الرئيسية > شؤون دولية

بمشاركة مجلس الشورى.. البرلمان العربي ينهي أعمال دورته الأولى بنتائج حاسمة

برلمانيو العرب يطالبون إسرائيل بالانصياع لمبادرة السلام.. ويقررون قيام اتحاد جمركي عربي بجانب تطوير التعليم والسياحة


كتب - محمد الشيباني:

طالب أعضاء البرلمان العربي الانتقالي أمس السبت خلال جلسة عامة عُقدت في القاهرة بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة محمد بن جاسم الصقر رئيس البرلمان، بضرورة تفعيل وتنفيذ القرارات والنتائج الصادرة عن قمة قادة الدول العربية ال- 19التي استضافتها العاصمة الرياض يومي 28و 29من مارس الماضي.

وشدد برلمانيو العرب خلال جلسة البرلمان العامة والختامية التي امتدت لست ساعات متواصلة أنهى بها البرلمان العربي الانتقالي أمس أعمال اجتماعات دورته العادية الأولى لعام 2007م تحت عنوان "دور البرلمان العربي الانتقالي في تفعيل نتائج قمة الرياض التي عقدت في شهر مارس الماضي" واستمرت أربعة أيام من 19- 22من شهر إبريل الجاري، شددوا على ضرورة انصياع والتزام (إسرائيل) بكافة البنود والعناصر والآليات التي تضمنتها مبادرة السلام وتمسك بها قادة العرب في قمة الرياض والصادرة عن قمة بيروت عام 2002م.

وكان مجلس الشورى قد شارك في جلسة ختام أعمال دورة البرلمان الأولى بوفد ضم أعضاء المجلس، الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي عضو لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والمرأة والشباب بالبرلمان، والدكتور باسم بن أحمد آل إبراهيم عضو لجنة البرلمان للشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان، والاستاذ منصور عبدالغفار رئيس لجنة البرلمان للشؤون الاقتصادية والمالية، كما ضم وفد الشورى إلى القاهرة الاستاذ خالد بن عبدالكريم التركي مسؤول المراسم، وممثلي شعبة العلاقات البرلمانية في المجلس نايف بن مفلح، ومحمد الديباجي.

وكان لوفد مجلس الشورى كلمة في افتتاح أعمال الجلسة، ندد فيها عضو المجلس الدكتور محمد بن عبدالله الغامدي بالأعمال الإرهابية التي شهدتها أرض المملكة المغربية، والجمهورية الجزائرية، مستنكرا أيضا العمل الإرهابي الدنيء والإجرامي الذي شهده البرلمان العراقي، مقدما العزاء والمواساة لضحايا الشهداء الذين سقطوا جراء تلك الأعمال التخريبية الجبانة، مؤكدا وقوف شعب المملكة العربية السعودية المستمر بجانب أشقائه العرب صفا واحدا ضد هذه الأعمال الإرهابية الشريرة التي لا تمت للإسلام بصلة ولا تعبر بأي شكل عن حضارة الأمة العربية.

وقال "إن أقل ما يمكن أن توصف به تلك الأعمال الإرهابية الدنيئة والإجرامية بأنها خيانة للوطن الأم، ونؤيد بكل قوة كافة الإجراءات القانونية والأمنية وغيرها لردع مثلها من أجل حماية الوطن العربي ومواطنيه"، مثنيا على تبني البرلمان العربي الدور ضمن الجهود المبذولة لتفعيل قرارات قمة الرياض الذي ينعكس إيجابا على تعزيز العمل العربي المشترك.

وأبان بقوله "إنه ولله الحمد تم عقد قمة الرياض بنجاح لافت على كافة المستويات حيث توصل القادة إلى إجماع شامل واتفاق على ضرورة التمسك بالمبادرة العربية للسلام بكامل بنودها التي تركزت في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وإقامة سلام عادل شامل في المنطقة"، رابطا تحقق السلم بشكل عادل في منطقة النزاع بانسحاب (إسرائيل) الكامل من الأراضي الفلسطينية العربية المحتلة إلى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1968م وبقيام دولة فلسطينية منفصلة ومستقلة ذات سيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية وفقا للمبادرة وتماشيا مع قرار الجمعية العامة لأمم المتحدة رقم 194وتحقيق الأمن للجانبين مع رفض الحلول الجزئية والإجراءات أحادية الجانب من قبل (إسرائيل).

وعرج الدكتور الغامدي في معرض كلمته أمام البرلمان على صراع عربي آخر يشهده القرن الإفريقي والمتمثل في انعدام الاستقرار في الصومال والمؤثر على أمن المنطقة، مشيدا بالتحرك تجاه مصالحة في هذا الصدد بين الفرقاء والأطراف الصومالية، موضحا في شأن عربي آخر شراسة ما يعاني منه البلد المحتل والجريح العراق الذي على الرغم من احتلاله انقساما داخليا عززه عنف طائفي مقيت لا يستفيد منه إلا أعداء الأمة العربية، مشيرا إلى أن قرارات قمة الرياض كفلت للأشقاء العراق ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين أطرافه الداخلية المعنية دون تدخل خارجي واحترام إرادة الشعب العراقي بكافة أطيافه في تقرير مصير مستقبله السياسي والأمني بما يكفل أمنه واستقراره، مستعرضا الخطوة المؤكدة على ما يبذله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - فيما يخص قضية السودان ودارفور وما تم الأسبوع الماضي مع فخامة الرئيس عمر البشير من انفراج للأزمة المقلقة هناك.

واقترح عضو المجلس الغامدي بنهاية كلمته على ضرورة عقد قمة عربية مصغرة تقتصر على التطرق للشؤون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بهدف بلورة البرامج والآليات المعززة للعمل العربي المشترك على مختلف المستويات خلافا للمستوى السياسي، داعيا البرلمانات العربية والدولية على ضرورة تحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في دولة حرة مستقلة، مطالبا بتشكيل لجنة دائمة داخل البرلمان العربي الانتقالي لتكون حلقة اتصال بين البرلمان وجامعة الدول العربية والمنظمات الإسلامية والدولية ذات العلاقة بالقضايا الدولية بجانب إقامة ندوة علمية فكرية تتناول الأبعاد السياسية والقانونية والاستراتيجية للمبادرة العربية ودورها في تحقق الأمن والسلم في المنطقة.

إلى ذلك أقر البرلمان العربي الانتقالي بنهاية جلسته الختامية عددا من الموضوعات المدرجة في جدول أعماله في مقدمتها إلزام كافة الأطراف المعنية بتطبيق مبادرة السلام العربية، كما أقر الموافقة على تقرير قدمه الدكتور محمد الغامدي بشأن تطوير التعليم في العالم العربي تماشيا مع ما قررته قمة الرياض، حيث تضمن التقرير تشكيل لجنة فرعية مكونة من السيدات والسادة أعضاء لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية والمرأة والشباب في البرلمان على دراسة التقرير بشكل مفصل قبل عرضه على البرلمان في دورته المقبلة في سبتمبر المقبل في العاصمة دمشق.

كما وافق البرلمان العربي على قيام اتحاد جمركي عربي وتشكيل لجنة لمتابعة إعداد هيكل لقيام الاتحاد الجمركي العربي، وأوصى بتشكيل لجنة لدراسة التقرير الموافق عليه بشأن تنمية السياحة في الوطن العربي والمقدم من رئيس لجنته للشؤون الاقتصادية والمالية عضو المجلس الاستاذ منصور عبدالغفار، وإقرار البرلمان لمقترح تقدم به عضو المجلس عضو لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في البرلمان الدكتور باسم بن أحمد آل إبراهيم بشأن عقد مؤتمر حول البيئة التنظيمية والتشريعية للاستثمار الأجنبي في الوطن العربي وسبل تطويرها للارتقاء بالسوق العربية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    وفقكم الله يا ابناء العمومة لمافيه الخير والصلاح ولمافيه وحدتنا كأمة واحدة متعاونة مخلصة لبعضها البعض
    اتمنى ان ياتي اليوم الذي ارى فيه الوطن العربي الكبير متحد الحدود والقوى والخيرات آمين في القريب العاجل ان شاء الله

    سلطان بن ربعي - زائر

    02:45 مساءً 2007/04/22


  • 2
    لماذا لا تشترط مبادرة السلام إزالة الترسانة النووية الاسرائيلية ؟
    فلا سلام يُرجى واسرائيل تزيد سنوياً من قوتها التدميرية !

    صالح سليم - زائر

    10:42 مساءً 2007/04/22



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة