لقد تكررت زياراتي لمدينة الزلفي هذه المدينة العريقة الجميلة الحالمة، التي حباها الله كثباناً رملية شاهقة كأنها النطار، تحتضنها من الشمال والغرب، وتظللها وتحنو عليها سلسلة جبال طويق من الشرق والجنوب تتنافسان شوقاً لاحتضانها، ومن أكبر وأجمل رياضها روضة السبلة بأشجارها وبعولها وكسرها ورمالها الذهبية الفاتنة، وهناك حقول ومزارع الزلفي القابعة في منخفضات الرمال، فكأن كل حقل والرمال تحوطه لؤلؤة في محارتها.
هذا الجمال وتلك المفاتن الساحرة لا تنسينا جمال وصفاء نفوس أهلها الكرام الأخيار، فهي منجم لرجال أينما حلوا ضربوا أروع الأمثلة، ولو لم أذكر من رجالاتها إلا ذلك الوطني النادر معالي عبدالله حمود الطريقي لكفاها فخراً واعتزازاً، كل تلك الصفات الجميلة لهذه المدينة الجميلة لم تشفع لها لتأخذ نصيبها من العمران الذي غزا كل قدر ووبَرء في مملكتنا المترامية الأطراف، فرغم جمال مطلّيها الغربي والشرقي اللذين كانا فكرة لدى الغيارى من أهلها فأصبحا حقيقة واقعة مجسمة موفقة ورائعة يستمتع بهما كل من وقف بهما.
ورغم جمال وسعة جامع الزلفي الكبير (جامع الملك عبدالعزيز) الذي يتوسط مركز المدينة، فإذا ما سألت أين سوق الزلفي الرئيسي؟ أشاروا لك على مكان ضيق يضم دكاكين عتيقة بائسة مقابل الجامع الكبير الحديث، فلا تكاد تصدق أن هذا السوق لهذه المدينة الجميلة، فهل بلدية الزلفي ليس لديها إمكانيات؟ فأعجزتها عن توسعة وتحسين تليق بهذه الفاتنة الزلفي، فأين الدولة ممثلة في وزارة البلديات وهيئة السياحة، إن هذه اللوحة الرائعة بحاجة إلى تعديل ما يشوبها بلمسات تجميلية تتناسب وما حباها الله من جمال طبيعتها ومكانتها بين مدن المملكة وخاصة هذا السوق المهم، والذي أعلمه أن مواطني الزلفي تبرعوا لهذا السوق بمبلغ لا يقل عن ثلاثة ملايين ريال، إلا أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية إنشاء سوق يليق بعاصمة هذه المحافظة المهمة.
لذا أتوجه لوزارة البلديات بدعم ومساندة بلدية الزلفي لتتمكن من إنشاء سوق يليق بمستوى هذه المدينة، كما أتوجه لجميع أبناء الزلفي الكرام أن يتابعوا ويلحوا في المطالبة في كل أمر يرفع من شأن هذه المدينة الجميلة، وأن يكونوا على قلب رجل واحد، فليس غيركم بقادر على خدمة الفاتنة الزلفي إلا أتم يا من تنسبون إليها فهي أمكم جميعاً وأنتم أبناؤها البررة، فهي جديرة بوفائكم لها، وأنتم جديرون بخدمتها وبرها، وما كلمتي هذه إلا من ناصح محب، يتمنى للزلفي الحبيبة ما يتمناه لمسقط رأسه ولكل مدن المملكة، فكم اغتبط إذا رأيت مدناً صغيرة بل قرى قطعت أشواطاً في التحديث والتطوير وليس لها من مقومات المدن معشار ما لمدينة الزلفي اللهم إلا بذل وعزيمة أبنائها، وليس أولئك بأخلص ولا أصدق عزيمة منكم، وكأني بالمرحوم عبدالرحمن الواردي يعنيكم بهذه الأبيات:
يا هل الديره اللي طال مبناها
ما بلاد حماها طول حاميها
المباني تهاوي كل من جاها
ما يفك المباني كود اهاليها
كان ما تفزع اليسرى ليمناها
إعرف ان ما وطا هذيك واطيها
والله أسأل لهذه المدينة الازدهار ولأهلها التوفيق.
الرياض - إبراهيم عبدالله التركي (أبو قصي)
سجل معنا بالضغط هنا
1
مقدمتك قمه بالجمال والروعه وكلامك منسق ومشوق
فمدينة الزلفي في تقدم مستمر وانشالله نراها باحلى حله
والله يحفظ اهل الزلفي بما يمتازون به من طيبه وصفاء القلب
ودمتم لمدينتكم الحبيبه
شذى (زائر)
UP 0 DOWN08:11 صباحاً 2007/04/18
2
تمثليه حلوة يالطيب... انسجمت الصراحه. كثر منها
نواف (زائر)
UP 0 DOWN12:24 مساءً 2007/04/18
3
مدينة المجمعة !!!
نايف (زائر)
UP 0 DOWN12:45 مساءً 2007/04/18
4
نعم ياليت تسيرون على نهج تطوير مدينتكم كما تطورت المدينة الكبيرة المجمعة
مدينة المجمعة (زائر)
UP 0 DOWN01:56 مساءً 2007/04/18