الرئيسية > مقالات اليوم

الحرف بيننا

لا خوف علينا


طارق العبودي

قرأت هذا الأسبوع عدة مقالات تتحدث عن ضرورة استشراف المستقبل ومعالجة مواطن الخلل التي تعتري مسيرتنا التنموية. ابرز مقال منها يدعو إلى التفكير في الوضع المستقبلي عندما يصل سكان المملكة إلى 50مليون نسمة بعد 24عاما فقط. كاتب المقال قارن حاضرنا بالماضي المصري عندما كان سكان المحروسة يناهزون ال 25مليونا، مجادلا إننا سائرون على ذلك الدرب لا محالة ما لم نقم بتصحيح مسارنا.

ورغم اتفاقي مع الكاتب على ضرورة العمل بجد على معالجة أوجه القصور إلا أنني أختلف معه في حدة نظرته المتشائمة للمستقبل. صحيح نحن نعاني بدرجات متفاوتة من مشاكل مثل شح المياه والبيروقراطية والبطالة والتضخم السكاني وقلة المقاعد الدراسية. إلا إن الأصح هو أن هناك عملاً كثيراً يتم الآن في قطاعات متعددة. لدينا مدن اقتصادية عملاقة في طور الإنشاء قادرة إذا ما استكملت على توفير فرص عمل كبيرة لعشرات الألوف من الشباب وإنشاء صناعات خدمية مرافقة تتيح هي الأخرى عدداً اكبر من فرص الرزق الشريف. ولدينا كذلك صناعات ضخمة في مجال البتروكيماويات والغاز مؤهلة متى ما اكتملت على توفير ألوف الفرص الوظيفية ذات المردود المالي السخي.

أما المقاعد الدراسية غير المتاحة للجميع فالمفترض إلا نعمل على زيادتها إذا كانت ستوصلنا إلى حيث ما انتهى إليه جيراننا الذين سبقونا في التنمية. التعليم ليس ترفاً وهو في المفهوم الكلاسيكي ما هو إلا تدريب للتحضير لمرحلة لاحقة يقوم متلقيها في النهاية بإجادة عمل ما بطريقة مرضية. التعليم ليس ترفا ولا ينبغي أن ينظر إليه بنظرة عاطفية ترغب في حصول الجميع عليه. ما نحتاج إليه فعلا هو العمل على جودة التعليم ومواءمته لحاجاتنا التنموية أكثر من توفيره بغض النظر عن نوعية المخرجات.

أما النقص في توفر خدمات المياه والكهرباء فالمشكلة في طور الحل فهناك مشاريع تشيد الآن من شأنها أن تحل هذه المشكلة حلا جذريا. ضخامة الأرقام التي أعلنت خلال العامين الماضيين كفيلة بطمأنة المهتمين اننا سائرون في الطريق الصحيح. والثمار المستقبلية للأعمال الحالية تجعلني مرتاحا لمستقبل أطفالي.

المستقبل أمامنا مشرق بشرط الالتفات جديا لمعضلة البيروقراطية التي تقيد كثيراً من إمكانات النمو والإبداع الوطنية. وبلادنا مليئة حد التخمة بشباب قادر فعلا على النبوغ.. لا تخشوا شيئا فإمكاناتنا هائلة ونوايانا صادقة والمستقبل أفضل بإذن الله.

alobodi@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 7

  • 1
    الكاتب العزيز
    ما يجعلني متفائلآ ان هذه الرؤيا على صفحات الجريده فقط
    مصيبه كبرى ان كان هناك مثيلآ لها في احدى الملفات لمتخذ القرار
    وهذا ما استبعده في عهد العاهل المفدى جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز
    نحن نحتاج الى التفكير وبعمق بالمستقبل وما يحمل من مستجدات
    نحن نحتاج الى دراسات شامله لكل مناح الحياه
    على ان تكون قدوتنا المجتمعات الناجحه
    وليس ما استشهدت به من جيرانك
    ومنهم من نجح وبتفوق.
    دمت بخير

    بن عبيد - زائر

    05:31 صباحاً 2007/04/19


  • 2
    باختصار
    مابني على خطا فنتيجته خطا
    البلد هذا تسير الامور فيه بالبركه
    لاتخطيط لاتنفيذ
    الله اعلم بماتؤول اليه الامور

    عبدالله المتوكل - زائر

    01:51 مساءً 2007/04/19


  • 3
    هذا الكلام اكثر من جميل والمشكله فى البيروقراطيه قاتلها الله والحل فى استأصال من يعمل بها من المسؤولين
    التفأول مطلوب وشى جميل ولكن بحدود وبمنطق.
    mazain1@hotmail.com

    مساعد التميمى - زائر

    02:21 مساءً 2007/04/19


  • 4
    هذى اغنيه قديمه لمحمد عبده تم التعتيم على هذه الاغنيه لما فيها من معانى هادفه ومطابقه للواقع العربى عموما

    ماجد - زائر

    02:56 مساءً 2007/04/19


  • 5
    اشكرك اخي طارق على تفائلك الذي قل ما نجده الان في مجتمعنا
    فالاكثريه اصبحت نظرتهم سوداويه للحياه
    قال صلى الله على وسلم
    0 تفائلو بالخير تجدوه)
    وكان صلى الله عليه وسلم يردد بيتاً شعريا ويقول
    تفائل بما تهوى يكن فلقل ما
    يقال لشيء كان الا تحققا

    ابو ليان - زائر

    06:30 مساءً 2007/04/19


  • 6
    * رغم إعجابى الشديد بهذا المقال المفيد، فقد وقع الأخ ماجد فى (خطأ) عندما ذكر فى التعليق عاليه "أنه تم التعتيم على أغنية محمد عبده (خطأ)، وليسمح لى أن أعرض عليه كلمات الأغنية المشار إليها والتى لاعلاقة لها البتة من قريب أو بعيد بما اعتقد : وهى من كلمات الأستاذ بدر بن عبدالمحسن
    خطأ.. تبخل وأنا كلِّي عطا..
    خطأ.. ضاعت على الدَّرب الخطى
    خطأ إبتدينا.. و إن نهيناها خطأ
    تزرع طريقي بالألم.. ياخوفي لاتوطاها القدم
    تِجرح ظلايل فيِّتك..
    وتدمي أماني جيِّتك.. لو فرحت بجيِّتك
    بعد الظمأ وبعد الهجير.. تخفي حنانك بالضِّمير
    ‏* * * * * *
    لو ماجنت عينك علَّي بنظرة ٍ.. لو ماجنت
    ولو مارضيت تحثني.. روح الشِّقاوي ماعنت
    وأستهونت درب الهوى.. لو ماغدا جرحي دواء
    ليته غدا..
    تزرع طريقي بالألم.. ياخوفي لاتوطاها القدم
    ‏* * * * * *
    عوَّدتني.. مِنك الحنان عوَّدتني
    وطال النوى.. وجار الزَّمان صبَّرتني
    وأثر الهوى مِثلك غريب.. ماله على نفسه حبيب

    مجدى شلبى - زائر

    11:14 مساءً 2007/04/19


  • 7
    ليتني املك نصف تفاؤلك !
    ما على الله شئ بعيد

    سامي - زائر

    12:16 صباحاً 2007/04/20



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة