الرئيسية > الرأي

د. العثمان معقباً على نذير الزاير بشأن المعوقين

المجلس الأعلى سيكفل حقوق هذه الفئة الغالية


إشارة إلى ما نشر في صحيفة "الرياض" الغراء في السبت 26ربيع الأول 1428ه - 14أبريل 2007م - العدد 14173تحت عنوان (المجلس الأعلى لشؤون المعوقين.. حلم طال انتظاره) الذي كتبه الأستاذ نذير الزاير أود أولاً الإشادة بصحيفة "الرياض" التي كانت ولا تزال منبراً للجميع لإيصال أصوات المسؤولين، كما أود والإشادة بالكاتب الكريم الذي وضع يده على موضوع مهم جداِ وحساس ألا وهو تفعيل الأمر الملكي الكريم ذي الرقم (م/37) في 1421/9/23ه الذي ينص على إنشاء مجلس أعلى للإعاقة تكفل الدولة من خلاله حق ذوي الحاجات الخاصة في تقديم خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل وتشجع القطاع الخاص في الأعمال الخيرية.

وإنني إذ أقدر للأستاذ نذير اهتمامه بفئة غالية على قلوبنا جميعاً وهم أبناؤنا ذوو الحاجات الخاصة وذلك عبر كتاباته المستمرة التي تنادي الاهتمام الفعلي بهم وهذا بالطبع نابع من ذاته وتحمله للمسؤولية وتدل على اهتمامه بهذه الفئة الغالية.

وفإنني لأؤكد أننا ننتظر باهتمام بالغ إنشاء هذا المجلس وتفعيل دوره تحت رعاية قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين وملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - الذي عودنا دائماً على تقديم كل ما من شأنه رفعة هذا الوطن في مختلف المجالات، ولا شك أن من مظاهر رقي المجتمع الاهتمام بالخدمات والبرامج المقدمة لذوي الحاجات الخاصة وتطويرها ضمن استراتيجيات الرقي بأفراد المجتمع بجميع فئاته، ونحن من منطلق الحس الإجتماعي ومن خلال وجودنا في الميدان التربوي بجميع مستوياته الأكاديمية والعملية التطبيقية نرى ما تعاني منها قطاعات ذوي الحاجات الخاصة من تشتت بين القطاعات المعنية، مما يتحتم معه إيجاد مجلس أعلى يكفل حقوق هذه الفئة الغالية، وينظم البرامج والخدمات المقدمة لهم، فمثلاً نجد حالات كثيرة من المعوقين تراجع كلاً من وزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الإجتماعية ووزارة الصحة في نفس الوقت والسبب هو عدم وضوح الرؤية للشخص المعاق أو لولي أمره حول من هي الجهة المسؤولة التي يمكنها تقديم الخدمة المطلوبة خاصة في المراحل التي يحتاج فيها الطفل إلى خدمات التدخل المبكر، وكذلك عند انتقاله من برامج وزارة التربية والتعليم إلى البرامج المهنية التابعة لوزارة الشؤون الإجتماعية، وعدم الوضوح في الرؤية ينسحب في كثير من الأحيان على العاملين في تلك القطاعات، مما يتسبب في ضياع كثير من حقوق أفراد هذه الفئة التي تكفلت الأنظمة بضمانها لهم، بكل تأكيد المجلس عند تفعيله سيمثل نقلة حضارية متميزة في التعاطي مع قضايا الإعاقة بشكل إيجابي وفاعل للحد منها.

وفي الختام نشير إلى أهمية التعجيل بإنشاء هذا المجلس الذي نص عليه قرار المقام السامي.. وأنا من هذا المنبر الإعلامي أناشد قائد مسيرتنا ووالد الجميع (أبو متعب) ليتكرم بمبادرة كريمة - كما عودنا - والذي طالما كان لمبادراته الدور الفاعل والإيجابي، بالإيعاز للإسراع بإنشاء هذا المجلس الذي تم الإعلان (منذ ما يقارب سبع سنوات) بناءً على موافقته - حفظه الله -، ليقوم هذا المجلس بأداء رسالته وليحقق أهدافه التي أنشئ من أجلها.

والله الموفق،،

قسم التربية الخاصة بكلية التربية

جامعة الملك سعود

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة