك قطاع كبير من المستشفيات يعاني من مشكلة التصميم والجودة فما دور شركات التأمين في ذلك الأمر وغيره؟

- د. محمد خشيم: التصميم المعماري شيء جديد على البلد وهو من ضمن النظام الصادر بالمرسوم الملكي، وذلك وفق التصنيف على أساس (أ - ب - ج)، وهذا أساس التسعيرة التي تسبق التصنيف. وحينئد دخلت شركات التأمين في الموضوع. والأسعار ثبتت الآن نظراً للمنافسة الشديدة في السوق وعلى سبيل المثال سعر كشف الأشعة الذي ثبت ولابد من التصنيف لتعلن للمواطن السعر، وهناك كتاب أعدته الوزارة يسمى دليل تصنيف المستشفيات، ولذلك فإن المستشفيات الخاصة تتنافس على هذا الأساس.

- د. سليمان البلالي: طبعاً أنا كمقدم للخدمة وأعرف ما يدور في عقلية المستثمرين في القطاع الصحي الخاص هم مستعدون لأن يستثمروا ويطوروا الخدمة، ولكن لن يتم ذلك بالتحديد وفرض تسميات على المسميات، هذه كلها مطروحة للعرض والطلب. أنت تستقدم طبيباً متميزاً ومكلفاً سيكون فحصه أكثر من الطبيب العادي وأنت إذا حددت الأسعار وصنفت المستشفيات فإن الخدمة ستتأثر، فالتصنيف (أ - ب - ج) على الخدمات المقدمة، وإذا استثنيت الطبيب بقيت الخدمات الفندقية وهذه عرض وطلب. فمثلاً خدمة فحص الاشعة ليس عليك إلا مراجعة الأسعار التي وضعتها الوزارة وراجعتها، أما التدخل في التسعير فإنه يضر بمستوى الخدمة المقدمة. وسينجح متدنو الخدمة لأن أسعارهم مناسبة فإذا حددت أسعارهم معنى ذلك أنك لن تشجع المطورين وأصحاب الأفكار، فهناك الكثير من الناس يريدون الخدمة المتميزة وهم مستعدون لأن يدفعوا مقابلها. وليس في صالح الخدمة الصحية تحديد الأسعار لأن ذلك يحد من نوعية الاستثمار في الخدمة المتميزة ولا أنصح بذلك.

- د. عبدالعزيز الصايغ: اعتقد انه لو طبقت التسعيرة لنعود إلى الوراء وسيحد من نوعية تطور الخدمة المقدمة، وأنا ضد فكرة التصنيف وضد التسعيرة.

- د. محمد خشيم: ان التصنيف وضع في الأساس في القطاع الخاص وهو التصنيف (أ - ب - ج)، وذلك لأن المواطن لابد أن يعرف السعر حسب ما وضع في النظام الصحي. وليس هناك شيء في الدنيا غير مسعر.

- د. سليمان البلالي: بما أنني موظف سابق في وزارة الصحة أرى أننا يجب ان نستفيد من التجربة السابقة، حيث إن التصنيف والتسعير كانا موجودين في البلد في السابق وكانت الخدمات الصحية الخاصة متدنية ومتى ما أطلق الموضوع وترك القطاع يستثمر ووضعت آلية أن الأسعار توضع في مدخل أو في متناول الجميع عند السؤال حول الاستثمار. وقد كانت المستشفيات المستثمر فيها واقفة ولا تعمل بسبب التسعيرة لأنهم لا يستطيعون ان يستقدموا طبيباً مكلفاً ولا يستطيعون ان يضعوا أسعاراً. وحينما اطلقت تطورت الخدمات الصحية، ويُهيأ إليّ انه لا يجب ان نغفل هذه التجربة، والنظام عمل من بحر ويعدل من البشر، فالتصنيف لا يضيف أي شيء هو فقط إذا كنت ترغب في أن تصنف (أ ) لكي تقول إذا كان هناك قرص من وزارة المالية أريد زيادة، وذلك لأنك ستقدم خدمات متميزة، أما ان يتدخل في العرض والطلب والتفاصيل كأن تجهز بأجهزة مختلفة تقدم نفس الخدمة بتكاليف مختلفة وخدمات فندقية مختلفة وأطباء مختلفين، أنا أعتقد أن ذلك اجتهاد في غير محله ويضر بالخدمة.

- د. عبدالعزيز الصايغ: السؤال الذي يسأل الآن هو: متى صدرت هذه الأنظمة؟ صدرت قديماً، ان الأنظمة الموضوعة يجب أن تخدم المريض وذلك بتسعير الخدمة وحماية للمؤسسات الصحية وحماية للقطاع الخاص.

- د. سليمان البلالي: يتهيأ لي أن القطاع الخاص قادر على أن يحمي نفسه بالتعامل مع شركات التأمين ولا يحتاج إلى ظلم شركات التأمين وظلم المراقب، يكفي ظلم واحد. فنحن نتعامل معه ويجب ان نراجع أنفسنا ونقنن وضع معايير لشركات التأمين بحيث انهم لا يختارون الرخيص. وفي النهاية نحن نختار الأفضل والسوق مفتوح للجميع في المنافسة.

@ "الرياض": هل هناك صعوبات وعقبات تواجه مقدم الخدمة؟

- د. عبدالعزيز الصايغ: أعتقد أن من العقبات المهمة هو عدم وعي المواطن بمدى كلفة الخدمة الطبية الجيدة، فالخدمات الطبية الجيدة في أي مكان في العالم مكلفة جداً، وبالتالي تجد التذمر دائماً من قبل المواطن من غلاء الأسعار ويقول انها مبالغ فيها وهي في الحقيقة ليست هكذا، وهذا يبرز أهمية دور الاعلام في هذا الجانب بأهمية توعية المواطن بتقديم التكلفة العالية مقابل خدمات طبية متميزة، وهذه أعتقد أنها عقبة يمكن تذليلها بالتعاون مع الاعلام في هذا الجانب.

- د. سليمان البلالي: إن القطاع الخاص في السنوات الأخيرة قام بدور جيد لدعم القطاع العام الحكومي وقطاع الخدمات الصحية. والمشكلة هي ان الجهات المشرفة أو وزارة الصحة - مع احترامنا لها - أنها هي الجهة الداعمة للقطاع الخاص، ولكن نرى انه من الأفضل ان يركزوا فقط على ا لقيود وليس على الدمج وعليهم أن يخففوا من النظرة السلبية، والقطاع الخاص بذل جهداً واستثمر وفيه كفاءات متميزة، وهناك خدمات جيدة تقدم ويجب على الوزارة أن ترى أنها مسئولة على دعم هذا القطاع وتطويره لأنه فعلاً يخفف العبء ويشارك الوزارة في هم من الهموم بصفة عامة، لكن نرى ان القطاع الخاص فعلاً يشكو من ابراز اخطائه وعدم ابراز ايجابياته التي لم نسمع عنها أصلاً. والقطاع الخاص قام بدور كبير، والمستثمرون مستعدون للتطوير وهناك أفكار وخدمات لم تقدم وسيقدمها القطاع الخاص، هي خدمات مهملة ومتروكة ومهمة في البلد وسيتجه القطاع الخاص اليها. ونريد من القطاع العام الحكومي ان يكون داعماً للقطاع الخاص والا يركز فقط على الجانب الرقابي، إن الرقابة مطلوبة ووضعها ليس للعقاب، وانما للدعم والتطوير، فالقطاع الخاص داعم للقطاع العام الحكومي ومخفف لأعبائه.

- د. محمد خشيم: المعوقات التي تواجه مقدم الخدمة الطبية تنبع من وزارتي العمل والصحة، حيث يعاني صاحب المنشأة الطبية حتى يستقدم طبيباً معيناً في تخصص محدد، اضافة إلى الاجراءات الروتينية في وزارة الصحة، بالنسبة لوزارة العمل إذا أردت أن تستقدم طبيباً تعاني كما ذكرت وان سفرته لا تستطيع تعويضه بسهولة.

- د. عبدالعزيز الصايغ: من المعوقات التي تقف امام مقدم الخدمة هي ان القطاع الحكومي حينما يجري عملية لا يهمه كم يكسب وربما تقريباً بتكلفته فقط ويقدم خدم لا أقول انها سيئة لكنها تقدم في الكثير من المراكز، وهذا العائق يجب على أصحاب القرار يتخذونه بجدية، وذلك بأن مراكز الأعمال في المستشفيات الحكومية يجب ان تراجع، وأعتقد أنها لو روجعت بنظرة مستقبلية بأن دعم القطاع الخاص لمصلحة المواطن لن تكون هناك مشكلة.

@ "الرياض": لقد ذكرت بأن الفريق الذي يزور المنشأة لمدة ثلاثة أيام إذا وجدت مثلاً ملاحظات على المنشأة كيف تكون العقوبة هل تصل حد الاغلاق وبالرسوم كم هي؟

- د. محمد خشيم: الملاحظات تقيم حسب المعايير الموضوعة والعقوبة تقرر حسب المخالفة وحجمها. وبالنسبة للأطباء فالمعيار وفق الامتحان الذي يجرى لهم، اما المنشأة فتعاين الغرف غرفة غرفة حتى التأكد من وجود المعايير المطلوبة منها.

- د. سليمان البلالي: أنا من المؤيدين لهذا البرنامج لأنني أرى فيه المصلحة في الخدمات الصحية المقدمة. ولكن السؤال هو: الهيئة جديدة وامكاناتها بسيطة والمشروع جبار والمستشفيات كثيرة فهل تمت الاستعانة بجهة استشارية تخصصية عالمية لدعمها على الأقل في مشوارها الاول لكي يستفيدوا من التجارب العالمية وكيف بدأوا؟ ووجود جهات استشارية معروفة متخصصة بلا شك يضمن نجاح هذا البرنامج.

التوصيات

@ ضرورة تفعيل دور مجلس الضمان الصحي بالتنسيق بين مقدم الخدمة والمستفيد منها.

@ وضع ضوابط للحد من تحكم شركات التأمين من ناحية الأسعار التي تطلبها من مقدم الخدمة.

@ إعادة النظر في منافسة القطاع الحكومي للقطاع الخاص.

@ يمكن إعادة النظر في بعض أنظمة الترخيص للمنشآت وأنظمة الترخيص لتصنيف العاملين.

@ القطاع الخاص الصحي يحتاج إلى ان ينظر للمستقبل ويقرأه قراءة صحيحة.

@ القطاع الصحي يجب ان يرتقي إلى مستوى أفضل في الاداء والمفاهيم.

@ أدعو المستثمرين في القطاع الصحي والمسؤولين في القطاع الحكومي إلى دعم هذا المركز الضروري لاعتماد المستشفيات.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة