
هل يتوقف حديث الكاتب عند التبرير أو النقد؟
أو هل الأقلام والآراء وقفاً على الحاجة والنبش عن السلبيات؟!
بطبيعة الحال الاجابة: لا.. المفترض ليس كذلك فقط.
حتى وإن كانت معظم أطروحات الكتّاب وأصحاب الفكر والرأي تتوجه إلى النقد.. فأكاد أجزم ان في معظمها رؤية صائبة هدفها الإصلاح والمزيد من الانجاز في الوطن للمواطن وهو ما يسعى إليه كل مسؤول.. والمسؤول المخلص تتسارع خطاه ليسبق إنجازه أي رأي.. ولا يعني قولي هذا أن هناك سباقاً بين السلطات التنفيذية والسلطة الرابعة، بقدر ما أعني حرص كل منهما على ابراز الوجه الحضاري الذي تستحقه هذه البلاد نظير ما حباها الله بميزات تزيد على ثلاث رئيسية: نعمة الحكم الصالح ونعمة الإسلام مع ريادة الأمة ونعمة المال والاقتصاد القوي.
ورغم توفر الثالثة في بلاد كثيرة - بعضها يقع في النطاق العربي - إلا أن الافتقار إلى بقية العناصر المهمة جعل من تلك البلاد لا تستفيد من قوة المال أو حتى الماء وهي ثروة مهمة يمكن أن ترفع مقام دول وشعوبها.. ولكن بتوفر العناصر الأهم يمكن لأي شيء آخر أن يتحقق..
وحتى يكون المقصد هنا متحققاً أمام القارئ العزيز..
مدينة الرياض.. العاصمة السعودية - العربية الوحيدة التي تقع في الصحراء - بدون أي مقومات متوفرة لغيرها مثل عواصم تقع على سواحل البحار أو على ضفاف الأنهار أو بين جبال تزينت بالخضرة ووفرة المياه..
إلا أن عاصمة الصحراء استطاعت وبجدارة أن تتفوق وبمراحل بعيدة عن سواها.. ربما تتفوق حتى على مدن عالمية عريقة التاريخ والبناء..
ها هي الرياض عاصمتنا اليوم تتوشح رداءً جديداً يضفي على ردائها مزيداً من القوة والجمال والتكوين المناسب لها لتكون أزهى وأجدر عاصمة يمكنها أن تكون عنواناً بارزاً ومثيراً لأزهى دولة عصرية مستديمة.
عندما نقرأ عناوين المشاريع القائمة في العاصمة ونرى الحجم الحضاري فيها. ونقرأ عناوين المشاريع المزمع تنفيذها والمعلنة في حفل تدشين وتأسيس المشاريع التي رعاها خادم الحرمين الشريفين.
وبعد ذلك نلتفت قليلاً إلى الوراء لنقرأ في حال دول كثيرة حولنا وبعيدة عنا وبينها دول امتهنت الشعارات الثورية لاطفاء ظمأ شعوبها بالكلام وهم يبددون ثروات بلدهم بثورات جوفاء.. نجد حجم الفارق.. هذا فقط من أجل معرفة مكونات هذا الوطن (المملكة).. فمن يعيش بالداخل دون النظر للآخرين لا يشعر بحجم العطاء..
وعودة على بدء المقال.. لأجد ان المثير في السباق بين الصحافة أو الإعلام والانجاز.. يجدد الإعجاز..
وأجد الصحافة معذورة فيما لو حاولت أن تسابق الإعجاز من أجل ابراز كل إنجاز جديد..
ويعلم أصحاب الفكر والرأي ان أقلامهم وآراءهم ستبقى دوماً في تسابق مع الانجاز في عاصمة السلام، وفي سباق مزمن مع همة وتطلعات أمير الرياض سلمان بن عبدالعزيز. علينا أن نقرأ حجم تلك التطلعات حتى نستطيع الركض بقوة وإن لزم أحياناً متابعة ما يجري وسيجرى بالنقد لهدفين:
نقد العمل لأنه من المستحيل عمل بدون خطأ.
ومن المستحيل الإلمام بكل شيء وتحقيق جميع المتطلبات مهما كبر حجم المشاريع..
كما من المستحيل أن تتوقف عجلة العمل في الرياض مادام فيها رجل مثل سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
وأيضاً من المستحيل أن يتوقف النقد.. لأن هنا عمل مستمر.. وهنا في المملكة حُكم صالح يحفز على النقد من أجل مصلحة الوطن والمواطن.
omera@alriyadh.com
1
مدينة الرياض اصبحت مذهله.
فهد الشمري - زائر
10:30 صباحاً 2007/04/19
2
الأستاذ عبدالله
كاتب مبدع في الطريق الى نجومية اكبر. فالعبارات الراقية التي يكتبها عبر جريدة الرياض من النادر ان نجد مثيل لها في المباشرة والشفافية.
وانا واحدة من المتابعين له اشعر بصدق الحرف عندما يكتب للوطن ومن اجل الوطن. سواء نقد او اطراء.
وما قاله اليوم عن الرياض يدخل في هذا الإطار.
واطالبه بالمزيد من الرأي الواضح والنقد والمطالبة بالخدمات واجلاء ما يعتريها من نقص او عيب واظهار الجمال.
بالتوفيق.
فوزية الأحمد - زائر
04:27 مساءً 2007/04/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة