الرئيسية > شؤون دولية

المعارضة الموريتانية في المنفي تعلن تجميد أنشطتها

الرئيس الموريتاني يختار الوزير الأول ورئيس البرلمان.. وأنباء عن رفضه لحكومة وحدة وطنية


نواكشوط - محمد أبو المعالي:

علمت "الرياض" من مصادر مطلعة أن الرئيس الموريتاني المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله، اختار المحافظ السابق للبنك المركزي الموريتاني الزين ولد زيدان رئيسا للوزراء، وتقول نفس المصادر إن ولد الشيخ عبد لله قد وافق على تعيين الزين ولد زيدان رئيسا للحكومة، وكان هذا الأخير قد حل في المرتبة الثالثة خلال منافسات الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية بعد حصوله على نسبة 15بالمائة، ووقع اتفاقا مع سيدي ولد الشيخ عبد الله لدعمه في الشوط الثاني، الذي نظم في الخامس والعشرين من مارس الماضي، وأسفر عن فوز هذا الأخير.

ويأتي تعيين ولد زيدان رئيسا للوزراء، ليقلص فرص تشكيل حكومة وحدة وطنية، كانت أحزاب المعارضة بقيادة أحمد ولد داداه قد دعت إليها بعد فشلها في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية.

ويعتقد المراقبون أن ولد الشيخ عبد الله بات بصدد تشكيل حكومة أغلبية، تقتصر على الائتلاف الداعم له، وإقصاء المعارضة من تلك التشكلة، ويتوقع أن يعلن الرئيس الجديد عن اسم رئيس حكومته القادم رسميا بعد تنصيبه في التاسع عشر من ابريل نيسان الجاري.

من جهة أخرى أبلغت نفس المصادر "الرياض" أن سيدي ولد الشيخ عبد الله طلب من النواب البرلمانيين الداعمين له، والبالغ عددهم 63نائبا، التصويت لصالح زعيم التحالف الشعبي التقدمي المعارض سابقا مسعود ولد بخير رئيسا للبرلمان، ومعلوم أن كتلة "الميثاق" الداعمة لولد الشيخ عبد الله، وافقت على تزكية مسعود ولد بوالخير رئيسا للبرلمان، مقابل رفض ولد الشيخ عبد الله دعوات المعارضة له لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

من جهة أخرى أعلن تجمع المعارضة الموريتانية في المنفى عن تجميد أنشطته، وقال بدي ولد أبنو الناطق باسم تجمع المعارضة الموريتانية في الخارج، إن الحركات والتنظيمات المنضوية تحت لواء هذا التجمع، وافقت على الدعوة لاجتماع طارئ لهذا الغرض، وذلك بهدف اتخاذ قرار رسمي بتجميد نشاط التجمع، ضمن خطة قال إنها تأتي انسجاما مع التوجه العام للمعارضة في الداخل، والتي هنأت الرئيس الجديد، وأعربت عن استعدادها للمشاركة في حكومة وحدة وطنية يشكلها.

وكانت الساحة السياسية الموريتانية قد شهدت في الأسابيع الماضية، جدالا سخنا حول احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية، حيث طالبت خمس أحزاب معارضة يتزعمها أحمد ولد داداه الحاصل في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية على أزيد من 47في المائة، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وأعربت عن استعدادها للمشاركة فيها، وهي الدعوة التي واجهتها كتلتة "الميثاق" التي تضم معظم أنصار النظام السابق بالرفض، وهددت بمعارضة أية حكومة تشارك فيها المعارضة وإسقاطها، وقال النائب عن كتلة الميثاق محمد المختار ولد الزامل إن البلاد لا تعيش أزمة سياسية ولا أجواء حرب تفرض عليها تشكيل حكومة وحدة، وهناك أغلبية فازت في الانتخابات، وينبغي أن تمنح فرصتها في تسيير شؤون البلاد، واعتبر أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو إفراغ للعملية الديمقراطية من محتواها، في حين قال نائب رئيس تكل القوى الديمقراطية المعارض محمد محمود ولد أمات إن قوى المعارضة حصلت في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية على أكثر من 47في المائة، وهي نسبة لا يمكن تجاهلها أو إهمالها، ومن الضروري أن تشك في تسيير شئون البلاد.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة