الجدران الفاصلة، بدأت بسور الصين العظيم لصد هجمات القبائل الهمجية على المدن، وأخذها الاتحاد السوفياتي بفصل برلين الشرقية عن الغربية، واستنسختها إسرائيل لفصل الضفة الغربية عن أراضيها التي استولت عليها بقانون العودة الذي تبنته وفرضته بريطانيا في مراحل إمبراطوريتها، وجاءت السلسلة قبل الأخيرة بتشييد حائط كبير بين الحدود الأمريكية - المكسيكية، ويتم تنفيذ هذه المخططات على أحياء بغداد بين الكاظمية والأعظمية الحيين العراقيين الشهيرين لإبعاد الشيعة عن السنة، والعكس..
التقسيم في العراق جاء نتيجة فشل ذريع للدولة الغازية، لكن الهدف أن المعالجة جاءت لخلق واقع جديد وهو أنّ ما يباعد بين المواطنين العراقيين ليس الغزو وإنما الاحتقان الطائفي المتوارث من أجيال طويلة، وأن عزل هذه الأحياء سوف يوفر لأمريكا لجوء هذه الأطراف لحمايتها في أي حال بقيت قواتها، ثم إن تشييد هذا الجدار لم يؤخذ به رأي حكومة منتخبة هي من تقرّ سياسة العراق، وثالثاً مثل هذا العمل يخدم سياسات أخرى بخلق عراق يُجزأ لمناطق، ولأحياء بحيث يمكن تطبيق هذا النموذج على لبنان مثلاً، أو السودان، وقد يعمم على كل العراق القابل للتشرذم بإيقاع طائفي، أو قبلي وقومي بحيث يصبح الإقليم والمدينة أكثر من كانتون..
بريطانيا عاشت صداماً مع الإيرلنديين، ولم تفرض عوازل لحماية أمنها، وتجري صدامات مباشرة بين الحكومة الأسبانية، والباسك ولم نر التجزئة تكون هدفاً، ولم تطبق أمريكا هذا الأمر بخلق حدود فاصلة بين فيتنام الجنوبية والشمالية لتنقذ نفسها وتوفر خسائرها البشرية والمادية، لكن إجازة هذه الاستراتيجية على العراق، جزء يتجدد مع مخطط استراتيجي قديم رسمت بنوده بريطانيا ويتم تنفيذه بقوة الدولة العظمى على العرب وربما المسلمين..
لقد أثيرت قضايا استهدفت ضرب البنية الوطنية في كل الوطن العربي، بحيث تم توظيف مسيحيين عرب للمطالبة بمكونات جغرافية لهم، وتجددت هذه المطالب لقوميات أخرى مثل الأكراد، والأمازيغ، وحتى إثارة مسألة من هم العرب، ومن الذين تناسلوا من أعراق أخرى جاءت على قائمة مسلسلات التجزئة، وقيل الكثير عن التباينات المذهبية والدينية، ومع ذلك فالتركيز على أهداف خلق فوضى دائمة لا يزال جزءاً من الذهنية البريطانية - الأمريكية، وتعجز عن مقاومتها - ولو بسبب مبدأ حقوق الإنسان - كل دول أوروبا المتداخلة تاريخياً وإقليمياً مع الوطن العربي بكل مكوناته الراهنة..
وحتى لا نفصل عجزنا عن مقاومة ما يخطط لنا، فنحن بيئة صالحة لنشر جميع الأوبئة، تقسيم للولاءات، وحوافز التشتت والتقاتل على رموز تاريخية أو ذكريات ثأرية مشرعة الأبواب وليس هذا نقصاً في التعليم والثقافة، وإنما هو عجز في السلوك ومأساة في التفكير، وإلا كيف تتم هذه الحروب والفصل بالحوائط الأسمنتية والمراقبة الإلكترونية لأهم مدينة في ذاكرة العرب والعالم الإسلامي ووطن قادر أن يؤوي أضعاف سكانه ويحولهم إلى أغنى دولة في المنطقة لولا أن الماضي هو تفسير الحاضر والمستقبل بكل أثقاله وسلبياته..
1
( مخطط استراتيجي قديم رسمت بنوده بريطانيا ويتم تنفيذه بقوة الدولة العظمى على العرب وربما المسلمين.. )
ولماذا لايصبح هناك مخطط استراتيجي ترسم بنودة الدول العربيه لطرد الأستعمار
والحروب في الشرق الأوسط
08:34 صباحاً 2007/04/23
2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن تشييد هذا الجدار الفاصل بين الأحياء السنية والشيعية فرضته السياسة الأمريكية الخبيثة بموافقة حكومة العراق الحالية المفروضة على الشعب العراقي!!.. ولقد تم قبله القتل والتهجير بالقوة لإخواننا السنة من بعض أحياء بغداد تمهيدا لهذا السيناريو.. وللأسف حاليا نجد في بعض وسائل الإعلام العربية دعايات لإعطاء الأكراد حقوقهم في بناء وطن مستقل بدعم أمريكي؟!!.. وكذلك الأمر في البصرة والمناطق المحيطة بها التي يسيطر عليها الشيعة بدعم أمريكي/بريطاني/إيراني أصبح هناك عدة نقاط عبور لا يسمح لسني بتجاوزها؟!!.. إن أمريكا وحليفتها بريطانيا لن تخرج من العراق قبل تحقيق حلم إسرائيل وهو تفتيت العراق وتقسيمه!!.. وهذه هي الديمقراطية التي تريد أمريكا إحلالها في العراق والمنطقة؟!!.. اللهم أجعل كيدهم في نحرهم..
08:35 صباحاً 2007/04/23
3
لا يمكن لعاقل تصور ان تحاط احياء ضمن مدينه معينه لفصلها عن باقي اجزاء المدينه مهما كانت الذريعه.
ولا يمكن لعاقل تصور ان مثل هذا الإجراء ستكون له عواقب حميده ان في القريب او البعيد في جميع النواحي وخاصة الأمنية والإجتماعية وطبعا الطائفية.
ولكن يبدو ان اليأس الأمريكي في العراق والرغبه في انجاز اي شيئ قبل نهاية الولاية الثانية لبوش الصغير هو ما يؤدي الى مثل هذه التخبطات.
09:29 صباحاً 2007/04/23
4
الحاجب عامل نفسي أهم من سور الصين العظيم، ومن جدار برلين، وحائط الضفة الغربية، وشوائك حدود أمريكا بالمكسيك، أصبحنا نرى جدران لا تفصل أحياء بغداد فحسب،، بل تفصل بين الخطيب وجمهوره،، وكذا المذيع والكاتب والفنان وفواصلهم اللغوية (ليس للتحفيز اللغوي عربياً)،، بل تقرباً للإنجليزية وأهلها !! حتى دستور العراق (هاهو) يكتب للمرة الثالثة بالإنجليزية !!
عاشت بلاد الإسلام بدون حدود،، عاش العربي والعجمي عهدهم (الأموي والعباسي والعثماني) دونما جواز سفر،، تقاسموا المعيشة قروناً،، كان منهم اليهودي والمسيحي والمسلم من قبائل وأعراق مختلفة،، تزاوجوا فتمازجوا،، وورثوا وارثوا،، فورثنا منهم الحسن والأحسن والجميل والأجمل،، وفنون اللغو واللغات والكتب والعلوم والمعارف والجوامع الإسلامية التي وهبت شهاداتها الجامعية للداني والقاصي في كل الدروس،، تعرض متاحف الغرب شهادات جوامعنا التي نالها أبناء ملوكهم ووجهائهم،، أصبحنا اليوم نسميها (بكالوريوس!!)،، هذا هو الجدار،، أمرنا عجيب!!
نقول: يبنون جداراً،، أي جدار؟
نحن من بنينا سدوداً ((حتى)) في مسميات شهاداتنا الأكاديمية (عربية) الأصل والمنشأ والولادة،، بكالوريوس!!،، كان اسم هذه الشهادة المسكينة (شهادة جامعة بَكُلِ الدروس)!!
الكل يعلم أن معظم سكان بغداد أصبحوا خارج بغداد !! أصبحوا خارج العراق!! أصبحنا نجد غربة في لغتنا،، في لغاتنا،، اللغة هي أول عناصر الوحدة،، وحدة الأعراق،، ووحدة المعارف،، وبناء الثقافة ودار الحكمة!!
09:34 صباحاً 2007/04/23
5
الأستاذ يوسف إن تقسيم بغداد أو غيرها بالجدران أسهل من تقسيم البلد أو المدن بالحدود المصطنعه لأن الجدران لا تحتاج إلي تأشيرة دخول ولا إلي حراس مكفهري الوجوه يتكلمون بلغتك ويدينون بدينك وربما أحدهم يحمل نفس الإسم الأخير الذي تحمله أنت أو أنا أوغيرنا ممن جاء عابرا، إن هذا التقسيم أسهل من تقسيم معاهده سايكس بيكو التي قسمت الوطن العربي بين بريطانيا العظمي وفرنسا وروسيا والمانيا ثم بعد ما تحرر الوطن العربي كما يدعون قسموا البلد إلي بلدين والمدينة إلي مدينتين ووضعوا مدينة داخل حدود البلد الآخر، أنا قبل عدة سنوات عدت من حيث أتيت عندما كنت قادما من تركيا إلي العراق ثم إلي المملكه ولم يكن هناك جدار بين تركيا والعراق ولا بيننا وبين العراق ولكن الجدار كان موجودا بعقول من وضعوا قانون المعامله بالمثل الذي لم أسمعه علي حدود تركيا مع رومانيا أو حدود تايلند مع ماليزيا ولا حدود البرازيل مع الأرجنتين، أطمئن أخي يوسف فوضع الجدار أسهل من إرسال صاروخ من طائرة ( من يضع الجدار ليحمي البغداديين من بعضهم البعض ) علي منزل وقتل مافيه من البغداديين، سيزول الجدار ان شاء الله عندما يزول واضع الصاروخ والجدار، تحياتي.
10:16 صباحاً 2007/04/23
6
اخشى.. ان تصبح المنطقه العربيه
عباره عن دهاليز تفصل الأفكار قبل البشر
11:57 صباحاً 2007/04/23
7
استاذى سلمت يدك صاحب رؤى وفكره تعبر بها عمايجوب بخاطر المواطن العربي لقد اسهم اخوتي في الله بتعليقهم ولن اضيف اليهم غير الاتي في الامس قامت وزيرة الخارجية الامريكية رايس قبل زيارتها الى المنطقة بزيارةكسنجر وكلنا يعلم بان كسنجر هو مهندس السياسة الخارجية الامريكية الذى لعب دور مباشر في قيام عملية السلام التى ابرمت بين مصر واسرائيل وصياغة بنودها انذاك وساهم الى خلف مناخ مناسب لتفعيل عملية السلام الاسرائيلية والدول العربية وقيامها بمثل هذه الزيارة محاولة لبحث سبل تنفيذ المشروع الامريكي الذى اطلق عليها الشرق الاوسط الجديد واخذ النصيحة والذى افادها بالتالي الحوار الدبلوماسي ونزع فتيل التوتر بين الخارجية الامريكية والخارجية السوريا والايرانية واكد عليها بمثل ماحصل بالفعل مع الاتحاد السوفيتي قبيل انهيارة وكيف لعبت تلك السياسية باتلك الدول و اضاف. كما حصل في الدبلوماسية المتنقلة مع الصين. واخيرا اشار عليها وخصوصا مع الضغوضات التى تلقاها في الداخل الامريكي للضروره جدولة الانسحاب من العراق بان تعمل على الحث لتكوين قوات متعددة لحفظ السلام في العراق مكونه من الهند والباكستان وماليزيا وثلات دول عربية لم يصرح بها. من هنا قد تزداد عمليات القتل اليومية والتفجيرات الانتحارية ولم ينفع انشاء السور غير بحضور قوات خارجية تعمل على احلال السلام في العراق. والسؤال الاهم الى متى وهل تتحمل تلك الدول المعنية اخطاء ونتائج مغامرةالادارة الامريكية مثلما حصل مع توريط حلف الناتو في افغانستان.
12:09 مساءً 2007/04/23
8
(ويلا للعرب من شرا أقترب )لو نجحت تجزءت العراق سوف تعمم في جميع الدول العربية لتشكيل شرق اوسط جديد حسب مخططات بني صهيون الفرس من أمامكم واسرائيل من خلفكم وليس لكم والله الا التحصن والتوحد والأخذ بأسباب القوة
فالمخطط الفارسي لا يقل خطرا عن المخطط الصهيوني
عملية التجزءة الى طوائف دينية متناحرة وكذلك الرجوع الى العصر الجاهلي من الفوضى القبيلية قبيلة تسب قبيلة وقبيلة تغزو قبيلة هكذا يريدون الاعداء على طريقة فرق تسد والتناحر الفكري
ومحاولة تضعيف شباب الامة بدخول المخدرات وافساد اخلاق شبابنا بالنواحي المخلة بالاداب ليسهل لهم السيطرة على الامة فتصبح امة بلا هدف
ماذا لو كانت كل امة مستعدة ومتفوقة في التكنلوجيا والتقنيات المتطورة وشجعنا البحوث العلمية والعسكرية وبدءنا في التصنيع لقوة استراتيجية ووطنا التقنيات المتطورة. هل يقدر احد علينا اويذلنا ؟ لا والله لكن للأسف لم ناخذ باسباب القوة
المذكورة في القران الكريم من الاستعداد بالقوة طبعا العدو لا يعطيك افضل ما عنده
02:23 مساءً 2007/04/23
9
مقال متميز وبارك الله فيكم. نعم وحتى لا نفصل عجزنا عن مقاومة ما يخطط لنا، فنحن بيئة صالحة لنشر جميع الأوبئة، تقسيم للولاءات، وحوافز التشتت والتقاتل على رموز تاريخية أو ذكريات ثأرية مشرعة الأبواب وليس هذا نقصاً في التعليم والثقافة، وإنما هو عجز في السلوك ومأساة في التفكي
04:44 مساءً 2007/04/23
10
تهدف امريكا وأوروبا وإسرائيل وبعض فاقدي الأهلية والهوية إلى جعل العالم العربي ومن ثم العالم الإسلامي لاحقا إلى كينونات صغيرة تنشغل بالخلافات فيما بينها ويسهل لهم السيطرة عندما يرى البعض أن الإلتجاء بهم وطلب الحماية وهو السبيل الوحيد للبقاء.. الناحية الثانية أمتصاص الثروات وبقاء العالم العربي سوق إستهلاكية والتأكد من استمرار سيطرة إسرائيل كقوة وحيدة في المنطقة.. أنهم يطبقون مقولة "اشغلوهم قبل يشغلونكم"، وقد نجحوا سابقا وهم اليوم أكثر نجاحا والمستقبل مفتوح على مصراعيه.
12:27 صباحاً 2007/04/24
سجل معنا بالضغط هنا