الرئيسية > المجتمع الدولي

وسط مصاعب اقتصادية

الروس يحتفلون بـ"عام الفضاء"!!


موسكو - هلال الحارثي

تحتفل روسيا للمرة الخامسة والأربعين بإنجازها العلمي-التكنيكي الرئيسي في القرن العشرين ألا وهو تحليق الإنسان إلى الفضاء. ففي الثاني عشر من أبريل عام 1961دخلت مفردات اللغة العالمية إلى الأبد اللفظة الرنانة "يوري غاغارين" التي أصبحت مرادفة لاختراق البشرية كلها للفضاء.ومنذ عام 1968جرى الاعتراف باليوم الوطني للملاحة الفضائية رسميا في العالم بعد إعلان اليوم العالمي للطيران والملاحة الفضائية.

ووصف الرئيس فلاديمير بوتين هذا العام عن كل حق بأنه عام "الفضاء اليوبيلي" وعقد لهذا الغرض اجتماعا خاصا لهيئة رئاسة مجلس الدولة.. وفعلا فقد جرى في يناير الاحتفال بالذكرى المئوية لمولد كبير المصممين سيرغي كوروليوف.

وفي سبتمبر سيحتفل بالذكرى 150لمولد مؤسس علم الملاحة الفضائية قسطنطين تسيولكوفسكي. كما سيحتفل في أكتوبر بذكرى مرور 50عاما على إطلاق أول قمر صناعي في بلادنا. وكما قال بوتين فإنه وغيره من قادة البلاد حتى استمعوا إلى سلسلة من المحاضرات حول نشوء الكون وحول أبحاث الكواكب وأبحاث الشمس والتأثير المتبادل بين الشمس والأرض والكواكب الأخرى.ولفت بوتين قائلا لقد كان ذلك شيقا ونافعا جدا. كما أعرب عن الافتخار بالإنجازات الوطنية بأنه لا يجوز نسيان أن فترة عشرة أعوام كاملة من المصاعب الاقتصادية قد تركت أثرا سلبيا في تطور الفرع الفضائي. ولا تستثمر بعد بقدر كاف الأفضليات المتوفرة لدى البلاد. ولغرض إعلاء قدرة روسيا على المنافسة في السوق الفضائية العالمية تمت في فبراير المصادقة على استراتيجيا تطوير صناعة الصواريخ والأجهزة الفضائية في الفترة حتى عام 2015.وقال بوتين في اجتماع هيئة رئاسة مجلس الدولة إن الهدف منها هو تكوين صناعة حديثة للصواريخ والأجهزة الفضائية وزيادة حصة الشركات الروسية في السوق العالمية للمنتجات والخدمات الفضائية. وتطرح قيادة البلاد منذ الآن المهام للمستقبل الأبعد: فستناقش في مجلس الأمن القومي لروسيا الاتحادية قضايا نشاط روسيا الفضائي حتى عام 2040.ويجري التأكيد في الوقت نفسه على أن ضمان المواقع الطليعية في الفضاء لا يعتبر هدفا بحد ذاته. فالهدف هو تحسين حياة الناس.

وفي عام 2007اعتمد من ميزانية الدولة مبلغ 24.4مليار روبل من أجل تنفيذ البرنامج الفضائي الاتحادي. وحسب تقديرات اناتولي بيرمينوف رئيس وكالة الفضاء الاتحادية الروسية فإن التمويل الإجمالي للملاحة الفضائية المدنية سيعادل 35- 36مليار روبل.

وذكر بيرمينوف بأنه اعتمد لأول مرة في عام 2006التمويل الكامل للبرنامج الاتحادي. وقال لقد تسنى لنا إيقاف التدهور السريع لنوعية تشكيلة المجموعة المدارية والبدء بإنهاضها. أما عدد الأقمار الصناعية فلم يتغير ويبلغ حوالي 100جهاز فضائي. وأشار بيرمينوف في اجتماع هيئة رئاسة مجلس الدولة إلى أن روسيا تحتل في غضون الأعوام الثلاثة الأخيرة المرتبة الأولى في العالم في سوق الخدمات وإطلاق الأجهزة الفضائية.ويعتبر تأسيس منظومة الملاحة العالمية عبر الأقمار الصناعية "غلوناس" من أهم الاتجاهات في الملاحة الفضائية غير المأهولة في اللحظة الراهنة. وطرح رئيس روسيا الاتحادية مهمة نشر المنظومة على نطاق البلاد قبل نهاية العام الحالي ويقوم بالإشراف شخصيا على تنفيذها.

ويوجد في منظومة "غلوناس" في الوقت الحاضر 19قمرا صناعيا. وحسب معطيات مركز تحليل المعلومات في مركز إدارة التحليقات بمؤسسة صناعة الماكينات فإنه يعمل الآن بصورة عادية 12قمرا صناعيا من مجموع 19قمرا بينما يوجد في مرحلة التشغيل قمر واحد وتسحب من المنظومة 3أقمار صناعية، ويؤمن 12قمرا صناعيا عاملا حاليا توفير المعلومات بشأن الملاحة إلى الزبائن في نسبة 63بالمائة من أراضي روسيا.

وثمة حاجة إلى 18قمرا صناعيا من أجل أن توفر المنظومة المعلومات الملاحية إلى الزبائن في أراضي روسيا ويضمنها 24قمرا صناعيا - على النطاق العالمي. ويجري العمل بوتائر أبطأ بروسيا في مجال التحليق بين الكواكب. ويعتبر التحليق إلى القمر والمريخ من الخطط الأولية. لكن روسيا الاتحادية تواصل بنشاط المشاركة في المحطة الفضائية الدولية.وفي هذا العام تواصل روسيا تنظيم البعثات إلى المحطة بعد أن أصبحت الناقل الوحيد إليها عقب تحطم المكوك الأمريكي "كولومبيا" في فبراير عام

2003.ومن المقرر أن تطلق في هذا العام سفينتان فضائيتان مأهولتان أطلقت إحداهما في السابع من أبريل وأربع سفن شحن. وتشخص أما الملاحة الفضائية الآن أربع مهام هي: تكوين صورة جديدة لصناعة الصواريخ والأجهزة الفضائية على قاعدة المجامع العلمية - الإنتاجية الكبرى وتحديث القدرات العلمية - الإنتاجية وتنويع الإنتاج وتمرير المنتجات المتطورة تكنولوجيا إلى السوق يخطط ضمنا لزيادة حصة المنتجات المدنية من 20بالمئة إلى 40بالمئة بحلول عام 2015وصيانة وتدعيم كوادر العاملين.

وأكد رئيس وكالة الفضاء الاتحادية الروسية لدى الحديث عن فكرة الرئيس بوتين حول وجوب استخدام المنجزات الفضائية في الحياة اليومية قائلا: تطرح في جدول العمل اليوم مهمة صعبة هي استحداث المنظومة لإيصال نتائج النشاط الفضائي إلى المستهلكين النهائيين أي الأقاليم الروسية والوزارات والمصالح والشركات الأهلية والأفراد من المواطنين في روسيا وكذلك إلى الزبائن في السوق الفضائية الدولية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة