بحث



الثلاثاء 29ربيع الأول 1428هـ - 17أبريل 2007م - العدد 14176

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


م. العطاس: "درة الرياض" خطوة جريئة وتطور مهم في سوق العقار السعودي
المشروع بصمة للمستثمرين وقيمة مضافة اجتماعية لمنطقة الرياض

    وصف المدير العام لمشروع درة الرياض المهندس حمزة العطاس مشروع درة الرياض الذي يبلغ حجم الاستثمار فيه 3مليارات ريال في المرحلة الأولى، وذلك لإنشاء ضاحية متكاملة بمواصفات جديدة ب" الخطوة الجريئة" من قبل المستثمرين. وعدّ في حديث ل (الرياض) الخطوة بالتطور المهم في سوق العقار السعودي، مشيراً إلى أن إطلاق المشروع جاء في وقته تماماً، لأن قطاع العقار يبدو وكأنه يستجيب للتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ويشهدها اقتصادنا الوطني.

ونوه العطاس باهتمام المشروع باقتصاديات البيئة والمتطلبات الصحية في وقت تشهد فيه المدن ازدياد معدلات التلوث. وقال أن مثل هذه المشروعات تلقى الدعم من أمانة منطقة الرياض لأنها تقع ضمن خططها لتشجيع قيام ضواحي جديدة تراعي الحد من التلوث والاهتمام بصحة الإنسان. وجاء الحوار مع العطاس على النحو التالي:

استجابة للتطورات

@ يتحدث الكثيرون عن حاجة مدينة الرياض إلى مشاريع عقارية تهتم بضواحي المدينة وتقدم السكن الراقي للسكان.. ما هي رؤيتكم في هذا الصدد لمشروع مثل مشروع درة الرياض؟

- أعتقد أن الاقتصاد في غالبية الدول ديناميكي الحركة، ونرى أن التطور والتجديد هو الطبيعي والجمود هو العكس. ولذلك فإننا ممن يرون بل ويطالبون أن يقوم القطاع العقاري السعودي بتجديد ثوب مشروعاته من وقت لآخر، لأنه ظل يلعب على الدوام دورا فاعلا والملاذ الآمن للفوائض الرأسمالية الوطنية حتى تجاوز حجمه 1.2تريليون ريال في مختلف مناطق المملكة.

وبرؤية شخصية محايدة، لا لكوني مديرا عاما للمشروع، أرى أن "درة الرياض" جاء في وقته تماماً، لأن قطاع العقار بدأ يستجيب شأنه شأن كافة القطاعات الاقتصادية للتحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ويشهدها اقتصادنا الوطني. كما أن الطفرة الاقتصادية تدفع حقيقة قطاع العقار السعودي نحو آفاق جديدة. ولذلك أعتقد أنه لو لم يقم هذا المشروع لطالبنا بذلك.

وإجابة على الشق الثاني من سؤالكم، فإن أول ما يستحق الإشارة هو طرح رؤى وأفكار عقارية جديدة تكون بصمة وإضافة حقيقية لهذا المشروع المميز. فنحن أمام حالة استثمارية جديدة ذات إستراتيجية بعيدة المدى وليست آنية.

مدينة عصرية

@ المطلع على كتيب مشروع (درة الرياض) يشعر وكأنه يسافر عبر أفق واسع من الخيال في ضاحية هي الأولى من نوعها، هل لكم أن تحدثونا عن المشروع وميزاته؟ وهل راعيتم خصوصية المجتمع السعودي والإرث التراثي لهذا المجتمع؟

- لن استغرب هذا التعبير حول الخيال والذي سيصبح واقعاً قريباً بإذن الله، إذ جاء الوقت لننتقل فيه من الخيال إلى الواقع من خلال مشروع (درة الرياض) الذي يوفر كل مستلزمات الراحة باستجابة مخلصة للرغبة في الحصول على سكن مناسب متكامل تتوفر فيه كل العناصر الخدمية والترفيهية، فمشروع (درة الرياض) يمثل المعنى الحقيقي للضاحية العصرية المتكاملة التي تحقق أعلى مستويات العيش للأسرة في أجواء ترفيهية حالمة، يمازج صفو الحياة الاجتماعية وخصوصية الإقامة، لتعبر عن تطلعات الكثير من العائلات السعودية الراغبة في سكن راقٍ بعيداً عن ضوضاء المدينة وعن دخان سياراتها ومصانعها، وبعيداً أيضاً عن الازدحام، حيث إن مدينة الرياض تعتبر من أسرع المدن نمواً في الشرق الأوسط، أضف إلى ذلك أن المشروع يبعد 27كم عن ضجيج المدينة واحتوائه على كافة الخدمات سيمثل حافزاً للمهتمين من الملاك بمثل هذه الجوانب.

وإيماناً منا وقناعتنا بأن إرث الأجداد أمانة في أعناق الأحفاد، انصب جل اهتمامنا في (درة الرياض) على بناء ضاحية سكنية رائدة في خدماتها عالمية في مستواها، تجمع بين أصالة الماضي وروعته من جهة وأحدث الأساليب والتصاميم العصرية من جهة أخرى، لتكوّن نسيجاً متناسقاً تتداخل فيه ألوان الماضي العريق بأصالتها، بألوان التطور وتقنياته في منظر خلاب متناغم وبصورة فاتنة تنقل للناظر والقاطن شعور يشعره بدفئ وأصالة الأجداد وعبق الماضي، ويشعره أيضاً بحداثة العصر، كما يحتوي المشروع على العديد من التصاميم المعمارية التي روعي فيها كافة الجوانب الجمالية منها والصحية وهذه التصاميم هي:

الطراز النجدي. الطراز الماليزي . الطراز المتوسطي، والطراز الإسباني.

وعدد من الطرازات الأخرى لتكوّن مع بعضها البعض لوحة فنية متناغمة الشكل واللون.

البنى التحتية

@ من أهم السلبيات التي ترافق بعض المشاريع العمرانية هي عدم اهتمام بعض المطورين للبنية التحتية مما يسبب الكثير من المشاكل، ما الذي يقدمه مشروع (درة الرياض) في هذا الجانب؟ وهل هناك دراسات كاملة في ما يخص البنية التحتية؟

- بكل تأكيد فقد راعينا وبشكل تفصيلي هذا الجانب، حيث أنه تم توفير كامل البنى التحتية لتأمين احتياجات السكان بالطريقة المثلى، فالشوارع الرئيسية مسفلتة والفرعية منها مرصوفة ومنارة بالكامل، بالإضافة إلى تصميم متكامل لشبكة حديثة لجميع الخدمات، كشبكة الكهرباء والهاتف والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وإنارة المنطقة الخضراء المركزية فضلاً عن شبكة حديثة لمياه الري وإطفاء الحريق، كما سيتم تزويد المنطقة بحاجاتها الكافية من الكهرباء والاتصالات عن طريق إنشاء محطة فرعية خاصة بالمشروع، إضافة إلى محطة اتصالات هاتفية رقمية حديثة، عدا عن محطة معالجة مياه الصرف الصحي لاستخدامها في الري.

ميزات عصرية

@ ما الذي يميز المشروع عن غيره من المشاريع؟

- إن أهم ما يميز مشروع (درة الرياض) ومن النادر أن نراه في مشاريع عقارية أخرى هو إطلالة وحداته السكنية على المسطحات الخضراء المفتوحة التي تحتوي على مسطحات مائية خلابة في بادرة جمالية توضح الأفكار والرؤى المتقدمة للمشروع، مما يوفر إمكانية ممارسة الرياضة واللعب لجميع أفراد العائلية وبمنتهى الخصوصية، أضف إلى ذلك أن الضاحية مسورة من الخارج، لتحقق أعلى مستوى من الأمن قل مثيلها في الأحياء الأخرى.

ضرورة ملحة

@ كما نعلم أن المشروع يبعد عن مدينة الرياض 27كم، مما يجعل مسألة التعليم إحدى الصعوبات التي ستواجه سكان الضاحية، هل من حلول جذرية لهذه المشكلة؟

- بكل تأكيد لم نغفل عن هذا الجانب، وكان التعليم من أولى اهتماماتنا، وانطلاقاً من قناعتنا بأن تعليم الأبناء ضرورة ملحة لإيجاد تربة مستقبلية خصبة للإعداد لمستقبل مشرق والذي لا يمكن للأمم أن تتقدم بدونه، فقد وفرت (درة الرياض) المدارس التعليمية للمراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية، تدرس فيها أحدث المناهج المتطورة وبطرق علمية حديثة ومن قبل مختصين في شتى العلوم.

اقتصاديات البيئة

@ يقدم مشروع "درة الرياض" نموذجاً فريداً من حيث التصميم العمراني، حيث إنه المشروع الوحيد الذي يشتمل على نسبة 30% مناطق سكنية و70% مرافق ومسطحات خضراء إضافة إلى احتوائه على خصوصية عالية.. هل تعتقد أن مثل هذا المشروع قد يساعد بشكل كبير على تطوير ضواحي مدينة الرياض وتوفير السكن الملائم للباحثين عن الراحة والهدوء؟

- مما لاشك فيه أن أهم القضايا العمرانية التي تواجهنا حالياً القضايا البيئية والصحية، ذلك أننا نسعى بقدر الإمكان إلى المواءمة بين خطي التنمية المتسارعة وتحقيق أفضل مناخ بيئي وصحي لهذه التنمية. وسبق أن ذكرنا بأن المشروع يواكب التطورات والمعطيات الجديدة، وما أشرتم إليه يؤكد ما ذهبنا إليه من خلال اشتماله على 30% بناء و70% مرافق ومسطحات خضراء على التوالي، مما يؤكد حرصنا على مراعاة البيئة ووضعها نصب أعيننا في مشروع (درة الرياض) وفي مشاريعنا القادمة بإذن الله.

من هنا يمكننا القول أن مشروع (درة الرياض) يستجيب لأحد أهم الأولويات التنموية (الاهتمام باقتصاديات البيئة والمتطلبات الصحية)، في الوقت الذي تشهد فيه المدن ازدياد معدلات التلوث. ولكن الحمد لله فإن مدينة الرياض تعد من أقل المدن تلوثاً. ومع ذلك فان مشروع (درة الرياض) وأية مشروعات قد تطرح مستقبلاً على شاكلته تلقى منا كل دعم لاستجابته لأنها تقع ضمن خططنا لتشجيع قيام ضواحٍ جديدة تراعي الحد من التلوث والاهتمام بصحة الإنسان.

وعندما نرى تكاملية الضاحية التي تتكون من الأراضي والفلل المطلة على المسطحات الخضراء في هذه المساحة، والفلل المشتركة، والعمائر السكنية، والفندق وملحقاته، والسوق التجاري، والمنافع العامة، والمسطحات الخضراء، والمناطق العامة، فجميع هذه المكونات توضح أهميتها البيئية.

@ "جمعية الملاك" فكرة جديدة طرحتموها من خلال مشروع (درة الرياض)، ما الغاية منها؟ وهل تعتقدون أن مثل هذه الأفكار تخدم المشاريع العقارية؟

- مشروع (درة الرياض) يقوم على تصميم مختلف يزاوج بين الماضي والحاضر ويواكب المستقبل. لقد خطط المشروع كما لاحظنا لأجل بناء ضاحية سكنية عالمية المستوى متكاملة الخدمات بتقاليد عربية.

ولكن ليس ذلك هو الجديد من وجهة نظري لأن المشروع الذي قلنا أنه يأخذ اقتصاديات البيئة في اعتباره، يهتم أيضاً بالبعد الاجتماعي وطبيعة التطور الاجتماعي المتوقع، وهذا ما يستحق منا وقفة. حيث تم طرح فكرة جديدة في إدارة المدن العقارية على الأقل في المملكة متمثلة بفكرة "جمعية الملاك"، حيث وضع نظاماً يشرك الملاك في إدارة الوحدات السكنية بضاحيتهم الجديدة كشركاء في الملكية والمسئولية.

وبموجب النظام فقد ابتدعت شركة (درة الرياض) للتطوير العقاري تصوراً جديداً لإدارة الضواحي بعد تنفيذها من خلال مجلس للملاك يضم (10) أعضاء ثلاثة منهم يمثلون كافة العناصر الاستثمارية بالضاحية. وهناك سبعة أعضاء سيتم ترشيحهم وانتخابهم من قبل الجمعية العمومية يمثلون الملاك بالمشروع.

الواقع أن أكثر ما يلفت النظر هي طريقة إدارة المشروع وإشراك كل ملاك الوحدات الجديدة في تحمل مسئولياتهم تجاه ضاحيتهم الجديدة، حيث سيتم إدارة ضاحية (درة الرياض)، من خلال جهاز تشريعي يمثل فيه كافة المالكين، ومجلس للملاك مفوض من قبل هذا الجهاز التشريعي يتم اختياره من بين أعضاء الجمعية العمومية بحيث يكون لكل مالك حق الوصول للجهاز التشريعي وضمان حقوقه ومعرفة واجباته بمقدار ما يمثل من قدر أو حصة من إجمالي المشروع وفقاً لأحكام نظام الملكية.

والجمعية العمومية لضاحية (درة الرياض) تضم جميع المالكين للوحدات السكنية والعناصر والمرافق أو الأراضي ولكل مالك الحق في حضور اجتماعات الجمعية العمومية بشخصه أو بوكيل عنه. والأمر لا ينتهي عند هذا الحد بل يمكن أن يتم تكوين جمعيات مصغرة لكل مشروع أو منطقة جغرافية لاعتبارات حماية المصالح المشتركة. وفي هذا الجانب لمسنا إعجاب الكثير من المستثمرين والملاك في المشروع بهذه الفكرة وخاصة من منظور القراءة الاستباقية للتطور الاجتماعي بالمملكة وخصوصاً إذا ما تم ربط ذلك بما شهدناه العام الماضي.

كما أنني لا أعتقد أن هناك مشاريع طورت فكرة مماثلة في إدارة الضواحي الحديثة كما في (درة الرياض)، وهذا يعني أن ضاحية (درة الرياض) ليست حديثة فقط من حيث التصميم والتخطيط والبناء وإنما حديثة أيضاً من حيث الإدارة وتفعيل دور المواطن في إدارة شئون حياته الاجتماعية. وما يختلف هنا هو استمرارية العلاقة بين المستثمرين والملاك والتي تنتهي في المشروعات التقليدية بمجرد إنهاء الصفقة. وأتصور أن هذا الجهاز التشريعي سيكون له قيمة اجتماعية مضافة يعود نفعها على كافة شرائح المجتمع السعودي فيما لو طرح المستثمرون العقاريون مشروعات مماثلة.

@ هل وجدتم تحفيزا من قبل الجهات المسئولة في مدينة الرياض وتسهيلات كبيرة في هذا الجانب خاصة إذا تحدثنا عن حجم الاستثمار الكبير في مشروع (درة الرياض)؟

- نعم لقد وجدنا دعماً كبيراً خاصة من قبل أمانة مدينة الرياض والتي تشجع أي مشروع استثماري يخدم الوطن والمواطن، والمشروعات التي تجمع بين المصلحة العامة والخاصة تجد منهم كل ترحيب. وحقيقة فإن ضخ 3مليارات ريال في سوق العقار بمدينة الرياض، يضفي حيوية وقوة للقطاع وللنشاط الاقتصادي بالمدينة خاصة إذا جاءت بعد دراسات جدوى عميقة لواقع ومستقبل السوق.

لذلك فإن ما أشرتم إليه من دعم، إنما هو دعم للرؤية والإستراتيجية والتوجه وليس دعماً للمشروع بعينه. إنني من هنا أؤكد لكل المستثمرين العقاريين أن الوقت قد حان لتجديد المفاهيم الاستثمارية وتقديم حلول عقارية بحجم الواقع والمعطيات الجديدة لتغطي حاجة كافة الشرائح الاجتماعية بمدينة الرياض. وعليهم أن يثقوا بتجربتهم الطويلة طيلة العقود الماضية، والتي أرى أنها نضجت واستوت وحان قطف ثمارها وكذلك حان الوقت للانتقال لمرحلة جديدة من الإبداع والتطور كما عودونا دائماً في كل مرحلة. كما أننا نأمل أن يثق المستثمرون بقدراتهم في هذه المرحلة التي تُظهر أن المنافسة الخارجية قادمة وذلك بقليل من الإبداع والتجديد يمكنهم المحافظة على ميزتهم التنافسية انطلاقا من معرفتهم بشعاب بلدهم ودقائق أمورها، كل هذا وذاك جعل من "درة الرياض" خطوة جريئة وتطوراً مهماً في سوق العقار السعودي.

@ ما الخطط المستقبلية لشركة (درة الرياض)؟ أو بمعنى أصح ما الذي يلي ضاحية (درة الرياض)؟

- حقيقة كان مشروع ضاحية (درة الرياض) نقطة تحول مهمة في مسار الشركة، وهناك الكثير من الطموحات البناءة والتطويرية، ولكن دعني أخبرك بأن مشروع درة الرياض بقدر ما كان نقطة تحول إلا أنه بنفس الوقت مسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقنا سواء أثناء تنفيذه أو بالتخطيط للمشاريع المستقبلية، وسنسعى جاهدين بحول الله تعالى لتقديم الأفضل مستقبلاً، وأن نبقى بمستوى التطلعات التي يتطلع إليها عملاؤنا الكرام.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية