لم يستطع الصينيون مقاومة جمال طبيعة الورود البيضاء التي تشتهر بها اليابان والمتوفرة في الصين فقرروا نسيان ماضيهم مع اليابان لفترة قصيرة حيث استطاع جمال الطبيعة أن يجمع شعب اليابان والصين الجارتان اللدودتان وذلك بسبب احتلال اليابان للصين في الماضي وآثاره السلبية التي تركها في نفوس الصينين.
ففي هذه الايام يعكف الصينيون على زيارة نوع من انواع اشجار الكرز ذات الورود البيضاء والتي تنتشر في أماكن محددة في الصين هي الاماكن التي كان يتمركز فيها قادة الجيوش اليابانية حيث ان أصل هذه الاشجار يعود الى اليابان.
وتعود قصة هذه الاشجار التي تتميز بأزهارها البيضاء الجميلة المائلة الى الحمرة الى ايام الاحتلال الياباني للصين حيث تم جلبها من اليابان بكميات كبيرة لتزرع في الصين حتى يحتفل الجنود بها عند ظهورها ويشعرون انهم في بلدهم اليابان وعمر هذه الورود من خمسة الى عشرة ايام فقط ثم تتساقط لتعود مرة ثانية بعد سنة ولنفس المدة.
ويحرص الصينيون على زيارة هذه الورود من اماكن بعيدة ومقاطعات مختلفة وذلك لالتقاظ الصور في الاماكن التي تتوافر فيها هذه الورود ويعد اشهرها على الاطلاق الورود التي زرعت في جامعة ووهان بوسط الصين أجمل جامعات الصين وأكبرها مساحة والتي تبعد عن منزل ماوتسيتونغ الزعيم المؤسس لدولة الصين الحديثة من ساعتين الى ثلاث بالقطار حيث تشهد هذه الجامعة اقبالاً كبيراً على زيارة هذه الورود ومن مناطق مختلفة وعمدت الجامعة على فرض رسوم على الزوار يبلغ خمسة يوان على كل شخص لا ينتمي الى الجامعة، وتنتشر الورود البيضاء داخل الجامعة لأن الجيوش اليابانية كانت تتخذها مركزاً قياديا لها وتعد مبانيها من أقدم المباني التي استخدمها اليابانيون في أثناء معسكرهم في هذه المنطقة وما زالت مستمرة الى الآن.
ويتوقع ان يبلغ عدد الزوار خلال الخمسة الايام أكثر من مليون شخص كما يتوقع ان يدر هذا الورد عل الجامعة الملايين من اليوانات.