الرئيسية > تقارير دولية

"فوضى" و"هفوات" تعترض حلم أول رئيسة فرنسية

سيغولين روايال في مواجهة طواحين الأفكار الذكورية المسبقة!


باريس - (أ.ف.ب):

تسعى سيغولين روايال البالغة من العمر 53الى تجسيد اليسار المتجدد عبر الجمع ما بين الاطلالة اللبقة والجريئة والمواقف المحافظة وهي ميزات مكنتها من التفوق على شخصيات مخضرمة في الحزب الاشتراكي. فهل تصبح هذه المرأة اول رئيسة لفرنسا؟

نجحت روايال، الام لاربعة ابناء تتراوح اعمارهم بين 14و 22عاما، في فرض نفسها مرشحة عن الحزب الاشتراكي من خلال اهتمامها بجملة من المواضيع الاجتماعية التي غالبا ما يهملها السياسيون، بدءا من سوء معاملة الاطفال وصولا الى العنف على التلفزيون.

وكان الطرح الجوهري في حملة روايال بناء "ديموقراطية تقوم على المشاركة" يتم التركيز فيها على التربية والتعليم.

اما بالنسبة لاوروبا، فتدعو الى "اعادة بنائها عمليا" بواسطة "مشاريع تؤثر على حياة الفرنسيين اليومية".

غير ان بعض مواقفها جاءت غريبة عن خط حزبها فزرعت البلبلة داخل معسكرها وجعلتها عرضة لاتهامات بالانحراف الى اليمين او الى الشعبوية، وهو ما حصل على سبيل المثال حين اقترحت وضع الجانحين الشبان من اصحاب السوابق في اصلاحيات تحت اشراف عسكريين.

وقادت روايال حملة اتسمت احيانا بالفوضى وتخللها عدد من "الهفوات" على صعيد السياسة الخارجية، غذت الانتقادات حيالها وجعلت خصومها يأخذون عليها افتقارها الى الخبرة و"المصداقية" والتبدل في طريقة اشراكها كبار شخصيات الحزب الاشتراكي (الملقبين في فرنسا ب "الفيلة") وبعضهم لم يؤيدها الا بفتور.

وبعد ان كانت التوقعات تشير قبل ثلاثة اشهر الى فوزها على ساركوزي، باتت استطلاعات الرأي الحالية تفيد كلها تقريبا بان خصمها اليميني سيهزمها في حال تواجها في الدورة الثانية.

ولكنها لا تكف عن ترديد انها تريد تعمل على ارساء "قوة واعية" وتدعو الفرنسيين الى التوحد خلفها لسد الطريق على اليمين المتشدد التي يمكن ان تقود الى الفوضى وحتى الى "الحرب الاهلية".

وحين ينكر البعض عليها تمتعها بمواصفات تخولها الدخول الى قصر الاليزيه، لا تتردد روايال في القول انها ضحية افكار مسبقة ذكورية مؤكدة ان "تمكين امرأة من تولي الرئاسة يتطلب احداث ثورة هائلة".

وتبدي روايال التي انضمت الى الحزب الاشتراكي عام 1978وعينها الرئيس السابق فرنسوا ميتران مستشارة له، تمسكا كبيرا بالقيم الاخلاقية والعائلية، وهي من قيم اليمين التقليدية، وتشدد باستمرار على ضرورة احلال "نظام عادل".

وتركز روايال والدة فلورا وجوليان وكليمانس وتوما، على خبرتها كام ورئيسة لمنطقة بواتو-شارانت (وسط غرب) كما انها تولت حتى الان ثلاثة مناصب وزارية هي البيئة والتعليم المدرسي والعائلة والطفولة، وهو ما يجعلها وفق تعبيرها "قريبة من عامة الشعب"..

وتشكل روايال مع رفيقها السكرتير الاول للحزب الاشتراكي فرنسوا هولاند ثنائيا متميزا في الطبقة السياسية الفرنسية غير ان شعبيتها طغت على طموحاته الشخصية. ولدت سيغولين روايال في داكار في عائلة كاثوليكية. وكانت الرابعة بين ثمانية اولاد. واوضحت المرشحة التي لا تفارقها الابتسامة انها تلقت من والدها الذي كان ضابطا "تربية صارمة جدا بل قاسية" غذت لديها ميلا الى التمرد. وقد درست في المدرسة العليا للادارة (اينا) التي خرجت كبار المسؤولين في فرنسا.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة