ما أجمل ساعات الفرح.. والحصاد.. ما أجمل ساعات الفوز حقاً فمن (زرع حصد) و(من جد وجد) ومن سار على الدرب وصل. إنه يوم الحصاد. يوم الفرح.. رأيناهم سعداء فرحين بما جنت أيديهم من تفوق وتميز في جميع المجالات.. ألسنتهم تلهج بالدعاء لعائلة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان.. وتدعو له بالرحمة وتعترف بالفضل والامتنان وتشكر أبناءه الذين ساروا على خطاه.
الآباء والأمهات شاكرين ومقدرين كل ما قدمته جائزة الشيخ محمد بن صالح للتفوق العلمي للتربية الخاصة من إعانات مادية وعينية، وجوائز قيمة في كل مجالاتها.. في هذا العرس الخيري العظيم.. في هذا الاحتفال الرائع.. وفي بحر هذا العطاء الإنساني الكبير الذي يحتضن الفئات الخاصة من الطلاب والطالبات كان لنا هذه اللقاءات مع أولياء أمور الفائزين والفائزات.
الأستاذ جدعان المطيري قال: ابني يكتب الشعر دائماً وهو متفوق في دراسته أيضاً ونحن نشجعه على قرض الشعر وأنا سعيد جداً بفوزه ولا أستطيع أن أصف شعوري أو أتمالك نفسي.. فلله الحمد لفوز ابني عبدالرحمن بالجائزة.. وأشكر القائمين عليها ولجنة التحكيم.. وأدعو للشيخ محمد بن صالح بالرحمة وأن يجعلها في ميزان حسناته.
أما والد الفائز حمود الفهيقي فقال: أحمد الله سبحانه وتعالى أن ابني من الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن صالح.. وأنا سعيد جداً بفوزه وكذلك جميع أفراد الأسرة ونحن نشد على يديه ونبارك له ونتمنى له التفوق والتميز الدائمين.. وإنني بهذه المناسبة أرفع يدي بالتضرع إلى الله عز وجل أن يرحم الشيخ محمد بن صالح بن سلطان. وأن يجعلها في ميزان حسناته .
أما والد الفائز حمدان عورض اللهيبي الحربي فقال: أنا سعيد لأن ابني حمدان فاز بالتفوق العلمي الدراسي وأسأل الله تعالى أن يوفقه لطلب العلم وأن يصل إلى أعلى المراحل الدراسية ويحصل على أعلى الشهادات ليفيد أمته ومجتمعه. وإنني أشكر عائلة الشيخ محمد بن صالح على هذه الجائزة القيمة والمباركة وأدعو له بالرحمة وأن يسكنه الله جنات النعيم لإدخاله الفرحة على قلوب الفائزين والفائزات وأهاليهم ولدعمهم الكامل لهذه الفئات من أبنائنا الذين نحبهم ونتمنى أن يندمجو بالمجتمع ويعيشوا رافعي الرأس مثلهم مثل أصدقائهم العاديين.
أما الشيخ عبدالله مبارك ناصر والد الفائز مبارك عبدالله مبارك ناصر فقال: أحمد الله سبحانه وتعالى أن مَنء على ابني مبارك بحفظ أجزاء من القرآن الكريم قبل دخوله الدراسة.. ولله الحمد فقد حفظ ستة أجزاء وفاز بالجائزة.. وأنا سعيد جداً لفوزه وافتخر وأعتز بأن ابني حفظ القرآن الكريم..حيث إن الابن الصالح هو فخر لوالديه وأسرته ووطنه.. فنحن سعداء به وبفوزه ولله الحمد.. وأقول لآل الصالح أثابكم الله عنا وجعلها في موازين أعمالكم ورحم الله الشيخ محمد بن صالح رحمة كبيرة وأسكنه فسيح جناته.. ووفق أهله وأولاده البررة الكرام الذين ساروا على نهجه في طريق الخير والعطاء والبذل. وإن هذه الجائزة أصبحت وساماً للفئات الخاصة، ومصدرها أمل وسعادة لهم فهنيئاً للفائزين والفائزات وهنيئاً لأهل الجائزة واللجان العاملة فيها هذا العطاء الخير.
أما الأستاذ عيدان محمد العيدان قال: سعادتنا لا توصف أنا وإخوته ووالدته كنا فرحين وسعيدين بفوز ابننا الحبيب عبدالرحمن ونحن نشجعه في الرسم لأنه يحب الرسم ويبدع فيه وبدورنا نشكر جميعنا أسرة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان على هذا العطاء الطيب والدعم للفئات الخاصة فهم يتنافسون في الخيرات فجزاهم الله عنا وعن أبنائنا وبناتنا خير الجزاء.. ويكفي أنهم يدفعون لنا نفقات السفر والإقامة في الرياض أيضاً.. أكثر الله من أمثالهم ووفقهم إلى ما يحب ويرضى وأنا سعيد لأن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز هو الذي يسلم الجائزة لابني.. حفظهم الله أجمعين.
وقد عبَّر الأستاذ صالح بن محمد العليان عن سعادته بمناسبة فوز ابنه للمرة الثانية بهذه الجائزة وقال: إن فوز ابني بهذه الجائزة أسعدني كثيراً وأنا في هذا المقام أقدم الشكر الجزيل للقائمين على الجائزة من أبناء وبنات الشيخ محمد بن سلطان على ما يقومون به من عمل خيري لوالدهم فجزاهم الله خير الجزاء. وعن الدور الاجتماعي للجائزة قال العليان: الجائزة لها أدوار كثيرة فهي مشروع استفاد منه الجميع سواء ذوي الاحتياجات الخاصة أو غيرهم ونحن وغيرنا نلمس هذه الفائدة وهذا الدعم الذي تقوم به الجائزة في شتى المجالات.
وانتقل الحديث إلى الأستاذ محمد بن سليمان الصوينع: كانت بداية الجائزة قبل ثلاث سنوات ومنذ أن سمعنا عن انطلاقتها في عامها الأول ونحن نشعر بالسعادة لوجود جائزة باسم ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يستحقون بالفعل الدعم الكبير في شتى المجالات.
أما الأستاذ فايز العنزي عبَّر عن سعادته بمناسبة فوز ابنه بهذه الجائزة وقال: بعد سماعي لخبر فوز ابني بالجائزة فرحت كثيراً وشعرت أن ابني قدم لي شيئاً كثيراً بعد أن فاز وسمع بخبر فوزه الجيران والأقارب فكانوا يهنئوني بهذا الفوز كما أنه كان سعيداً جداً ويسرني أن أقدم الشكر والعرفان لأبناء الشيخ محمد بن صالح بن سلطان على هذا العمل الخيري والمشروع الناجح يوم القيامة.
الشيخ طلال بخيت القرشي عبَّر هو الآخر عن سعادته بفوز ابنه بهذه الجائزة وقال: نسأل الله أن يجعل هذه الجائزة في موازين أعمال صاحبها وأن يجعلها نافعة للجميع.
أما الأستاذ فهد بن سعيد شيلان اتفق هو والشيخ عبدالرحمن بن ثنيان الصبحي والد الطالب خالد من مدرسة دكوان بن عبد قيس بينبع البحر والحاصل على جائزة الإبداع الأدبي على أن هذه الجائزة يجب أن تستمر وأن يزداد أعداد الطلاب والطالبات الفائزين بالجوائز لتخدم أكبر عدد ممكن من طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب تطويرها لتشمل جوانب أخرى مثل الرياضة والصناعة وغيرها من المهارات التي يتقنها طلاب وطالبات التربية الخاصة.
أما الأستاذة نورة الحميدي تقول عن ايداع الطالبة الهنوف من معهد التربية الفكرية غرب وهي في الصف السادس الابتدائي، أنا سعيدة بهنوف لانها تفوقت في حفظ القرآن الكريم وتجويده، فقد قمنا في بداية العام بعمل مجموعة رعاية الموهوبات وكانت الهنوف من ضمن الطالبات الموهوبات فأصبحت أتابعها عن طريق الأشرطة فهي لديها اعاقة حركية ورصدت نفسي لها لادعمها خاصة أنني أم من ذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً فقد حفظت ولله الحمد (عشرون سورة) مضبوطة من القرآن الكريم وهي كانت تحتاج للرعاية وأنتم (جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان) أفض من شجعها على العطاء والتميز.. فبارك الله جهودكم وجعلها في موازين أعمالكم يا رب واتمنى أن التقى معكم وأن تزورونا في مجلس الأمهات الذي سيقام في المعهد قريباً.. وبوركت جهودكم.
أما والد الفائزة باسمة عيد السحيلي قال: أنا سعيد جداً بأن الله سبحانه وتعالى أكرم ابنتي بالفوز فقد أخذ منها السمع وهي بطيئة النطق ولكن وهبها الله القدرة على الرسم والتفوق والابداع في الفنون التشكيلية وهي ترسم بجميع أدوات الرسم الرصاص والفحم والألوان المائية وتحب لوحاتها وتقضي وقتاً طويلاً في العمل الفني وهي مستمتعة بذلك كثيراً وقد خرجت لأنها فازت وسعادتها لا توصف فبارك الله في جهود جائزة الشيخ محمد بن صالح وليوفقهم الله إلى ما يحب ويرضى خاصة انهم لم يكلفونا عناء السفر حجزوا لنا على حسابهم الخاص للذهاب والعودة والاقامة.
أما الفائزة تهاني الصالح فقد قالت خالتها السيدة أم هشام المرعي بأنها سعيدة جداً بتفوق تهاني بالإبداع الأدبي (المقالات) فهي تحب اللغة العربية كثيراً وتتقنها وتتفنن في اختيار الألفاظ والجمل وتسبكها سبكاً رائعاً ليخرج مقالاً جميلاً ولا ننسى دعم مدرستها الأستاذة الجوهرة القحطاني على كل ما تبديه وتقدمه من دعم وحث لإبداع ابنتنا تهاني فجزاها الله عنا خير الجزاء.. ونحن بدورنا نقدم شكرنا الكبير لجائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان على عطائهم ودعمهم لذوي الاحتياجات الخاصة من الجنسين فجعلها الله في موازين أعمالهم وأرجو لابنتنا أن تبصر في القريب العاجل وهذا غير بعيد على الله سبحانه وتعالى.
أما والدة الطالبة (الرائعة) رابعة محمد عبدالله العرفج كانت الفرحة لا تسعها وهي تتحدث عبر الهاتف الجوال معلنة أن يديم الله على عائلة الشيخ محمد بن صالح نعمة العطاء والبذل وأن يجعلها الله في ميز ان حسناتهم وأن - يرحمه الله - رحمة واسعة.
وقالت ابنتي رابعة موهوبة منذ كان عمرها (5) سنوات وهي تقرض الأناشيد القصيرة، وبدأت تنمو لديها هذه الموهبة من خلال حفلات المعهد والحفلات والمناسبات العائلية حيث يطلبوا منها أن تنشد فيها.. فتقدم أناشيد من تأليفها. . وأكثر مجالاتها في الشعر في مجال الأناشيد الدينية الخاصة برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك في مجال قضية فلسطين حيث تتأثر بما تسمعه عن معاناة الأطفال والشعب الفلسطيني.. وجميع أفراد العائلة في الاحساء سعداء بها وبعطائها وبتفوقها وموهبتها الشعرية ولديها الآن أكثر من (25) قصيدة ونتمنى أن تخرج في كتاب باذن الله.
كذلك أشاد عدد من معلمي الطلاب فقال معلم صعوبات التعلم بمدرسة أبي بكر الصديق بروضة سدير الأستاذ فهد بن ناصر الحميد وهو معلم أحد الطلاب الفائزين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على القائل (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) وذلك منها (عمل صالح).
وما جائزة الشيخ محمد بن سلطان - رحمه الله - لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة إلا من الأعمال التي خلد ذكرى صاحبها في الحياة الدنيا وتكون في ميزان حسناته في الدار الآخرة بإذن الله وأشار الحميد في حديثه أن طلابنا وطالباتنا المتفوقين والمتفوقات على امتداد هذا الوطن العزيز يخصون بالعديد من مهرجانات التكريم منها ما تقوم به الوزارة ومنها ما يضطلع به رجال الأعمال وأهل الخير والعطاء وهذا ما يثلج الصدر وقد تتفق كل هذه المهرجانات في شيء واحد وهو تكريم المتفوقين والمتفوقات من الطلاب والطالبات الأسوياء ولكننا في جائزة الشيخ بن سلطان نلحظ أنها استهدفت فئة غالية على الجميع وهي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وهذا ما يميزها وتنفرد به وبين الحميد أنه ومن دواعي سروري أن عايشت هذه الجائزة لثلاث سنوات متتالية حيث انه كل عام يحصل طالب من طلابي على إحدى هذه الجوائز ورأيت كيف كان لهذه الجائزة الأثر الكبير في رفع مستوى هؤلاء الطلاب بشكل عام.
وكيف أثارت هذه الجائزة اهتمام المجتمع بهذه الفئة وأصبح ينظر لها وللبرامج المقدمة لها بعين الاعتبار والاعجاب فلا نملك إزاء ذلك كله إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يتغمد الشيخ محمد بن سلطان بواسع رحمته لما قدمه ويقدمه لهذه الفئة الغالية من دعم وتشجيع وأن يعين أبناءه على حمل هذه الرسالة وهم جديرون بذلك وسائرون في ذات الطريق.
من جانب آخر تحدث أخصائي الاضطرابات السلوكية والتوحد بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية بالعاصمة المقدسة الأستاذ عاصم بن معوض الرحيلي وقال: يطالب الميثاق الدولي للأمم المتحدة لحماية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والموقع من 80دولة بانهاء التميز والتفرقة وعزلة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجالات التعليم
وسوق العمل وفي مختلف المجالات اليومية وان تتمتع تلك الفئة بكافة الحقوق المكفولة للأصحاء كما تطالب بعدم التفرقة على أساس الإعاقة ولنا السبق في ذلك حيث يلقي ذوو الاحتياجات الخاصة اهتماماً متميزاً فالقيادة الرشيدة في المملكة ومن النظرة الإسلامية والإنسانية تدعو إلى وجود إشراك المعاق في الحياة العامة وعدم عزلة عن المجتمعات والناس لأن ذلك يحقق منافع عظيمة للمعاق فمثلاً دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع طلاب التعليم العام والرئاسة العامة لرعاية الشباب أوجدت لهم اتحاداً خاصاً يرأسه شخصياً صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود الرئيس العام لرعاية الشباب ومشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في الأنشطة والمناسبات المختلفة.. ولعل حصول المملكة على بطولة العالم لذوي الاحتياجات الخاصة في كرة القدم خير دليل.
وأشار إلى أن جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع في التربية الخاصة توضح للمجمع ان الطفل المعاق يستطيع أن يبدع متى ما أعطي الفرصة مثله مثل أي طفل آخر.
ومما لا شك فيه أن تميز الأطفال المعاقين في هذه الجائزة يجعلهم يتفوقون على غيرهم من الأسوياء ممن هم في سنهم ومن هنا فقد كسبت هذه الجائزة رضا أولياء الأمور وسيكون مردودها الإيجابي أكبر في المستقبل إن شاء الله تعالى في رأيي الشخصي المتواضع فإن هذه الجائزة حققت أهدافاً اجتماعية وإنسانية وأخذت المنظور الإسلامي للرعاية الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة الذي ينادي بكرامة الإنسان وحريته ورعايته سواء في حياته الدنيوية أو الأخروية.
وحبذا لو أن هذه الجائزة قدمت الدعوة لكل من شارك في مجال من مجالاتها بالحضور مع ولي أمره ومعلمه ويخصص يوم كامل ليبرز الطفل المعاق في معرض خاص يدعى فيه بعض المختصين وأفراد المجتمع لمشاهدته وأن يقف كل طفل أمام المجال الخاص به وفي نهاية اليوم توزع الجوائز على المتفوقين.
أسأل الله أن ينفع بها وأن يوفق كل من له دور في هذه الجائزة وأن يجعل ما قدموه في موازين حسناتهم..
ويتواصل الحديث لنلتقي بمعلم برنامج فصول الأمل للصم بمحافظة الخرج الأستاذ منصور بن عبدالله الجدوع وقال: إن من المناسب في هذا اليوم البهيج على ذوي الاحتياجات الخاصة يوم التكريم في جائزة الشيخ محمد بن سلطان للتفوق والإبداع رحمه الله أن أبدأ الحديث عن الأثر النفسي والبعد الاجتماعي لهذه الجائزة حيث لها الأثر الكبير والمردود النفسي العظيم على ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تذكي روح المنافسة والبحث عن التفوق بين أفراد هذه الشريحة على اختلاف فئاتهم "العوق السمعي والبصري والفكري والحركي في الجانب التحصيلي وكذلك في مختلف الأنشطة والجوانب الإبداعية والمهارية" الإلقاء والرسم والخط العربي والمسرح والقصة والأنشطة الرياضية.
وقد لاحظت ذلك على طلابي في برنامج فوصل الأمل للصم الابتدائي بمحافظة الخرج حيث ازداد الحماس والمنافسة بينهم وخصوصاً بعد فوز زميلهم العام الماضي بجائزة الشيخ محمد بن سلطان عليه رحمة الله في التفوق الدراسي. وفي هذا العام تم اختيار أحد زملائهم للفوز بجائزة الشيخ في مجال الإبداع الفني وكم كانت الفرحة كبيرة على أفراد هذه الفئة بفوز زميلهم حيث انه لا يمثل نفسه فقط بل يمثل هذه الفئة ويمثل برنامجهم في نظرهم.
وحول هذا التكريم أكد بعض أولياء أمور هذه الفئة شكرهم ودعاءهم لمؤسس هذه الجائزة وللقائمين عليها وأثرها الإيجابي الكبير فيهم وفي أولادهم.. ومن المناسب في هذا اليوم أن نوضح للقارئ الكريم ان الاعاقة ليست عيباً وليست مقصورة على أسرة دون أخرى ولا مجتمع وان بقاء الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في المنزل دون التدخل المبكر للحد من أثر إعاقته أو التغلب عليها يفاقم الإعاقة ويضاعف أثرها على الطفل ومن الخطأ أخي القارئ سلوك اتجاه العطف الزائد أو الحماية الزائدة أو الخجل والخوف الاجتماعي تجاه الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من ان يراه الآخرون بل دعه يندمج في المجتمع فذلك جزء مهم من تربيته وتعليمه وتجاوز اعاقته فامنحه فرصة الاختلاط مع الآخرين حتى يصبح اتصاله معهم سهلاً وتذكر دائماً ان للمعاق شخصيته المستقلة فوفر له أسباب تنميتها.
وأسوق لك هذه الرسالة التي كتبها طالب أصم في احدى المناسبات وأمل منك قراءتها والوقوف عندها للتأمل:
قدر الله لي أن أكون أصم وأبكم، فالحمدلله على قضائه وقدره، فهذه ليست مشكلتي الكبرى لكن مشكلتي التي تؤلمني وتعذبني هي نظرات السخرية والاستهزاء والاحتقار من بعضهم الذين أنعم الله عليهم بالسمع والنطق أو نظرات الشفقة والعطف والعجز فأنا لست في حاجة لذلك كله؛ ولكن احتاج إلى التقدير والاحترام والتشجيع والتعزيز ومنحي الفرصة للتعلم والعمل لاثبات وجودي واشباع حاجاتي والتغلب على اعاقتي كما ان كثيرا من المشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة نتيجة تجاهلهم وعدم المعرفة الجيدة بطرق الاتصال والتعامل المناسب معهم