
دعا رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي الى استغلال الظروف الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والتركيز على المبادرة العربية للسلام لما تمثله من ايجابيات ونقاط مهمة، وقال في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس في مقر السفارة الإيطالية بالحي الدبلوماسي بالرياض "اتفقنا مع القيادة السعودية ان نعمل سوية لدفع عملية السلام، وما تشكله المبادرة العربية من رؤى ايجابية" لافتا الى ان القمة العربية ال(19) والتي عقدت مؤخرا في الرياض قد احيت الجهود وان ايطاليا مهتمة بكل ما هو ممكن ان تجد لهذه المقترحات شكلا ملموسا، وقال "انني اقوم بمباحثات مع الإسرائليين والفلسطينيين والأمريكان لتقريب وجهات النظر".
وعن طبيعة المواضيع التي سيبحثها مع القيادة السعودية قال رئيس الحكومة الإيطالية "هذه الزيارة لها اهمية كبرى لسببين يسيران في نفس الاتجاه الأول: تعميق العلاقة الثنائية بين البلدين والتي كانت دوما ممتازة داعيا الى تعزيز العلاقات بشكل كمي وكيفي وان يتم استغلال الفرص التجارية بين الجانبين، والثاني: الوقوف على الرؤى السعودية الحكيمة والرصينة فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط مشيرا الى انه بحث مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية جملة مع المواضيع المتعلقة بالقضية الفلسطينية والعراقية والملف الإيراني.
وفي رده على سؤال حول الأزمة اللبنانية العالقة اشار الى ان المسألة اللبنانية بحثت مع الجانب السعودي بعمق وتم التطرق لكل الجوانب بدءاً بالمحكمة الدولية المتعلقة بكشف قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ومسألة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الى موضوع انتخاب الرئيس اللبناني الجديد.
وشدد على اهمية الدور السوري في لبنان قائلا "الدور السوري مهم لا يمكن الإستغناء عنه في القضية اللبنانية ولابد من اطلاق حوار في هذا الصدد لإيجاد مخرج للأزمة هناك.
وبين رئيس الوزراء الإيطالي انه تم الاتفاق على اطلاق حوار في عدة اتجاهات لتهدئة الوضع في لبنان مع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة و(إسرائيل) وسوريا مؤكدا ان بلاده ستقوم بدور ايجابي على صعيد القضية الفلسطينية واللبنانية.
وفي رده على سؤال عن انطباع الأمير سعود الفيصل في مسألة الحوار مع ايران وكذلك الحوار بين السنة والشيعة في العراق قال رومانو برودي "وجدت الوزير ايجابياً جداً بالنسبة للقضية الإيرانية والعراقية، لاسيما وان جميع الدول التي تشارك بشكل او بآخر لحل هذه القضايا لديها مقاربة مشتركة والمملكة ترى ان هناك ترابطاً بين القضايا وبالتالي فحل واحدة منها يساعد في حل كل القضايا "مشددا على انه من الصعب فصل الحلول في النزاع العربي - الإسرائيلي، داعيا في الوقت نفسه الى مشاركة دول المنطقة المعنية لإنهاء الصراع.
وفي رده على سؤال حول موقف ايطاليا من ادراج المحكمة الدولية المختصة في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري تحت البند السابع قال "نحن بكل ما هو ممكن ساعدنا في انشاء هذه المحكمة ولكن لا نريد ان نشكل اي ضغط لأي طرف، قد تؤدي الى نتائج سلبية او اضرار لا يمكن اصلاحها".
وعن حجم الاستثمارات بين المملكة وإيطاليا اوضح رئيس الوزراء رومانو برودي ان هناك علاقات تجارية بين البلدين وانهم يريدون تعزيزها لاسيما ابتعاث الطلاب السعوديين الى ايطاليا والعلاقات الثقافية.