الرئيسية > الرأي

الطيران الاقتصادي.. وحقوق المسافرين


طلال سعد الدعجاني

ظهر في الآونة الأخيرة ما يسمى بالطيران الاقتصادي في مجال نقل الركاب جواً، وهذا النموذج سيكون له بالغ الأثر في دعم استخدام وسائل النقل الجوية تحديداً حيث يعمل هذا الطيران على تخفيض التكاليف المترتبة على مستخدمي السفر بالطائرات من حيث أسعار التذاكر في حين أنه يقوم بإلغاء بعض الخدمات الإضافية وجعلها برسوم خاصة مثل خدمات التغذية، كما أنه يستهدف شريحة كبيرة من المسافرين الذين لا يبحثون عن مقاعد الدرجة الأولى والمناديل المعطرة، فقط يريدون الوصول في الوقت المحدد بسلامة وأمان.

ولكن المتأمل للعلاقة بين الناقل والمسافرين من حيث التعاقد يجد أنها تتركز في نقل الراكب بمبلغ محدد من المال، فإذا تعذر وصول المسافر إلى مقدم الخدمة في المطارات (الكاونتر) قبل مغادرة الطائرة ب (45) دقيقة فسيتعذر سفره بل وسيفقد قيمة التذكرة التي دفعها وهذا يدعو المسافرين إلى الالتزام بالمواعيد المحددة بخلاف ما يحدث مع شركات الطيران الأخرى، ولكن ماذا سيحدث لو تأخرت الطائرة الاقتصادية ( 45دقيقة) عن موعد إقلاعها؟ وهذا ما حدث بالفعل لا شيء سوى اعتذار لطيف وكوبا من الشاي الساخن!.

فهل من العدل في العلاقة التعاقدية بين المسافر وشركة الطيران الاقتصادي أن يفقد المسافر مبلغ مائتي ريال في حين الشركة تفقد كوباً من الشاي لا يتجاوز ثمنه الريالين؟!.

الحقيقة إن البعد الإنساني هو الأساس الذي تقوم عليه جميع الأنظمة، والملاحظ على هذا النظام بين المسافر والناقل أنه لا يراعي ذلك الجانب، فهو لا يعترف بالظروف الطارئة القاهرة التي قد يتعرض لها المسافر أثناء قدومه إلى المطار كعطل فني في المركبة أو حتى في إطاراتها أو عارض صحي أو غيرها من الظروف التي تطرأ على الإنسان.

والجدير بالذكر أن جميع الأنظمة تراعي الجوانب الإنسانية عند التطبيق فالظروف الطارئة القاهرة يعتد بها في كثير من الإجراءات وخصوصا في الأنظمة الدولية للطيران.

ولكن.. هل سيكون هنالك من يحقق العدل بين المسافر والناقل الاقتصادي.. أتمنى ذلك.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    للأسف ماذكرته ليس حكراً في مجال الطيران بحد ذاته، ولكي لا نخرج عن سياق الموضوع فإن المشكلة تكمن في ضبابية المرجعية لكثير من المسافرين، فليس لديهم ادنى معرفة إلى من تكون الشكوى في هذا الشأن ولروتينية الاجراءات ان كان هنالك نظام يحميهم،إضافة إلى ذلك في الجهة المقابلة نجد غياب التسويق الفاعل للمحافظة على العملاء في تلك الشركات الناشئة لإن غيابها تُنُبِئ بردائة السمعة في المستقبل القريب ناهيك عن انها ستخسر التنافس في حال دخول عدة شركات تكون منها شركات عالمية لها استراتيجية مدروسة في كسب رضا العميل..
    تحياتي،،،

    عمر الدعجاني - زائر

    10:19 صباحاً 2007/04/20


  • 2
    شكرا يا استاذ طلال
    وين الطيران المدني عنهم دايم يراعون الشركات ولا عليهم من المسافر والسبب هو 0000؟
    كثر الله امثالك ياستاذ طلال 00 ولا يحرمنا من امثالك

    ابو عبدالالة - زائر

    10:32 مساءً 2007/04/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة