استهل هذه الكلمة بتقديم أسمى آيات الشكر والعرفان باسمي وباسم منسوبات كلية الآداب للبنات بالرياض إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز على الثقة والاهتمام بالمرأة السعودية ودعم تعليمها بسخاء والمتابعة الدائمة باهتمام وحرص حتى وصلت إلى أعلى المستويات في التعليم والمناصب وقد كانت مساندة كل ذلك بقرارات تاريخية تؤكد الإصرار والعزم لبلوغ الأهداف والغايات المنشودة بفضل من الله تعالى حيث كان أول تلك القرارات افتتاح مدارس لتعليم البنات بالمملكة في عام 1379ه.
وبعد سنوات من العمل الدؤوب الجاد والمخطط له فقد أثمرت الجهود وحصلت الفتاة السعودية على أعلى الدرجات العلمية وتهيأت الكوادر النسائية المدربة وتراكمت الخبرة العملية. لذلك بدأت مرحلة جديدة تطلبت قراراً تاريخياً تم إعلانه من قبل خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته لكلية الآداب للبنات بالرياض بتاريخ 1425/2/6ه الموافق 2004/3/27م، فقد كان لهذا القرار صدى طيباً في نفوس الجميع إذ يعد تتويجاً منطقياً لما وصل إليه تعليم الفتاة. فلا شك بأن ضم جميع كليات البنات في جامعة واحدة من شأنه الارتقاء بالمستوى الأكاديمي واتاحة الفرصة لفتح تخصصات جديدة تلبي حاجات المجتمع المتجددة وسوق العمل.
وبالأمس القريب صدر قرار تاريخي يساند القرارات السابقة وهو أمر ملكي كريم رقم أ/ 37وتاريخ 1428/3/25ه بتعيين سمو الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد بن محمد آل سعود مديرة لجامعة الرياض للبنات بالمرتبة الممتازة، وهي بذلك تكون أول امرأة سعودية تحصل على هذه الدرجة الوظيفية العالية في الدولة.
وهذا القرار نابع من استشعار قيادتنا الرشيدة بأن المرأة السعودية قادرة على العمل والإدارة بكفاءة ولذلك فقد آن الأوان بأن تتولى المرأة إدارة شؤونها ولذلك اسند إليها إدارة جامعة الرياض للبنات، ادعو الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد لتطوير هذه المؤسسة العلمية الغراء وفتح تخصصات علمية حديثة وللارتقاء بالبحث حتى تصل إلى المكانة المرموقة بين جامعات العالم. وتؤدي دورها في بناء المجتمع وتفتح آفاقاً واسعة أمام الجيل الجديد من الفتيات بما يتلاءم مع احتياجات العصر الحديث ولا يتنافى منع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف. ويخدم وطننا الغالي حسب خطط التنمية الشاملة.
* عميدة كلية الآداب للبنات بالرياض