مات الشيخ العلامة
يقول الحق تبارك وتعالى:
(أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من إطرافها)
قال المفسرون - ننقصها: بموت علمائها وخيراتها من أهلها عندما فقدنا هذه الأيام معالي الشيخ إبراهيم بن محمد إبراهيم آل الشيخ رحمه الله رحمة و اسعة فإننا من الأعوام الماضية الأخيرة فقدنا عالمين جليلين هما سماحة الشيخ الأب العطوف عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ والشيخ أحمد بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
لقد فجع المسلمون بموتهم وتلم في الأمة تلمة. وصدق الشاعر يوم قال:
إذا ما مات ذو علم وتقوى
فقد ثلمت من الإسلام ثلمة
إن فاجعتنا بموت أبناء الإمام العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ عزاء لجميع المسلمين، يوم أن كانوا بيننا فاتحين أبوابهم للمظلوم، وجاههم للمكلوم، وما لهم للمحتاج وقلوبهم للحزين ومساجدهم للعلم وطلابه خلقهم الله حملة للدين وحماة للدعاة منذ بداية دعوة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبدالوهاب الى سيرة الإمام العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ثم من بعده أبناؤه وأحفاده الذين أيدهم الله بوزارات شرعية تحت قيادة ولاة أمرنا حفظهم الله فقادوها ورأسوها بحنكة ودراية بدون تكلف وتصنيع ناصروا دين الله وأيدوه وساندوه وحفظوه فأعزهم بالدين وسخرهم لنصرة دينه فكانوا خير خلف لخير سلف و عزاؤنا وخلفنا فيهم أخاهم معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير العدل وخلفنا فيهم معالي الشيخ العلامة صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية.
وصاحب الفضيلة الشيخ عبدالمحسن بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ وأبناؤهم وأحفادهم وأسرتهم المباركة داعين الحي القيوم ان يرحم اموات المسلمين وان يحفظ بلادنا وعلماونا وولاة أمرنا ومقدساتنا من كل سوء إنه سميع مجيب الدعاء.
عراك الشمري - حفر الباطن
رحمك الله يا أبي - محمد الحمين
(كل نفس ذائقة الموت.. صدق الله العظيم)، في صبيحة يوم الأحد 1428/3/20ه كنت أول من فجع في وفاة والدي رحمه الله في مركز سعود البابطين لأمراض القلب إثر مرض لهم يمهله طويلاً، ولكن من فجعوا به بعدي كثير وذلك لما عرف به رحمه الله من طيبة قلب (فلم يحمل في قلبه ضغينة على أحد) وبشاشة وجه (فلم يعبس بوجه أحد قط) مبتسم دائماً في كل أحواله، روحه المرحة لا يخلو منها مجلسه، لم تخرج منه كلمة سوء قط بحق أحد، حيث عرف عنه التواضع الجم فكان صديقاً للكبير والصغير، كما كان محباً للخير وأهله، وكان حريصاً على التواصل مع الجميع حتى عرف بذلك رحمه الله، كذلك حرصه على مشاركة معارفه مناسبات افراحهم واحزانهم.
ولعل عزائي وإخوتي ان لنا أباً آخر لا يزال على قيد الحياة أمد الله في عمره وهو العم الشيخ فوزان الحمين يحفظه الله الذي هو السند لنا بعد الله - ثم بقية الأعمام الأفاضل - وأبناء العمومة كبيرهم وصغيرهم الذين نغبط عليهم لأنهم بمثابة الإخوة لنا فعلاً لا قولاً - جزاء الله كل من شاركنا مصابنا حضوراً أو اتصالاً أو شعوراً كل خير ونسأل الله ان لا يريهم مكروهاً في عزيز لديهم - ثم أسأل الله أن يغفر لأبي ويدخله في الفردوس الأعلى من ا لجنة وان يجعل ما اصابه رفعة لدرجاته وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بدر محمد الحمين
افتقدناك يا جدنا
اللهم أشهدك أن الموت حق وان كل نفس مصيرها الموت عاجلاً أم اجلاً قال تعالى (كل نفس ذائقة الموت).
الموت حق علينا في هذا الدنيا في أي لحظة
الموت حق لابد منه.. وكل نفس ذائقة الموت
الموت حق والفراق صعيب..
تذكرت هذه الكلمات حين دمعت عيناي حزناً عند علمي برحيل جدي الشيخ محمد حسن قاسم الدثري الفيفي الذي فقده كل من عرفه وأحبه من أبناء فيفاء.
وصلني ذلك الخبر ليكون بمثابة صاعقة على أذني بدأت أقلب صفحة الذكريات، واستعيد ذكرياتي مع جدي - رحمه الله.
كان جدي - رحمه الله - رجلاً صالحاً.. نحسبه و الله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً، كان رحمه الله يحب الخير ويسعى للخير له المواقف الخالدة التي لن ينساها كل من عرفه وانا شخصياً لن انساه ما حييت فقد لازمني رحمه الله في مرضي ورافقني باصراره على حب الخير وظل يسأل عني بعد سفري، كان نعم الرجل المحب للخير نعم الرجل الذي احبه الناس وعرفه الكثير بتواضعه وحبه للخير وحسن خلقه احب الناس فأحبوه بكى عليه الصغير والكبير كان من مآثره أنه كان مداوماً على قيام الليل وعلى صلة الرحم والنصح وزيارة المرضى.
توفي - رحمه الله - بعد عمر مديد قضاه في مساعدة كل من يحتاج المساعدة.
نسأل الله ان يتغمده بواسع رحمته ويجعل قبره في الجنان يا رب العباد ووسع مدخله واجعل اللهم قبره روضة من رياض الجنة اللهم انزل السكينة والصبر على محبيه من ابنائه واحفاده اللهم صبر والدته يا رب (انا لله وانا اليه راجعون).
عبدالله بن يحيى جابر الفيفي - الرياض
إلى جنة الخلد يا راشد
في مساء يوم الخميس ليلة الجمعة الثامن عشر من شهر صفر لعام 1428ه انتقل الى رحمة الله تعالى.
اخي الاكبر راشد بن عبدالرحمن بن عبدالله الهديب.
رحل رجل التعليم المشهود له بحسن الخلق - عرفه الجميع اثناء عمله بحسن المعاملة والأدب الجم ولين الجانب مع اخوانه من المعلمين وغيرهم عاقلاً قليل الكلام طيب المعشر بكى عليه جيرانه واصدقائه.
وخير شاهد على ذلك الجمع الغفير الذي حضر للصلاة عليه في جامع الشيخ ابن باز رحمه الله في يوم الجمعة - ومن مشى في جنازته - وحضر لمنزله - حيث كانت السنتهم تلهج بالدعاء له - .
عزاؤنا فيه الخاتمة الطيبة اثناء موته حيث مات ميتة طبيعية بعد تأديته لصلاة ا لعشاء مع الجماعة.
وعزاؤنا انه خلف ابناء أسأل الله سبحانه وتعالى لهم الثبات والهداية على طاعة الله والدعاء له - وختاماً لا نقول إلا قدر الله وما شاء فعل والحمدلله على قضاء الله وقدره وإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).
أسأل الله سبحانه وتعالى ان يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته ويبلغه الفردوس الأعلى - ويلهمنا الصبر والسلوان والحمدلله رب العالمين.
سعد عبدالرحمن عبدالله الهديب
الابتسامة الأخيرة
وافجع من فقدنا من وجدنا
قبيل الفقد مفقود المثال
صحوت من نومي العميق الهانئ الذي يتخلله احلام وردية على نغمات قرع باب غرفتي.. ازحت الغطاء وتوجهت اليه.. فتحته.. لأرى ذلك الوجه الصبوح المبتسم.. اخذ يحادثني من غير عادته.. وكأنه يودعني بابتسامة.. فراودني شعور غريب.. شعور آلمني.. ابي يودعني وانا انظر.. فتجاهلت ذلك الشعور آملة ان اكون مخطئة.. هربت منه.. واغلقت باب غرفتي وعدت الى سريري.. فصحوت على بكاء امي ونياح اختي.. انهار البيت بجميع اعمدته وزواياه المليئة بالحنان.. ايقنت ان شعوري لم يكن خاطئاً.. ودارت الازمان في رأسي.. اصبح ابي عمود ذلك البيت تحت التراب وانهالت الاحزان والحسرات.. امي وحيدة بعد ان سقط ابي بين ذراعيها وفي حضنها.. مرحباً بهادم اللذات ومصارعاً للموت وهي تناجي رب السموات.. واخواتي فزعات لما حدث.. وانا بين دموع وآهات ودعاء يتسارع لمفرج الكربات..
رحل ابي بعدما عشت معه ملكة فوق اجنحة السعادة.. أي حياة سأعيش وانا مفتقدة وجهك المنير.. أي دمعة ستسقط وانا في زمن البخيل.. آه كم افتقدك يا ابي.. آه كم الم سيطعنني لفراقك.. أي ذكرى تطول وأي دمع يزول... اراك في كل مكان انت امامي أم تحت التراب وفي جنات النعيم.. حزن اصابني.. والم اعجزني عن البكاء.. (عبدالله) اسم يرسم لكل قارئه البسمة يهدي كل من يعرفه الامل في دنيا خائنة زائلة.. سرقت مني بسمتي اضاعت دروبي رسمت ايامي بشقاء.. ولونت حياتي بالسواد.. هذا ابي الذي خطفه الموت من بين ايدينا رحل من كان يحتضنني بين ذراعيه.. يهديني حنانه واحمل عنه آهاته.. رحل بعدما سألني عن سعادته وحاجتي لبسمته.. كم احتاج اليك يا ابي...
عبير عبدالله الجردان
مصيبتي كبيرة
يوم الاحد 1428/3/20ه فقدت اسرة الحمين واحداً من أبرز رجالاتها وهو والدي الشيخ محمد الحمين الذي عرف عنه التواضع وحب الآخرين فقد كان بشوشاً رحيماً لا نفرق بين صغير وكبير ومما خفف الم المصيبة هو ايماننا بقدر الله عز وجل ثم وقفة المحسنين وفي مقدمتهم العم الوالد الشيخ فوزان الحمين الشخص المقرب لوالدي يرحمه الله.. ولا انسى بقية (الاعمام) علي وعبدالمحسن وعبدالله وابناءهم وكل من واسنا في الفقيد لا اراهم الله مكروهاً والحمد لله على قدره وانا لله وانا اليه راجعون.
خالد محمد الحمين
سجل معنا بالضغط هنا