المتتبع لحال أنديتنا حينما تلعب خارجياً سيلحظ انها تتفق في شأن واحد، تملأ الدنيا ضجيجاً لسوء الاحوال وضعف الترتيبات وقلة حيلة الفريق المستضيف ناهيك عن الحكايات التي لا تنتهي عن رداءة الفندق والتجمعات الجماهيرية خارجه، وكل ذلك يحدث رغم ان النادي قد ارسل موفداً إدارياً لتفقد الفندق وملعب التدريب قبل مغادرة البعثة ويأتي الوفد غالباً بالموافقة على جودة المكان وكأن الامر يحدث بشكل روتيني، الامر يتكرر بشكل متتال مع الاندية والمنتخبات السنية لكننا لم نعهد ان أمراً مثل هذا حدث مع المنتخب الاول رغم التنقلات الدائمة والمشاركات المتنوعة.
عندما كنت محرراً رياضياً تسنت لي التغطية الصحفية لمرافقة المنتخب السعودي في ثلاث بطولات متنوعة، احداها في بطولة الخليج حيث سكن المنتخب في مقر اقامة الوفود (شيراتون قطر)، اما البطولتان الاخريان فقد كانتا في نهائيات كأس العالم والتصفيات التمهيدية.
لا أعلم حقيقة من هو الشخص الذي يملك الصلاحية في اختيار سكن البعثة او تغييره اذا استدعى الامر، في مباراة التصفيات كانت المواجهة المنتظرة امام كوريا الجنوبية في "سيئول" وحينها كان المنتخبان قد ضمنا التأهل للمونديال، لكن الكوريين كانوا ينظرون للمباراة من منطلق كونها (ثأراً) بعد خسارة الدور الأول حتى بلغ الأمر إلى أن الاتحاد الكوري قد أبلغ المدرب (بونفرير) بأنه سيقال فيما لو خسر المنتخب - وقد أقيل فعلاً بعد المباراة -، الشاهد في الأمر ان الشارع الرياضي الكوري كان متحمساً ،ونحن نتحدث هنا عن مدينة مزدحمة بتجاوز عدد سكانها 10ملايين نسمة، فأي أمر ستعانيه البعثة، أين ستسكن وكيف تبتعد عن الضغوط، تلك التساؤلات كانت تدور في ذهني بعد خروجي من المطار، ولكن الإجابة جاءت سريعاً بعد أن وجدت الفندق الذي أقام فيه المنتخب كان في أطراف المدينة وبعيد كل البعيد عن (السنتر) ناهيك أنه شبه مغلق بحديقة ضخمة قلما تجد شخصاً يسير في ممراتها.. فهل يوجد مقر لمنتخب أفضل من هذا؟..
الأمر ذاته تكرر في ألمانيا حينما اختارت إدارة المنتخب أن يكون مقر السكن في بلدة صغيرة هادئة اسمها (بادنوهايم) تبعد عن فرانكفورت بنحو 40كلم وعدد سكان المدينة قرابة ألفي نسمة بل أن الفندق صغير الحجم لا يتجاوز طابقين لا يوجد مكان في ألمانيا بهدوئه خلال فترة المونديال حتى أضحى الأمر بالنسبة إلينا بأن الأمر أشبه ما يكون (بنزهة)، وقد كنا نجد الأمرين في التنقل إلى هذه المدينة الصغيرة إلى ما قبل مباراة تونس في مدينة ميونخ.
تأملت تلك الذكريات وأنا أتأمل بعثات أنديتنا تصر على السكن في فنادق ( 5نجوم) ذات الأدوار العليا والخدمات (المتنوعة) وعادة ما تكون في وسط المدينة مع معمعة الازدحام وكثرة القادمين والخارجين، كما أن تنقل حافلة الفريق ستكون صعبة وهي تتحرك بين الأكوام الجماهيرية ناهيك عن الضغط الكبير الذي سينتاب الإداريين لضمن تطبيق النظام الذي يحلو لكثير من لاعبينا تجاوزه حتى ولو كان صباح يوم المباراة أو ربما قبلها بساعات قلائل.
اعلم ان الاندية قد يكلفها نقل مقر الاقامة وتطبيق الحجوزات لكل اعضاء البعثة في وقت ضيق، لكن أليس ذلك اسلم من ان يعيش الفريق أياماً من القلق والضغط النفسي قبل المباراة واجدى كذلك من (وجع الرأس) الذي يرافق تغطيات انديتنا خارجياً!
بسرعة
@ المنتخب المصري فقد بريقه الذهبي لأن الاندية اصبحت أقوى منه، تذكرت هذه المقولة والاتحاد السعودي يسمح لثلاثة من لاعبي القادسية المنضمين للمنتخب الاولمبي للخروج من المعسكر من اجل مباراة دورية!
@ في ديربي العاصمة الاحد الماضي، كان التنظيم الجماهيري النصراوي مميزاً واكتسى المدرج الوان الفريق الصفراء الزاهية بشكل اكثر من رائع، فيما كان تنظيم الجانب الازرق دون المستوى.
@ ياسر في الدور الاول، ونور في الثاني هما نجما هذا الدوري.. وهما الاقرب لخوض النهائي الاغلى - من وجهة نظري - فمن سيجير اللقب لصالح فريقه؟
ahmad@alriyadh.com
1
إن شاء الله ياسر يجير اللقب لصالح فريق الزعيم...
نواف الروقي ** إلمانيا -- برلين - زائر
02:11 مساءً 2007/04/22