
التقى معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ أياد بن أمين مدني أمس بمعالي وزيرة الثقافة بجمهورية البرتغال ايزابيل بيريش ديليما والوفد المرافق لها في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض والتي تقوم بزيارة للمملكة حاليا.
وقد رحب معالي وزير الثقافة والاعلام خلال اللقاء بمعالي وزيرة الثقافة البرتغالية والوفد المرافق لها متمنيا ان تثمر هذه الزيارة عن المزيد من التعاون بين البلدين بما يخدم الثقافة والعمل المشترك في هذا الشأن لافتا الى الارث الثقافي والتاريخي والحضاري الذي يحمله البلدين.
والقت معاليها كلمة شكرت فيها المملكة ومعالي وزير الثقافة والاعلام على كرم الضيافة وحسن الاستقبال وعبرت عن سعادتها بمستوى التبادل الثقافي بين البلدين مشيدة بالعلاقات والتعاون المشترك بين البلدين الذين يحرصان على تطويرها وتنميتها بما يعزز علاقات الصداقة بين الشعبين في البلدين.
وابرزت الجوانب المشتركة في الثقافة في البلدين والمجالات التي يمكن العمل على دعمها وتنشيطها بين المثقفين والادباء والفنانين في البلدين واستثمار الطاقات الموجودة والاستفادة من الخبرات في التواصل الثقافي ومن ذلك تبادل الزيارات واقامة المعارض بين المملكة والبرتغال.
كما قد القى سفير جمهورية البرتغال لدى المملكة اريس تيدش جونزاليس كلمة تحدث فيها عن بداية عملية سفيرا لدى المملكة مؤكدا حرص البرتغال على تعزيز وتنمية العلاقة مع المملكة العربية السعودية متطلعا لبناء جسر بين البلدين يكون في اتجاهين ليستفيد منه البلدان والشعبان في كل المجالات وخاصة الثقافية.
وعبر عن تقديره لوزارة الثقافة والاعلام على ما احيط به من اهتمام ومعالي وزيرة الثقافة والوفد المرافق لها مؤكدا ان هذا ليس بغريب على المملكة وأهلها متمنيا التوفيق للجميع وان تسهم هذه الزيارة في تقوية الروابط بين البلدين.
ثم القى عدد من المسؤولين البرتغاليين المرافقين من ادباء واكاديميين مختصين بالشأن الثقافي والتاريخ كلمات أكدوا فيها أهمية التقارب والتعارف الثقافي بين البلدين والاستفادة من التبادل المعرفي بين الحضارات والنظر للمشتركات بينها مشيدين بالحضارة الثرية والاصيلة العريقة في المملكة العربية السعودية وما تتسم به من هدوء واستقرار وتنوع ثقافي يسهم فيه جميع ابناء الوطن الى جانب ما تعيشه من ازدهار اقتصادي ومشروعات في العديد من المجالات ضمن تنمية شاملة.
بعدها القى عضو مجلس الشورى الدكتور علي الخضيري كلمة لجنة الشؤون الثقافية بمجلس الشورى بهذه المناسبة رحب فيها بالوفد البرتغالي برئاسة وزير الثقافة معبرا عن تطلع المجلس لتوثيق العلاقات بين مجلس الشورى ومجلس الثقافة في البرتغال.
واكد اهمية العمل المشترك لما يخدم الثقافة في البلدين ويدعم التواصل في المستقبل لمزيد من الخير والازدهار للبلدين وشعبيهما بتنسيق العمل في المجالات الثقافية.
عقب ذلك قام معالي وزير الثقافة والاعلام ومعالي وزيرة الثقافة البرتغالية والوفد المرافق لها بجولة في مركز الملك فهد الثقافي شاهدوا خلالها عددا من الرقصات التراثية والاهازيج الشعبية التي أدتها فرقا للفنون من عدة مناطق من المملكة تمثل جانبا من الموروثات الثقافية لابناء المملكة.
ثم اطلع الجميع على معرض الفن التشكيلي السعودي الذي يضم عددا من اللوحات حيث أبدت معالي الوزير البرتغالية اعجابها بما شاهدته من ابداعات سعودية ارتسمت في لوحات تنم عن افكار وروي خلابة يتمتع بها الفنان السعودي.
إثر ذلك قدم معالي وزير الثقافة والاعلام هدية تذكارية لمعالي وزير الثقافة البرتغالية عبارة عن لوحة فنية تشكيلية.
وقد عقد معالي وزير الثقافة والاعلام اجتماعا مع معالي وزيرة الثقافة البرتغالية والوفد المرافق لها بحضور عدد من وكلاء وزارة الثقافة والاعلام.
وجرى خلال الاجتماع بحث جوانب العمل المشترك في المجالات الثقافية وسبل تعزيز الراوابط الثقافية والتبادل المعرفي والتواصل بين الفنانين والادباء والمفكرين والمبدعين في البلدين ومناقشة التنسيق بين الجانبين في المجالات الثقافية والاستفادة من الخبرات في هذا المجال.
وحضر الجميع حفل الغداء الذي اقامه معالي وزير الثقافة والاعلام الاستاذ اياد مدني تكريما لمعالي وزيرة الثقافة البرتغالية والوفد المرافق لها.
حضر الحفل عدد من أعضاء مجلس الشورى ووكلاء وزارة الثقافة والاعلام ورؤساء تحرير الصحف المحلية.
تجدر الاشارة الى ان وزيرة الثقافة البرتغالية والوفد المرافق لها من عمداء الجامعات البرتغالية قاموا بزيارة للمملكة تلبية لدعوة صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل امير منطقة عسير مدير عام مؤسسة الملك فيصل الخيرية رئيس جائزة الملك فيصل العالمية لحضور حفل الجائزة الذي اقيم مساء يوم الاثنين الماضي.
كما قد القت معالي وزيرة الثقافة البرتغالية محاضرة بعنوان (الحوار الثقافي الدولي والتأثيرات الشرقية على الثقافة البرتغالية) وذلك بمؤسسة الملك فيصل الخيرية في الرياض كما شاركت والوفد المرافق لها في حلقة نقاش علمي في مركز الدراسات الاستراتيجية بمعهد الدراسات الدبلوماسية في الرياض تناولوا فيها موضوع (حوار الثقافات وعولمة الثقافة البرتغالية) كما التقوا بعدد من الاكاديمين من الجامعات السعودية والمسؤولين بوزارة الخارجية وجهات حكومية أخرى.