الرئيسية > الرأي

د. الدبيان مثال للإداري النموذجي


يوسف بن محمد الهويش

في تصوري أن بعض إدارات التربية والتعليم تساوي في حجم ع؟ملها وتشعبها بعض الوزارات بل أكثر، ومن هذه الإدارات إدارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض تلك الإدارة التي لا ينقطع عملها الدؤوب والمتنوع ليل نهار، فهي جهة إدارية وجماهيرية فمئات المراجعين كل يوم يدخلون، ومئات يخرجون على اختلاف أجناسهم وأعمارهم ومشكلاتهم ومطالبهم، وهذا حال هذه الإدارة كل يوم وعلى مدار الأسبوع ليس هذا ما أريد أن أصل إليه، لكني أريد أن أصل بعد هذه المقدمة إلى مديرها الفذ الدكتور عبدالعزيز بن محمد الدبيان الذي يدير دفتها بكل كفاءة وعناية ورعاية رجل أحبه كل من عرفه وتعامل معه. صفات القيادة الناجحة تظهر في توجيهاته وشروحاته وعباراته وردة أفعاله وتواضعه وأبوته.

مع حجم الأعمال وضخامتها التي يقوم بها هذا الرجل إلا أن كل مراجع يستطيع أن يصل إليه بكل يسر وسهولة حتى عن طريق هاتفه وجواله، هذه هي سياسة الباب المفتوح الحقيقية البعيدة عن كل بريق والتي أتمنى من كل مسؤول في بلادنا أن ينتهجها.

هذه المسؤوليات الضخمة والتواجد المستمر خلال فترتين لم تمنع الدكتور عبدالعزيز من التبسم في وجوه الناس ومداعبتهم والأخذ بخواطرهم وامتاص اندفاعهم.

جمعتني بالدكتور عبدالعزيز بعض اللقاءات وكان مكتبه في معظم المرات عامراً بالمراجعين، كنت في الحقيقة أحرص أن أكون آخر الناس حتى أرى وأستفيد من كيفية تعامل هذا الرجل مع الناس، رأيت كلماته التي يلقيها دائماً مرتجلة خارجة من القلب بعيدة عن التكلف والتملّق تصحبها البساطة والدعابة.

- رأيته رجلاً حاضر البديهة، على كل موقف غالباً ما يكون له تعليق، هذا التعليق يكون له أثر إيجابي على صاحبه، أقل هذا الأثر الابتسامة.

- رأيته يقف بصدق مع من يشعر بصدقه وإخلاصه وولائه مقدراً لجهده وبذله وعطائه.

- العبارات التربوية الجميلة والتي تنم عن تواضع وواقعية وجدتها في طيَّات كلامه منها أنه دائماً يقول: قد نخطئ قد نقصر نظل بشراً لكن لا يلام المرء بعد اجتهاده، ومنها قوله من "تكريم المحسن عقاب المسيء".

- في أحد الاجتماعات التي تحدث فيها من الإشراف والمشرف ذكر مجموعة من زملائه الجهابذة الذين زاملوه منهم الدكتور الخزيم نائب رئيس الحرمين، ومنهم الدكتور الحلوة وغيرهما، وركز على أدوارهم الحقيقية التربوية في الإشراف، كما ركز على أهمية الإشراف بالقدوة، وهو المنهج الرباني.

وقبل أن أُهنئ أنفسنا بهذا الرجل ونحن نعمل تحت مظلته أُهنئ قيادتنا على أن وُفقت في هذا المكان الحساس والكبير بمثل هذا الرجل.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة